سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 27 ذو القعدة 1425هـ - 9 جانفي 2005م العشر الأول من ذي الحجة وأحكامها-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٤

ج: في حَجّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خِلاَف ولكن الذي يُمْكِن أن يُجمَع بِه بَيْن الروايات المُتَنَاثِرَة هُو أنَّه عَليه أفضل الصلاة والسلام كان أوّلا مُهِلا بِالحج ثُم أدخَل العُمْرَة في الحج ثم استَمَر على ذلك بِحَيْث صَارَ قَارِنا بعد أن كَانَ مُفرِدا، والنبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-رَغِبَ بَعد ذلك في التَّمتع غَيْر أنه مَنعه مِن ذلك سَوْقُه الهدي، وقال: ( لو استَقْبَلْتُ مِن أَمْرِي مَا استَدْبَرت لَمَا سُقت الهدْي ولَجعلتها عُمرة )، يعني أنّ سَوْق الهدي مَنَعَهُ مِن أن يَتَحَلَّل بالعُمْرَة كَمَا أمَرَ أصحَابَه، وإلا فقد أَمَرَ أصحابَه-رضي الله تعالى عنهم-أن يَتحَلَّلُوا بِعُمْرَة لأَنَّهم لَم يَسُوقُوا الهدي، ولكن سَوْقُه الهدي هو الذي حَالَ بَيْنَه وبين ذَلِك عَمَلا بِقَوْل الله تبارك وتعالى: ﴿ … وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 196 ]، وَبُلُوغ الهدْي مَحِلَّه إِنَّما يَكُونُ في اليَوْم العَاشِر، لأنّ للهَدْي مِيقَاتَين .. مِيقاتا مكانيا وهو الحرَم الشريف، ومِيقاتا زمانيا وهو يَوْم النَّحْر فَلِذَلِك أَمْسَك النبي - صلى الله عليه وسلم - عَن التَحلُّل .. هَذا الذي يُعرف.

س17: ما حكم سَوْق الهدي ؟

ج: سَوْقُ الهدي-على أيّ حال-هُوَ مِنَ السُّنَن ولكن عِندَمَا يَكُون الإنسان قادِرا عَلى أن يَتَحلّل وأن يَجْعَلَها عُمْرة فإنّ ذلك أفضل له، نَظرا إلى تَمَنِّي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يَفعَل ذلك، وما تَمَنّاه عليه أفضل الصلاة والسلام لا ريب في فضْله، ولأنه أَمَرَ أصحابه بِذلك.

س18: ما حُكم الرمي قَبْل الزوال في أيام التشْرِيق ؟

٥٬١٩٥ / ٧٬٩٢٠