سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

55«ڑ¨ 8 ¬يںé 1425ى• - 21-11-2004ê «ç

الجزء ١ · صفحة ٢

ص09 ـ

س1: صِيَام سِتَّة أيام مِن شَوَّال، هل يَلْزَم أن تَكون هذه الأيام مُتَتَابِعة أو أنَّه يصِحُّ تفرِيقُها ؟

ج: إنَّ صِيامَ سِتةِ أيَّامٍ مِن شوال ثبت في سُنَّة النَّبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وقد نَصَّ على ثبوت هذه السُّنَّة طائفةٌ كبيرة جدا مِن العلماء، وقد صحَّحَت الحديثَ الوارِد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك جماعةٌ كبيرة مِن أهل العلم، والقولُ بِمشروعيةِ صيام هذه الأيام-كَمَا أشَرْتُ-هو مذهبُ جُمْهور الأمَّة، والحديثُ الوارِد بِذلك لا شَكَّ أنَّه صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وقد ذَكر ابن دِحْيَة بِأنَّ هذا الحديثَ لا يَصِح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر كلاما لا قيمة له، وقد توَلَّى الردّ عليه العلاّمة الحافظ العَلائي وذكر أغلب الأحاديث التي جاءت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك وقد أَجَادَ في أغلب ما ذَكَره وإن كانتْ قد وقعتْ له بعضُ الأخطاء في ذلك ولكنَّ جوابَه في الجملة مِن حيثُ ما يَتعلّق بِهذه القضية .. أي مِن حيث الصيام صحيحٌ لا غُبَارَ عليه وإن كانتْ لنا مناقشاتٌ حول ذلك في بعضِ الأمور الأخرى التي لا تَتَعَلَّق بِهذه الجزئية.

فإذن صيامُ هذه الأيام مَشْرُوعٌ بِنَصِّ السُّنَّة، ولا ينبغي لأحد يَقْدِر على ذلك أن يُفرِّط فيه، لِما جاء مِن الأجر العظيم والثواب الجزيل في صيامِ هذه الأيام.

والحديثُ لَم يَتَعَرَّض لتَتَابع هذه الأيام ولِعَدَم تتابعها وإنَّما جاء بِمشروعيةِ صيامِ هذه الأيام، و-كما أشرتُ-جُمهور الأمّة على ذلك.

وبعضُ العلماء ذهب إلى أنّ ذلك لا يَنبغِي، ولَم يَأتوا بِشيءٍ يُمكن الاعتمادُ عليه، وإنَّما لَم يَثبُت لديهم هذا الحديث، لِكَوْنِهم لَم يَطَّلِعوا على الطُّرُق الصحيحة، ونظرا لِذلك قالوا بِما قالوه.

٥٬١٤٠ / ٧٬٩٢٠