جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - د - ر

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

رجل بَخْن ومَخْن، وهو الطويل. وخَبَنْتُ الثوبَ أخْبِنه خَبْناً، إذا كسرته ثم خِطْتَه ليَقْصُر. وكل ما قبضتَه إليك فقد خَبَنْتَه. والخبْنة: الحُجْزة يتّخذها الرجل في إزاره فيحمل فيها الشيءَ. والخَنب: من قولهم: خَنِبَ يَخْنَب خَنَباً، وهو شبيه بالخُنان في الأنف. والأخناب: الفُروج بين الأضلاع، الواحد خِنْب. والأخناب واحدها خِنْب، وهو باطن الرُّكبة. والخِنّابتان: ما يكون عن يمين الأرْنَبَة وشمالها. وفرس خِنّاب: طويل. وقال تأبَّط شرًّا:

لمّا رأيتُ بني نُفاثةَ أقبَلوا … يُشْلُون كلَّ مُقَلِّصٍ خِنّابِ

يُشْلُون أي يزعجون. والمُقلِّص: الفَرَس. وأخْنَبَ القوم فهم مُخنِبون، إذا هَلكوا.

ورجل نَخْب ونَخيب ومَنخوب، إذا كان ضعيف القلب. وكلَّمته فنَخِبَ عنّي، إذا كلَّ عن جوابك. والنَّخْب: كناية عن النكاح. وانتَخبتُ الشيء انتخاباً، إذا اخترته. واسم ما تنتخِبه: النُّخْبة، نحو النَّصيَّة والعِيمَة وما أشبهها. والنخْبة: الدُّبُر في بعض اللغات. والنَّبْخ: جدَري الغنم، الواحدة نَبْخَة. قال الشاعر:

تحطَّم عنها قَيْضُها عن خَراطم … وعن حَدَقٍ كالنَّبْخ لم يتفتَّقِ

القَيض: البَيض الذي ينكسر عمّا فيه. وصف نعاماً صغاراً. والنَّبْخ: نبت يستعمله البحريون في سُفنهم، ولا أدري أعربّي هو أم معرب.

ب - خ - و

البَخْو: الرِّخو في بعض اللغات، وإذا كانت التمرة خاوية سمّاها أهل اليمن بَخْوَة.

وخَبَتِ النارُ تخبو خُبُوًّا، إذا خَمَدَتْ.

وللباء والخاء والهاء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللّه.

باب الباء والدال

مع الحروف التي تليها

في الثلاثي الصحيح

ب - د - ذ

أهملت.

ب - د - ر

غلام بَدْر، إذا تمَّ شبابُه. وسمَي القمر بَدْراً لتمامه. فأما من قال إنه يبادر الشمس، فهذا لا أدري ما هو. والبدْرَة مَسْكُ السَّخلة، وبه سمَيت بدْرَة المال. وبَدْر: ماء معروف. وعين حَدْرَة بدْرَة: حادَّة النظر، وبادرة السيف: شَباتُه.

وبادرة الرجل: إقدامه وما بَدَرَ منه من قول أو فعل فعجِل به. وبَدرْتُ إلى الرجل: تقدمت إليه، وكذلك بادرتُ إليه. وبادَرتُ الشيءَ مبادرةً وبداراً، أي عاجَلْتُه.

والبَرْد: ضدّ الحرّ. ولي على فلان ألف بارد، أي ثابت لا يزول. ومنه قول الراجز:

اليوم يوم بارد سَمُومُهُ … من عَجِزَ اليوم فلا نَلومُهُ

أراد أن سَمومَه ثابت لا يزول. والبَرْد: النوم؛ هكذا يقول أبو عُبيدة في قوله عزَّ وجلَّ: " لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شَراباً " . وأنشد قول الشاعر:

بَرَدَت مَراشِفُها عليَّ فصدَّني … عنها وعن قُبُلاتها البَرْدُ

يعني أنها كانت نائمةً فسكنتْ مَراشفُها فامتنع من أن يقبِّلها كراهةَ أن ينبِّهها.

وبَردَ الشي والحيّ، إذا مات كأنه عَمِ حرارة الرّوح. والبَرود: كل ما بَرَدْتَ به شيئاً مثل بَرود العين ونحوه. وبَرَدْتُ الشيءَ أبْرُده بَرْداً وبرَّدته تبريداً، إذا صيَّرته بارداً، ولا يقال أبرَدْتُه. قال الشاعر:

وعَطِّلْ قَلوصي في الركاب فإنها … ستَبْرُد أكباداً وتُبكي بَواكِيا

وقال الحارث بن حِلِّزَة:

ثم فاءوا منهم بقاصمةِ الظَّه … رِ، ولا يَبْرُدُ الغَليلَ الماءُ

وقد جاء في الشعر أبْرَدْتُه أيضاً، وليس بالمأخوذ به. والبَرَدَة: التّخَمَة؛ وكذلك فسِّر في حديث عبد الله بن مسعود رضي اللهّ عنه، أي من داء البَرَدة.

والإبْردَة، في وزن إفْعِلَة: برد يجده الرجل في جوفه أو في بعض أعضائه.

والبُرْد: الواحد من البُرود. وبَرَدْت الحديد أبرده بَرْداً، إذا حَكَكْته بالمِبْرَد. وما يسقط منه: البُرادة. والبَرديّ: نبت يشبه القَصَب، عربي معروف. قال الأعشى:

كبَرْديّة الغَيل وَسْطَ الغَرِي … فِ ساق الرصافُ إليها غَديرا

الغَيْل: الماء بين الحِجارة. والغيل: ماء يجري بين الشَّجر. والغَريف أيضاً: شجر بعينه. قال الهذلي:

أمَّن يُطالِعُه يَقُلْ لصِحابه … إن الغَريفِ يُجِنُّ ذات القِنْطِر

والقِنْطِر: الداهية. والرِّصاف: صخر ينضمّ بعضُه إلى بعض فيجري عليه الماء.

والبَريد: عربي معروف. قال امرؤ القيس:

١٢٥ / ٧٦٥