جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

سحح

الجزء ١ · صفحة ٢٥

والحِرَّة: حرارة العطش والتهابه. ومن دعائهم: " رماه الله بالحِرَّة تحت القِرة " ، أي العطش والبرد. والحَرَّة: أرض غليظة تركبها حجارة سود، والجمع حِرار وحَرُّون وإحَرُّون. وللعرب حِرار معروفة: حرَّةُ بني سُليم، وحرة لَيْلَى، وحرَّة راجل، وحرَّة واقم بالمدينة، وحَرَّة النار لبني عبس.

قال أبو بكر: قال أبو حاتم: قال الأصمعي: سألت غَنَوياً عن جمع حرة فقال: إحَرُّون، وسألت قيسياً فقال: حَرون. وأنشد للراجز:

لا خِمْسَ إلا جَنْدل الإحَرينْ … والخِمْسُ قد أجشمنَكَ الأمَرِّينْ

يقال لليلة التي تزف فيها العروس إلى زوجها فلا يقدر على افتضاضها: ليلةُ حُرَّة. قال النابغة:

شُمس موانعُ كلِّ ليلة حُرةٍ … يُخلِفْنَ ظَنَّ الفاحش المغيارِ

وحرة الوجه: ما بدا لك من الوجه. وحُرة الذفرى: موضع مَجال القُرط. قال ذو الرمَّة:

والقُرط في حَرة الذفرى معلَّقة … تَباعَدَ الحَبْلُ منها فهو يضطربُ

وقال العجّاج:

في خُشَشاوَيْ حرةِ التحريرِ

والحرّ والحُرة: الرمل والرملة الطيّبة. قال الأعشى يصف الثور:

وأدبرَ كالشِّعْرَى وضوحاً ونُقْبَةً … يُواعس من حرِّ الصَريمة مُعْظَما

وسحابة حرَّة: كثيرة المطر. قال عنترة:

جادت عليه كلُّ بِكر حرَّةٍ … فتركن كلَّ قرارةٍ كالدَرهم

والحُرّ: الفعل الحسن، في قول طرفة:

لا يَكُنْ حبًّكِ داءً قاتلاً … ليس هذا منكِ، ماوِيَّ، بِحُر

أي بفعل حسن.

رحح

ومن معكوسه: الرُّحّ، جمع أرَحّ، والأرَحّ: العريض الحافر من الخيل في رقّة، وهو عيب. قال الراجز - هو حُميد الأرقط:

لا رَحح فيها ولا اصطِرارُ … ولم يقلِّب أرضَها بَيْطار

ولا لحَبْلَيْه بها حَبارُ

الحَبار: الأثر؛ والاصطرار عيب، وهو ضيق الحافر.

ح - ز - ز

حز الشيءَ يَحُزُّه حَزّا، إذا أثّر فيه بسِكِّين أو غير ذلك. وهذا يُستقصى في المكرَّر إن شاء الله.

والحَزُّ: الغامض من الأرض ينقاد بين جبلين غليظين. والحَز: موضع بالسراة. والحَزيز: غِلَظ من الأرض. والحَزازُ: الهِبْرِية التي تكون في الرأس. والحَز: الفَرْض الذي في الزَّند. والحُزَّة: قطعة من اللحم والكَبِد.

زحح

ومن معكوسه: زَحَّه يَزُحُّه زَحّا، إذا نحّاه عن موضعه. وقد ألحقوه بالرباعي فقالوا: زَحْزَحَه.

ح - س - س

حسَّ الشيءَ يَحُسُ حَسّاً، وأحَسَّ أيضاً، من قولهم: حَسَسْتُ بالشيء وأحْسَسْتُه وأحْسَسَتُ به. والمصدر الحَسّ والحَسِيس. وقد قالوا: حَسِيت بالشيء، في هذا المعنى، وأحَسْتُ به. قال أبو زُبيد:

سِوى أنّ العِتاق من المطايا … حَسِينَ به فهنَّ إليه شُوس

يصف إبلاً أبصرت أسداً فهي تنظر إليه شَزْراً.

والاسم الحِسّ. وما سمعت له حِسّاً ولا جِرْساً. قال أبو بكر: إذا أفردوا قالوا: ما سمعت له جَرْساً. فإذا قالوا: ما سمعت له حسِاً ولا جِرْساً، كسروا الجيم على الإتباع. والحِسُّ: وجع يصيب المرأة بعد ولادتها. والحَسُ: القتل المستأصِل الكثير. وكذلك فُسر في التنزيل، والله أعلم، في قوله جلّ وعزّ: " إذْ تَحُسُّونَهم بإذْنِه " . وفلان يَحِسُّ لفلان حَسًّا، أي يرقّ له، إذا عطفتْه عليه الرحِمُ. ومنه قولهم: " إن العامري لَيَحِسُّ للسعديّ " لما بينهما من الرَّحِم. يقال: إن صعصعة هو ابن سعد، إنه ناقلة في قيس، على ما ذكر أبو عبيدة وابن الكلبي. وحسَستُ الدّابّة حَسّاً. وحَسَّ البرد النبتَ حَسُّاً، إذا حرقه. والبرد مَحَسَّة للنبت، بفتح الميم، ومِحًسّةُ الدابّة، بكسرها. وحس،ّ بكسر السين: كلمة تقال عند الألم. قال العجّاج:

فما أراهم جَزَعاً بِحَسِّ … عَطْفَ البلايا المَسَّ بعد المَسِّ

والحُساسُ: سمك جاف صِغار، لغة عبدية. والحِسُّ: مسُّ الحمَى أول ما تبدو. وانحَسَّتْ أسنانُه، إذا تساقطت. قال العجّاج:

في مَعْدِنِ المًلْكِ القديم الكِرْس … ليس بمقلوع ولا مُنْحَسِّ

وللحاء والسين مواضع في المعتلّ ستراها إن شاء الله.

سحح

٢٥ / ٧٦٥