جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - خ - ز

الجزء ١ · صفحة ١٢١

البَخَر: رائحة متغيرة من الفم. وكل رائحة ساطعة فهي بَخَر، مأخوذ من بُخار القدر وبخار الدخان. وهذا البَخور الذي يُتبَخّر به من ذلك.

والبَرْخ: الكثير الرخيص، لغة يمانية. وأحسب أصلها عِبرانيًّا أو سريانيّا، وهو من البَرَكة والنَّماء. قال العجّاج:

ولو رآني الشعراء ديّخوا … ولو تقول بَرِّخوا لَبَرَّخوا

لِمارَ سرْجِيس وقد تدَخْدخوا

والخَبَر: معروف؛ أخبَرتُ بكذا وكذا وأخبرتُ به، فأنا مُخْبِر ومُخْبر.

وتقول العرب: " هَل من جائبَةِ خَبرٍ " ، أي هل من خبر يَجوب البلادَ فيجيء من مكان بعيد. وأنشد:

عَهدي بهم كعَسَى وهم بتَنُوفَة … يتنازعون جَوائبَ الأمثال

وهو مثل قولهم: " هل من مغرِّبَةِ خَبَر " . ولي بفلان خِبْرة وخَبْرة وخبْرة، والكسر أعلى، فأنا به خابر وخَبير. ويقال: فلان حَسَنُ المَخبَر. والخَبار: الأرض السهلة فيها جحَرة وحفار. ومن أمثالهم: " من تجنب الخبار أمنَ العثار " .

والخَبْراء: الأرض السَّهلة المنخفضة يجتمع فيها ماء السماء وتُنبت السِّحْرَ، وتُجمع خَبْراوات. ويقال لها أيضاً: الخَبِرة، وتُجمع على خَبِر.

والخابور: نهر، أحسبه. وتَخبرَ القوم بينهم خُبْرَةً، إذا اشتروا شاة فذبحوها واقتسموا لحمها، والشاة خَبيرة. والخَبير: الزَّبَد الذي يلقيه البعير مِن فيه، وما أشبهه. والخَبْر: المَزادة العظيمة، والجمع خُبور. وبذلك سمِّيت الناقة الغزيرة خَبْراً. والخَرَب: ذَكَر الحُبارى، والجمع خِرْبان. والخُرْبة: عُرْوة المَزادة، وجمع خرْبة خُرَب. والخُرْبة: خَرْق في الوَرِك في العظم يلبسه اللحم والجلد ينفذ إلى الجوف. والخُرْبة: الثَّقب في أذن الأخْرَب، والجمع خُرَب. والأخرَب: المثقوب الأذن، وهو مثل الأخرَم.

وأخْرَب: اسم موضع. والخَرُّوب: نبت معروف. والخَرْب: دائرة في أعلى كَشْح الفرس. والخَراب: ضدّ العَمارة. ويقال: خَرِبَ المكان خراباً. والخِرابة: سَرِقة الإبل خاصةً، كذا قال الأصمعي. ولا يكادون يسمّون الخاربَ إلا سارقَ الإبل، والفاعل خارِب وخَرّاب، وقال غيره: بل اللِّصّ خارِب. وأنشد أبو بكر:

خَلِّ الطريقَ واجتَنِبْ أرْماما … إنَّ بها أكْتَلَ أو رِزاما

خُوَيْرِبانِ يَنْقُفان آلهاما

أكْتَل ورِزام: لِصان من بني تميم. وقد سمَّوا مَخْرَبَة.

وبنو رُبَخَة: بطن من العرب اشتقاقه من الرَّبْخ، وهو الاسترخاء؛ مَشَى حتى تربَّخ، أي استرخى. فأما تَريخَ، بالياء، فهو الذّل. يقال: رَيَّخْتُه تَرَيُّخاً، أي ذلَّلتُه. وأنشد للعجّاج:

بمثلهم يُرَيخُ المُريَّخُ

وليس هذا موضعه. والرَّبُوخ: نعت توصف به المرأة عند النِّكاح، معروف.

وأحسب أن رابخاً اسم موضع بنجد. ومُرْبِخ: أحد كُثبان الرمل بنجد. قال الراجز:

أمنْ حِذار مُرْبِخٍ تَمَطَّيْنْ … لا بُدَّ منه فانَحَدِرْنَ وآرْقَيْنْ

ب - خ - ز

البَزَخ: خروج الصدر ودخول الظهر، رجل أبْزَخُ وامرأة بَزْخاءُ.

ويقال: تبازختِ المرأةُ، إذا حرَّكت عَجُزَها في مِشيتها. وبُزاخة: موضع.

والخَزَب: ضيق أحاليل الشاة والناقة من وَرَمٍ أو كثرة لحم، والناقة: خَزِبَة.

ولحم خَزب، إذا كان رَخْصاً لَيِّناً. والخَيْزَبَة والخَيْزُبَة، بفتح الزاي وضمّها: اللحمة الرخْصَة اللَّيِّنة. وفي كلام بعضهم: " فأكلت خَيْزَبَة من فِراص هِلَّعَة " ، الفِراص: جمع فريصة، وهي لحمة في الكتفين. وهِلَّعة: عَناق جَذَعة. والخَزَب: الخَزَف المعروف في بعض اللغات. والخَبْز: ضرب البعير بيده الأرضَ في مشيه. وبه سُمِّي الخُبز لضربهم إياه بأيديهم. والخُبْزَة: القُرْص أو الرغيف. والخِبازة: حِرفة الخَبّاز. والخُبّازَى: ضرب من النبت. والخازِبازِ: ورم يحدث في الوجه.

والخِزْباز والخازِبازِ: ذباب العشب؛ ويقال: ضرب من العُشب. قال ابن أحمر:

بهَجْل من قَسا ذَفِرِ الخُزامَى … تَداعى الجِرْبِياءُ به حَنينا

تَفَقأ فوقه القَلَعُ السواري … وجُن الخازِبازِ به جُنونا

وقال آخر:

مثل الكلاب تَهِر عند دِرابِها … وَرِمَتْ وجوههمُ من الخِزْبازِ

وقال آخر:

يا خازِبازُ أرْسِل اللَّهازِما … إني أخاف أن تكون لازِما

١٢١ / ٧٦٥