جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - د - ع

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

وتَربَّد وجه الرجل، إذا احمارَّ حُمرةً فيها سواد عند الغضب.

ورُبَدُ السيف: فِرِندُه. وسيف ذو رُبَدٍ، إذا كنت ترى فيه شبه غُبار أو مَدِبّ نمل أو أثراً. والتَّمر الرَّبيد: الذي قد نُضِدَ في جَرَّتِه ونُضِحَ عليه الماء. والمِرْبَد: الموضع الذي تُحبس فيه الإبل وغيرها، واشتقاقه من قولهم: رَبَدَ بالمكان، إذا أقام به. قال الشاعر:

عَواصِيَ إلّا ما جعلتَ وراءها … عَصا مِرْبَدٍ تَغْشَى نُحوراً وأذرُعا

وقال قوم: بل المِرْبَد الخشبة أو العصا التي تعترض صدور الإبل فتمنعها من الخروج. والمرْبَد: فَضاء وراء البيوت يُرتفق به. ومِرْبَد البصرة من ذلك سمي لأنهم كانوا يحبسون فيه الإبل. وأهل المدينة يسمّون الموضع الذي يُجفف فيه التمر مرْبَداً، وهو المِسْطح في لغة أهل نجد.

والإرْدَب: مِكيال، زعموا، بمصر، عربي معروف. ويقال للقناة التي يجري فيها الماءُ في بطن الأرض: إرْدَبّ، وما أدري ما صحّته.

ب - د - ز

الزَّبد: زَبَدُ البحرِ وزَبَد البعيرِ وغيره. والزُّبّاد: ضرب من النبت. والزُّبْد: معروف. وزَبدْتُ الرجلَ أزبِده زَبْداً، إذا رَضَخْتَ له من مال أو غنيمة.

وبنو زُبيد: بطن من العرب منهم عمرو بن مَعْدِيكرب، وإنما سُمِّي زُبيداً لأنه قال: " من يَزْبِدني رِفْده " ، أي من يحالفني، واسمه عصْم. وزبِيد: موضع باليمن.

وزُبَيدان: موضع. وقد سمَّت العرب زبْداً وزُبَيداً وزابداً ومُزَبداً.

وأنشد لراجز:

لا تَيْأسَنْ إن قرنت بزبد … ليس بأكّالٍ كأكل العبد

ولا بنوّامٍ كنومِ الفَهْدِ

وزبدَتِ المرأة القطن، إذا نفشته. والزَّبَادة: الدابة التي يحلب منها هذا الطِّيبُ، أحسبه عربياً إن شاء اللهّ.

ب - د - س

الدَّبْس والدّبْس جميعاً، وهو عسل التمر. يقال: دِبْس ودِبِس، ويسمّيه أهل المدينة الصَّقْر، وربما سُمِّي عسلُ النحل دِبِساً، بكسر الدال والباء. والدِّباساء، فِعالاء: الإناث من الجَراد، الواحدة دِباساءة.

قال الراجز:

أقسمت لا أجعل فيها حُنْظبا … إلاّ دِباساءَ تُوَفِّي المِقْنَبا

قال أبو بكر: المِقْنَب هاهنا: الكِساء الذي يُجعل فيها الجَراد.

والدُّبْسَة: حُمرة كَدِرَة أقل سواداً من الطّحلة.

وعَنْز دَبْساءُ وتَيْس أدبَسُ، وهو يُستعمل في شِيات الخيل أيضاً.

والدُّبْسِيّ: طائر من الحمام الوُرْق، معروف. ويقال: ما له سَبد ولا لَبَد، فالسَّبَد: الشَّعَر، واللَبَد: الصوف؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة.

ويقال: فلان سِبْدُ أسْبادٍ، إذا كان داهيةَ الدواهي. والسَّبَنْدَى، مقصورة: النمِر، وإنما سمَي بذلك لجرأته - ويقال: سَبَنْتى، بالتاء أيضاً - النون والألف زائدتان، وإنما أخذ من السِّبْد، وهو الداهية. وسَبَّدَ الرجلُ رأسَه، إذا استقصى طَمَّه. وسَبَّدَ الفَرْخُ، إذا بدا ريشُه وشوَّك. والسَبدَة: العانَة يكنى بها عنها. والسبَد: طائر ليَن الريش، فإذا أصابه أدنى ندى قَطَرَ ريشُه ماءً. قال الراجز:

أكلَّ يوم عَرْشُها مَقِيلي … حتى ترى المئزر ذا الفُضول

مِثْلَ جَناح السبد الغَسيل

ب - د - ش

أرض مَدبوشة، إذا أكل الدّبا والجرادُ نبتَها. قال الراجز:

جاءوا بأخراهم على خنْشُوش … في مُهْوَأنٍّ بالدّبا مَدْبُوش

قال أبو بكر: الجراد أول ما يكون دَباً، فإذا نَزا فهو كُتْفان، فإذا تَلوَن وصار فيه لونان فهو خَيْفان، فإذا اصفرَّت الذكور واحمرت الإناث فهو الجَراد.

ب - د - ص

أهملت.

ب - د - ض

الضّبَد: لغة في الضمد؛ ضبدتُ الرجل تضبيداً، إذا ذكرته بما يُغضبه.

ب - د - ط

أهملت في الثلاثي وكذلك الظاء.

ب - د - ع

بَدَعْتُ الشيءَ، إذا أنشأته. والله عزَّ وجلَ بَديع السموات والأرض، أي مُنشئها.

وبَدَعْتُ الرَكي، إذا استنبطتها. وركيْ بَديع: حديثة الحفر. وتقول العرب: لست بِبِدْع في كذا وكذا، أي لست بأول من أصابه هذا، وهو من قوله عزَّ وجل: " قُلْ ما كُنْتُ بدْعاً من الرّسُل " ، واللّه أعلم بكتابه.

وكل من أحدث شيئاً فقد ابتدعه، والاسم البِدْعَة، والجمع البدَع.

١٢٧ / ٧٦٥