جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ح - ي - ي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

ليلة حَكٍّ ليس فيها شَكُّ … أحُكُّ حتى ساعدي مُنْفَكُّ

أشْهَرَني الأسَيْوِدُ الأسَكُّ

ويقال: ما حَكَّ هذا الأمرُ في صدري، ولا يقال: أحاكَ. ويقال: ما أحاك فيه السِّلاح، أي لم يعمل فيه. وفرس حكيك، إذا انحتَّ حافره من أكل الأرض إياه حتى يَرِقَ. والحُكاك: ما حككت من شيء على شيء فخرجتْ منه حُكاكة.

كحح

واستعمل من معكوسه: الكُحُّ. وأميت فألحق بالرباعي فقيل: كُحكُح. والناقة الكحْكُح: الهَرِمَة التي لا تحبس لُعابها. وله في التكرير مواضع ستراها إن شاء اللّه.

ح - ل - ل

حَل العقدَ يَحُلًّه حلّا، وكل جامد أذَبْته فقد حَلَلْته. وحَلَّ بالمكان حُلُولاً، إذا نزل به. وحَلّ الدَّينُ مَحِلاّ. وقالوا: حَلَّ من إحرامه وأحلَّ من إحرامه إحلالاً. ومَحَلّ القوم ومَحَلَّتُهم: موضع حلولهم. ويقال: فعل ذلك في حُلِّه وحِلِّه جميعاً، وفي حرْمه، أي في وقت إحلاله وإحرامه.

والحِلّ: ضدّ الحِرْم. والحِلّ: الحلال. ومنه قولهم: هذا لك حِلّ وبِل. وقال بعض أهل اللغة: بِلّ إتباع؛ وقال آخرون: البِلُّ: المباح، لغة حِميرية.

لحح

ومن معكوسه: لَحَّتْ عينُه ولَحِحَتْ لَحَحاً ولَحّاً، إذا غَلُظَتْ أجفانُها وتراكبت أشفارُها لكثرة الدمع. ومنه قولهم: هو ابن عمّه لَحّا، إذا لَصِقَ نَسبه بنَسَبه، أي هو مُلزم به لا يدفعه عنه أحد. وألح فلان في الشيء إلحاحاً، إذا كثُر سؤاله إيّاه، كاللاصق به. والقَتَبُ المِلحاحُ، وكذلك السرْجُ، إذا لَصِقَ بالظهر وعَضه.

ح - م - م

حَم اللّه له كذا وكذا، إذا قضاه له، وأحَمَّه أيضاً. قال الشاعر - هو عمرو ذو الكلب الهُذَلي:

أحَم الله ذلك من لقاءٍ … أحادَ أحادَ في الشهر الحَلال

أي قضاه اللّه.

وفرس أحَمُّ: بينُ الحُمَة، وهي بين السواد والكُمْتَة. والحَم: الذي يبقى من الشحم المُذاب. فما بقي منه فهو حَمة. فأما الحُمَةُ فهي مخفّفة، وهي حدة السَّمّ، وليس بإبرة العقرب. وليست من هذا، وستراها في بابها إن شاء اللّه. وحُمَّ الرجلُ من الحمّى، فهو محموم. وكل شيء سخنته فقد حمَّمته تحميماً. ويقال: حَمَّمْت التَنورَ، إذا سَجرته. وحمّم الفَرْخُ، إذا نبت زَغَبُه، وكذلك حَمَمَ الرأسُ، إذا حُلِق ثم نبت شعره. والحَمّة: عين حارة تنبع من الأرض، ولا يجوز أن تكون باردة. والحُمام: عَرَق الخيل إذا حُمّت.

محح

ومن معكوسه: مَحَّ الثوبُ يَمَح ويَمِحّ مُحُوحاً، إِذا أخلق. وقالوا: أمَحَ أيضاً فهو مُمِحّ. ومُحَّة البَيضة: صُفرتها. وخالص كل شيء: مُحُّه. والمُحاح في بعض اللغات: الجوع، ولا أدري ما صِحَّتُه. ورَجل محاح: كذاب، زعموا، وأحسبهم رووها عن أبي الخطاب الأخفش.

ح - ن - ن

حَن يحِنْ حَنيناً، إذا اشتاق. وحنتِ الناقة، إذا نزعتْ إلى وطنها أو ولدها. وكذلك البعير إلى وطنه. ويقال: حَنَنْتُ عن فلان، إذا حَلُمْت عنه أو تكلّم فلم تُجِبْه. وسمع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بِلالاً ينشد:

ألا ليتَ شِعري هل أبِيتَنَّ ليلةً … بوادٍ وحَولي إذْخِر وجلِيلُ

وهل أرِدَنْ يوماً مياهَ مَجَنَّةٍ … وهل يَبْدُوَنْ لي شامة وطَفِيلُ

فقال: حَنَنْتَ يا ابنَ السوداء.

وبنو حُن: بطن من بني عذرَة. قال الشاعر:

تَجنبْ بَني حُن فإن لِقاءهم … كَريه وان لم تَلْقَ إلا بصابرِ

والحِن، زعموا: ضرب من الجِنّ. قال الراجز:

أبِيتُ أهوي في شياطينَ تُرِنْ … يلعبن أحواليَّ من حِنٍّ وجِنّ

قال أبو بكر: أحواليَ جمع حَوْلَيَّ.

ح - و - و

يقال: فلان لا يعرف الحَو من اللَوّ، أي لا يعرف ما حَوَى مما لَوَى. والحُوَّة: سمْرَة تُستحسن في الشَّفتين. والحُوَّة: من ألوان الخيل بين الكُمتة والدهمة، من قولهم: فرس أحْوَى. ولها مواضع في التكرير والمعتل ستراها إن شاء الله.

ح - ه - ه

أهملت الحاء والهاء.

ح - ي - ي

الحَيُّ: ضد المَيِّت. والحَيُّ: حَي من العرب. وزعموا أنّ الحِيَ: الحياة. قال العجّاج:

كُنّا بها إذِ الحياةُ حِي … وإذ زمانُ النّاس دَغْفَليُّ

٢٨ / ٧٦٥