ب - د - ر
الجزء ١ · صفحة ١٢٦على كل مَقصوص الذُّنابَى مُعاوِدٍ … بَريدَ السُّرَى بالليل من خيل بَرْبَرا
والأبْرَدان: طرفا النهار. قال الشاعر:
إذا الأرْطَى تَوَسَّدَ أبرَدَيْه … خُدودُ جَوازىءٍ بالرَّمل عِينِ
يصف بقرة وحشيّة، يريد أنها تتوسّد بالغداة غصونَ الأرْطى التي تلي المغرب، فإذا دارت الشمس دارت معها إلى ناحية المشرق فتوسَّدت الغصونَ التي قد مالت الشمسُ عنها. والثور الأبْرَد: الذي فيه لُمَع بياض وسواد، لغة يمانية. فإذا كان البياض في ذَنَبه فهو أغصَن بلغَتِهم. والبَرَدان: موضع معروف. والبَرَد: ما يسقط من السماء. وسحاب بَرد وأبْرَدُ. قال الشاعر:
كأنهمُ المَعْزاءُ في وَقْع أبْرَدا
شبَّه اضطرابهم في الحرب واختلاط أصواتهم بوقع البَرَد على المَعْزاء، وهي الأرض تركبها حجارة صِغار وكِبار. والبرَد، جمع بُرْدة: ضرب من الثياب فيه خطوط. قال الشاعر:
فسمعتْ نَبأةً منها فآسدها … كأنهنّ لدى أنسائه البُرَدُ
والتَّبريد: اسم. وقد سمَت العرب أبْرَدَ وبُرَيداً وبُرَيدة. وأحسب بني بُريد بطناً من العرب. والدُبُر: ضد القُبُل. والإدبار: خلاف الإقبال.
وأمس الدّابرُ: الذاهب. وأنشد الأصمعي عن عيسى بن عمر:
وأبي الذي ترك الملوكَ وجَمْعَهم … بصُهابَ هامدةً كأمس الدّابرِ
صُهاب: قرية بفارس. ودَبَرَ السهم يَدْبُره دَبْراً ودُبوراً، إذا سقط وراءه. وقد قُرىء: " وإدبارَ السُّجود " وأدبارَ السُّجود؛ فمن قرأ بالكسر، فهو مصدر أدبَر يُدْبِر إدباراً، ومن قرأ أدبار فهو جمع دُبر، واللّه أعلم. والدَبْر: النَحْل، الواحدة دبْرَة. قال الشاعر:
ومُجَلْجِل دانٍ زَبَرْجَده … حَدب كما يتحدَّبُ الدَّبْرُ
والدِّبار واحدها دِبارة، وهي التي تسمَّى بالفارسية الكُرْدَ، وهي المَشارات بالنبطية. قال عوف بن الخَرع:
يَشُقُّ الأحِزَّةَ سُلافُنا … كما شَقّقَ الهاجِريُّ الدبارا
ويقال: " ما يعرف فلان قَبيلَة من دَبيرِهِ " . قال الأصمعي: القَبيل: ما فتلته إلى قُدّام، والدَّبير: ما فتلته إلى خلف. ورجل مُقابَل مُدابَر، إذا كان كريم النَّسَب من قِبَل أبويه. وشاة مقابَلة مدابَرة، فالمقابَلة: التي تُشَقُّ أذنها من قِبَل وجهها، والمدابَرة: التي تُشَقُّ أذنها من قِبَل قفاها، وكذلك هي من النُّوق.
والدابِرة: دابِرة النَّسر وما أشبهه من الطير، وهي الإصبع التي في مؤخَّر رجله، والجمع دَوابر. ودابِرة الإنسان: عُرْقوبه. قال الشاعر:
فِدًى لكما رجلَيَّ أمّي وخالتي … غداةَ الكلاب إذ تُحَزُّ الدَّوابرُ
ويقال: جاء فلان بمالٍ دَبْرٍ ودِبْرٍ، إذا جاء بمال كثير. ويقال: اجعلْ هذا الأمرَ دَبْرَ أذنك، أي خلف أذنك. والدَّبْر: قِطعة تغلظ في البحر كالجزيرة يعلوها الماءُ وينضب عنها.
والدَّبَرَة في ظهر البعير وغيره: معروفة، والجمع دَبَر، بعير أدْبَر ودَبِرٌ، كما قالوا: أجرَبُ وجَرِب. وتقول العرب: " أدْبَرُ يَنِجُّ ظهرُه " ، إذا كثر الدَبَر على ظهره.
ودُبار: اسم يوم أحسبه يوم الأربعاء. والدَّبُور: الريح المعروفة، وسمِّيت دَبوراً لأنها تجيء من دُبر الكعبة، هكذا يقول الأصمعي. وقال: يقال: دَبَرَتِ الريحُ تَدْبر دُبوراً، إذا صارت دَبوراً. وبنو دُبَيْر: حي من العرب.
وعَدِيّ الأدْبَر: رجل من سادات العرب. وحجْر بن عَديّ الأدْبَر: الذي قتله معاوية، وسمِّي الأدْبَر لأنه طُعن مُوَلِّياً، وله حديث. ويقولون: على فلان الدَّبارُ، كما يقولون العَفاء، أي انقطاع الأثر. وتَدابرَ القوم، إذا تقاطعوا وتَعادَوا. قال أبو عُبيدة: لا يقال ذاك إلا في بني الأب خاصةً. والدَبَران، وهو الذي يقال له حادي النجم: معروف، وهو من النُّحوس عندهم. وإنما سُمِّي الدَّبَران لأنه يَدْبُر الثُّرَيّا، ويسمَى المِجْدَح أيضاً. وعبد مُدَبَّر، معروف، إذا قيل له: إذا مِتّ فأنتَ حُرّ. ورجل مُدرَّب: بصير بالأمور مجرب لها. والدُّرْبَة: العادة. والدَرْب: الباب، عربيّ معروف.
والرُّبدَة: لون أكدر من الوُرْقة؛ نَعامة رَبْداءُ وظليم أربَدُ. قال الأعشى:
أو صَعْلَة بالقارَتَيْن تَرَوَّحَتْ … رَبْداءُ تتَّبعُ الظليمَ الَأرْبَدا