سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

55«ڑ¨ 8 ¬يںé 1425ى• - 21-11-2004ê «ç

الجزء ١ · صفحة ١٠

وذهبت طائفة مِنْ أهل العلم إلى أنَّه يَحْصُلُ على ذلك بِمَشيئة الله-تعالى-ولَوْ كانت هنالك بعضُ الأيام قد أَفْطَرَها في شهرِ رمضان ولَم يَقُمْ بِقضائها بَعْد، ذلك لأنَّه ثبت مِن طريقِ السيدة عائشة-رضي الله تعالى عنها-أنَّها كانت تقضِي ما عليها مِن شهرِ رمضان في شهرِ شعبان لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَصوم أغْلَبَ هذا الشهر، وقالوا: " مِنَ المسْتَبْعَد جِدا أن تَتْرك السيدة عائشة-رضي الله تبارك وتعالى عنها-صيامَ النفل في هذه المدّة بِحيث إنَّها لا تَصوم إلا شهر رمضان فقط مع أنَّها سَمعتْ الفضل العظيم مِن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-في صيامِ هذه الأيام وفي غيرها مِن الأيام التي وَرَدَ الفضل في صيامها "، ولا شَكَّ بِأنّ هذا الرأيَ رأيٌ وجيه ولكن مَنْ أخذ بِالرأيِ الأوّل فإنَّه أَخَذَ بِأمرٍ مُتَّفَق عليه بيْن أهل العلم ويَصْدُقُ عليه الحديثُ بِاتّفاقِهم جَميعا بينما هذا الأمر فيه مِنَ الاحتمال ما فيه، فإنَّنَا وإن كنّا نَرَى أنَّ هذا القول مِن القوّة بِمكان ولكنَّنَا لا نستطيع أَنْ نَقْطَعَ بِه لِوُرُودِ الاحتمال كما لا يَخفى؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

س5: قد يَكون أَفطرَ في أوَّل رمضان أو في وسطه أو في آخِره، فهل في القضاء يَلْزمُه أن يَصومَ ما أَفطرَه مُتَفَرِّقا أن يَصومَه مُتتابِعا ؟

ج: مسألةُ تَتَابُعِ القضاءِ مُختلَفٌ فيها بيْن أهلِ العلم منذ زمنٍ بعيد:

مِن العلماء مَن ذهب إلى وجوبِ التَّتَابعِ في القضاءِ إلا مَنْ شَقَّ عليه ولَم يَسْتَطِع على ذلك.

٥٬١٤٨ / ٧٬٩٢٠