01سأذ 20 ذو القعدة 1425هـ - 2 جانفي 2005م الزلازل والكوارث صحح
الجزء ١ · صفحة ٢س7: مَا الدَّوْر المرْتَقَب مِن أُمَّة الإِسلام في تَمْثِيل صُورَة الإسلام الصَّحيحة أمَام تَنَافُس الأمم فِي إِبْرَاز كُل أُمَّة مَحَاسِنَهَا فِي خِضَمِّ هَذِهِ الأحْدَاث ؟
س8: هَل يَصِح الخُرُوج مِن تِلْك البلدَان بُعداً عن الكَوَارِث ؟
س9: يذكر بَعْضُ العلماء صَلاَة الزَّلْزَلَة، فَمَا هِي كَيْفِيَتِهَا، ومَتى تُشْرَع ؟
س10: مَن يَرَى أن هَذِهَ الكَوَارِث هِي مِن نَسْجِ الطبيعة منفصلة، هَلْ يُؤَثَّر مِثْل هَذَا عَلَى عَقِيدَتِه وإسلامه ؟
س1: رَأى العَالم وَسَمِع ما دَار مِن أحداث ونَكَبَات بِجنوب شَرق آسيا، فَما هُو واجب الأمة المسلمة تُجَاه هذه الكَوَارث الطَبيعية التي حَلت بِهذِه البُلْدَان ؟
ج: إن للمُؤمِن فِي كُل مَوْقف مِن الموَاقف مُعتَبرا، وله في كل حَادِثة مُدَّكَرًا، ذَلِك لأن المؤمن يَرَى يَدَ الله-تبارك وتعالى-تُصرّف هَذا الوُجُود مِن خِلال مَا يَجْرِي في هذا الكَوْن، فالكَون كُلُّه إنَّما هو وَاقع تَحت قَبضة الله سُبْحَانَه .. يُصَرِّفه كيْفَما يشاء، هُو الذِي يُحي ويُميت ويُعطي ويَمنع ويَرْفَع ويَخْفض، وهُوَ الذي يَأتِي بِالسَّرَاء والضَرَّاء.
وأمرُ الله - سبحانه وتعالى - نَافِذ نُفُوذاً لاَ يُمْكن أن يَتَصَوّر عِظَمَه عقل بَشَر قَط كَمَا يَقُول - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ﴾ [ سورة القمر، الآية: 50 ]، فإنّ الله-تعالى-الذِي خَلَق هَذَا الوُجُود المُتَرَامي الأطرَاف الذي لاَ يُمْكن أن يُحَدَّ بِحسب مَقَايِيس البَشر، ويُصَرِّف هَذا الوُجود هَذا التَصْرِيف العَجِيب بِحيث لا تَخْرج ذَرة مِنْ ذَرَّاتِه عن إِرَادَته - سبحانه وتعالى - ، فَلاَ يَفُوتُه-سبحانه-شَيْء في هَذَا الكَوْن جَميعاً، هُو على كُل شَيء قَدِير، وهو - سبحانه وتعالى - بِكل شَيْءٍ عَلِيم ومُدَبِّر لُكُلّ شَيْء.