جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - ذ - ك

الجزء ١ · صفحة ١٣١

وهُدْب الثوب: خيوطه في أطرافه، الواحدة هُدْبَة. وقد سمَّت العرب هُدْبَة وهَدّاباً. وابن هَيْدابة الكندي: أحد الشعراء الفرسان الغِرْبان، وأمه هَيْدابة سوداء. والهَيدَب: المتدلّي من السَّحاب كأنه يَمَسُّ الأرض. والهَيْدَبَى: ضرب من مشي الخيل. قال امرؤ القيس:

مشى الهَيْدَبَى في دَفه ثم فَرْفَرا

فَرْفَرَ، بالفاء: حَرَّك فأسَ اللِّجام في فيه. والهُدَبِد: العَشَى في العين؛ وهو الذي لا يُبصر ليلاً. قال الراجز:

إنّه لا يُبْرِىءُ داءَ الهُدَبِدْ … مِثْلُ القَلايا من سَنام وكَبِدْ

والهُدَبِد: اللبن الخاثر. وسترى فُعَلِل مجموعاً إن شاء اللّه.

ب - د - ي

أهملت.

باب الباء والذال

مع الحروف التي تليهما

في الثلاثي الصحيح

ب - ذ - ر

البَذْر: بَذْرُ النباتِ. وبذر الرجلُ مالَه تبذيراً، إذا فرقه. وبذَّر الله الخَلْقَ: فرقهم في الأرض. وبذر: موضع معروف. قال الشاعر:

سقَى الله أمْواهاً عَرَفْتُ مكانَها … جراباً ومَلْكُوماً وبَذرَ والغَمْرا

ورجل بَيذَرَة وبَيْذارَة، إذا كان كثير الكلام.

وذَبرت الكتاب أذْبِره ذَبراً، إذا كتبته، مثل زَبَرْتُه سواء؛ هكذا في بعض اللغات. وهذَيل تجعل الزَّبْرَ الكتابة والذَّبْر القراءة. قال أبو ذؤيب:

عَرَفْتُ الديارَ كرَقْم الدوا … ةِ يَذْبِرها الكاتبُ الحِمْيَريُّ

وُيروى: يَزْبِرُها.

ورجل ذَرب بَيِّنُ الذَّرابةِ والذرَبِ، إذا كان حادَّ اللسان. وكل شيء حدَدْتَه فقد ذرَبْتَه. والذَّرابة والذُّربة سواء. وذَرِبَت المَعِدةُ، إذا فسدت. والرِّبْذَة: خِرْقَة يُهنأ بها البعير، والجمع رِباذ وأرباذ. وتسمى خِرقة الحَيض رِبْذةً تشبيهاً بذلك.

والرّبَذَة: موضع. والذَّرْبِياء: اسم من أسماء الداهية.

ب - ذ - ز

أهملت، وكذلك حالها مع السين. فأما هذه البَقْلَة المعروفة بالسَّذَاب فمعرَّبة، ولا أعلم للسذَاب اسماً بالعربية، إلا أن أهل اليمن يسمُّونه الخُتْف. وكذلك الخَرَز الذي يسمَّى البسَّذ، ليس له أصل في العربية. والوِعاء الذي يسمَّى السَّبَذَة دخيل أيضاً.

ب - ذ - ش

شَذَبْتُ العودَ أشْذِبه شَذْباً، إذا ألقيت ما عليه من الأغصان حتى يبدو. وشَذَبْتُ الجِذْع، إذا ألقيت ما عليه من الكَرَب والمشْذب: المنْجَل لأنه يُشَذب به.

وشذَّبت الشيء تشذيباً: فرّقته. ورجل مشذَّب: طويل، وكذلك الفرس، وكل طويلٍ مُشَذّب. وتشذب القومُ، إذا تفرّقوا.

ب - ذ - ص

أهملت في الثلاثي وكذلك حالها مع الضاد والطاء والظاء.

ب - ذ - ع

عَذُب الماءُ وغيره، إذا استساغ. والعَذْب: ضد المِلْح، وكل مستسيغٍ من طعام أو شراب، وجمعه عِذاب. والأعْذَبان: الرِّيق والخمر. والعذيب: موضع.

وعَذَبَة الرُّمح: الخرْقَة التي تُشَدُّ على رأسه. وعَذَبة اللِّسان: طرَفه. وعذَّبتُ الرجلَ وغيرَه تعذيباً، والاسم العذاب. وبات الرجلً عاذِباً وعَذوباً، إذا كان ممتنعاً عن النوم جائعاً. وأعْذَبَ عن الشيء، إذا أمتنع عنه. وفي الحديث: " فأعذِبوا عن النساء " ؛ أي امتنعوا عن ذِكرهن.

ب - ذ - غ

أهملت في الثلاثي وكذلك حالها مع الفاء والقاف. فأما البَيذق فليس بعربي.

ب - ذ - ك

الكَذِب: ضد الصِّدق. ورجل كَذّاب وكذوب وكُذُبْذُب وكُذّبْذُب وكَيْذُبان وكَيْذَبان كل ذلك في معنى الكذّاب. قال الشاعر:

وإذا سمعتَ بأنّني قد بعتُها … بوصال غانيةٍ فقُلْ كذُّبْذُب

وكَذبْتُ بالحديث كِذَّاباً وتكذيباً. والكِذَاب مصدر كاذبتُه مُكاذبةً وكِذَاباً.

وكَذَبَ الوحشي، إذا جرى شوطاً ثم وقف لينظر ما وراءه. وحملَ فلان على فلانٍ فما كذب حتى طَعَنَ أو ضَرَبَ، أي ما وقف. والأكاذيب: أحاديث الباطل، الواحدة أكذوبة. والكَذُوب: النفس. قال الشاعر:

وأبجرَ قد دَعَوْتُ فلم يُجِبني … وأصْدقُه وتَكْذِبُه الكذُوبُ

أي النفس.

ويقول الرجل للرجل: لا مَكْذَبَةَ أي لا أكذِبك. وقُرئ: " فإنَهم لا يُكذَبونَكَ " ، أي لا يقولون إنّك كذاب، ولا يُكْذِبونكَ، أي لا يُصادِفونك كاذباً. وفي الحديث: " المَعاذِرُ مَكاذِبُ " ، أي لا بد أن يخالطها الكَذِبُ. وكذّابُ بني الحِرماز: راجز معروف.

١٣١ / ٧٦٥