02سأذ 27 ذو القعدة 1425هـ - 9 جانفي 2005م العشر الأول من ذي الحجة وأحكامها-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٦فإن كَان عَادَ إلى أهله فإنّه يَنْبَغِي أن يَأْخُذ بِالرُّخْصَة.
س22: مَن طَاف طَوَافَ الإفَاضَة ونَامَ نَهَارا في " مَكَّة " ثُم رَجَعَ بَعْدَ ذلك إلى " مِنَى " ؟
ج: أما نَوْم النهار فلاَ يُؤَدِّي إلى شَيء، لأنَّه نَوْم قَيْلُولَة لا يُؤَثِّر عَليه، ليس هو تَرْكا للمُقَام بِمنَى وإنَّما هو أخذ للرَّاحة بِمَكّة.(1)
س23: مَن توفرت لَدَيه الصّحة والمال ولكن حَالَت ظُرُوف مُعَيَّنة لَم يَسْتَطع مَعَهَا أدَاء الحج، فهل له أن يُنِيبَ غَيْره ؟
ج: أما إن كانت هذِه الحجَّة حجَّة الفَرِيضَة الوَاجِبة عَليْه وهُوَ قَادِر على أن يُؤَدِّيهَا بِنَفْسِه فَلَيْس لَه أن يُنِيب غَيْرَه عَنْه.
وإن كانت هذه الحجّة حجّة نَافِلَة فَفِي ذلك خِلاف بَين أهل العلم:
مِنْهُم مَن رخَّص لَه أن يُنِيبَ غيره.
ومنهم مَن لَم يُرَخِّص له.
والقَوْل بِالترْخِيصِ فيه رُخْصَة-على أيّ حال-ويُمْكِنُ أن يُعَوَّل على ذَلِك لكن نَحن نَرى أنّ العمَل ليْسَ كُلُّه الحج .. هُنَاك مَجَال للإنسان في أن يَتَقَرَّبَ إلى الله بِقُرُبَات مُتَعَدِّدَة .. إن كانت هذه الحجّة حَجَّة النافِلة، فبَدَلا مِنْ أن يُؤَجِّرَ غَيْرَه بِأن يَنُوبَ عَنْه فَلْينفِق هَذِه البُلْغَة أو هذه النَّفَقَة التي يَدْفَعُها إلى الغَيْر .. ليُنفِقهَا في طَاعة الله تعالى .. ليُوَاسِ بِها الفقراء والمساكين أو ليَدْفعَهَا في مَشْروع خَيْرِي كتَعْلِيم كِتاب الله-تعالى-أو نَحو ذلك.
س24: مَن ابتُلِيَ بِسُرعةِ تَسَاقطِ شعرِه، فعلى تَقدِير أنَّهُ حَكَّ حَكّة خَفِيفة وسقَطَ شيء مِن شَعرِه.
ج: أما الشّعر الذي يَتَساقط بِنفسه مِن غَير أن يُؤَثر عليه بِحَكِّه فهذا شَعر مَيِّت ولا يَلْزمه بِسببه شيء .. لا عليه في ذلك حرج.
(1) -يراجع في هذه المسألة ما قاله الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي عند جوابه على السؤال 1 مِن حلقة 16 رمضان 1424هـ ( 11/11/2003م ).