55«ڑ¨ 8 ¬يںé 1425ى• - 21-11-2004ê «ç
الجزء ١ · صفحة ٣وذكرنا أكثر مِنْ مَرَّة أنَّ الإنسان مهما أُوتِيَ مِن العلم لا يُمكنه أن يُحِيطَ بِسُنَّة رسولِ الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-عِلْمًا، فما مِن عالِم مِن العلماء إلا وقد خَفِيَت عَليه بعضُ السنن، ومَن قامتْ عليه الحجة بِذلك فلا يَنبغِي له أن يَلْتَفِت إلى أيِّ قَوْلٍ يُخالِف السنّة وإن جَلَََّتْ منْزِلةُ قائله بل ذلك القائل الذي قال بِخلاف تلك السنّة نَعْلَمُ مِنْ حاله بِأنَّهُ لَو اطَّلَع على تلك السنّة مِنْ طريقٍ تَقومُ بِها الحجّة لَكَان مِن أسرعِ الناس أخذاً بِذلك.
على أنَّ بعضَ العلماء إنَّما قال بِأنَّ ذلك لا يَنبغِي إذا كان ذلك مُتَّصِلا بِشهرِ رمضان أما إذا صام بعدَ مُدَّة في شهر شوال فلا بأس بِذلك.
والصحيح-كما قلنا-أنَّه لا مانع مِن أن يَصومَ تلك الأيام ولو بعدَ العِيد مباشَرة لأنه قد فَصَلَ بين رمضان(1) وبَيْنَ صيام هذه الستّة الأيام بِيَوْمِ الفِطْر، فإنّ صيامَه مَمْنُوعٌ بِإجْمَاع الأمّة الإسلامية ونَصِّ السنّةِ المُحَمَّدِية على صاحبها وآله أفضل الصلاة والسلام.
فَإِذَن ما رَاعَاهُ أولئك العلماء في هذه القضيةِ خَرَجْنا منه بِحمدِ الله-تبارك وتعالى-بِفِطْر يومِ العِيد، فلا اتّصال بيْن هذه الأيام وبيْن شهرِ رمضان المبارك.
(1) -قال الشيخ: " العيد " بدلا مِن " رمضان " والظاهر أنه سبق لسان.