سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 20 ذو الحجة 1425هـ - 30 جانفي 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

وأما رب المشارق والمغارب فبالنظر إلى اختلاف الطلوع والغروب بالنسبة إلى الكرة الأرضية بحيث يسبق الطلوع بالنسبة إلى المكان ويسبق الغروب بالنسبة إلى المكان آخر، فبهذا كان - سبحانه وتعالى - رب هذه المشارق المتعددة ورب هذه المغارب المتعددة التي تختلف باختلاف ما يواجه الشمس والقمر من هذه الأرض.

ومع هذا-أيضاً-من المحتمل أن يكون رب المشرق والمغرب-كما قلنا-وأن يكون رب المشرقين ورب المغربين أي رب مشرق الشمس ورب مشرق القمر، ورب مغرب الشمس ورب مغرب القمر، وأن يكون رب المشارق المغارب، رب المشارق التي تشرق منها الأجرام الفلكية الأخرى، والمغارب التي تغرب منها الأجرام الفلكية الأخرى، فهذا-أيضاً-محتمل.

والقرآن مع عمق بيانه وبلاغته التي لا يَجَارى فيها ولا يُمكن أحد أن يأتي بِمثله قط بحيث تَنحط بلاغة بلغاء البشر جميعا دون بلاغة القرآن الكريم مع هذا كله جعله الله-تبارك وتعالى-مُحتملاً لوجوه متعددة في تأويله لأجل أن يتسع لآفاق الناس المتنوعة بحسب اختلاف ثقافاتهم واختلاف اكتشافاتهم.

س6: هل تَرد المعتدة السلام على غير المحارم من الرجال ؟

ج: هذا أيضاً إنَّما يرجع إلى التقليد الأعمى الذي ساد الناس حتى أدخلوا في الدين ما ليس من الدين، وظنوا أنَّهم بذلك يتقربون إلى الله - سبحانه وتعالى - .

فالمرأة المعتدة لا يَختلف حكمها عن حكم غيرها من النساء إلا في ثلاثة أحكام، أما في بقية الأحكام فهي وغيرها سواء:

فالحكم الأول تُمنع من الطيب.

والحكم الثاني تُمنع من الزينة.

والحكم الثالث لا تبيت خارج بيتها.

٥٬٢١٨ / ٧٬٩٢٠