03سأذ 20 ذو الحجة 1425هـ - 30 جانفي 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥أما بالنسبة إلى بقية الأحكام فما يَحل لغيرها من النساء يَحل لها، وما يحرم على غيرها من النساء يحرم عليها، فما معنى هذا التشدد بالنسبة إلى المعتدة، الناس كثيراً ما تساهلوا في أمر المرأة إن كانت غير معتدة بحيث لا يرون حرجاً أن تبرز أمام الأجانب مع إظهار ما لا يجوز لها إظهاره من زينتها، وأن تخلو بهم .. فقد تخلو المرأة بالرجل الأجنبي بدعوى أنه ابن عمها أو أنه جارها أو أنه قريب زوجها كأن يكون أخ زوجها أو عم زوجها أو خال زوجها أو غير ذلك مع أن هؤلاء جميعاً أجانب والحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ( ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ).
وعندما تكون معتدة يتشددون أيَّما تشدد عليها بحيث يبالغون، حتى أنه بلغني أن بعض العوام يَمنع المرأة من أن ترى ضوء القمر بدعوى أن القمر مذكر وهي في هذه الحالة لا يجوز لها أن تبرز لأي مذكر، هذا كلام هو في منتهى السخافة وفي منتهى الجهل. فكذلك منع المرأة من أن ترد السلام لماذا تُمنع من أن ترد السلام مع أن رد السلام فرض على الرجل والمرأة، الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 86 ]، يؤمر الإنسان أن يرد على التَّحية بأحسن من هذه التحية أو بمثل التحية التي حيي بها، فرد السلام إذن فريضة واجبة بهذا النص، ولا يجوز لأي أحد رجلاً كان أو امرأة أن يمتنع من القيام بواجب هذه الفريضة وواجب رد السلام، فهذا كلام غريب كما قلنا.
س7: امرأة قامت بعملية ربط للرَّحِم فمُنِعت من الذهاب إلى الحج .. ليس مِن قِبل الأطباء وإنَّما هم استَفْتوا مَن تَوسَّمُوا فيه العلم فمَنَعهم مِن ذلك، يسألون وجه هذا المَنع ؟