جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

خ - ر - ص

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

ورجلُ سُخَرَة: يسخر من الناس، وسُخْرَة: يسخر الناس منه. وسخَر اللّه لفلان كذا وكذا، أي سهّله له، كما سخَر لسليمان الريح، ونحو ذلك.

خ - ر - ش

الخَرْش: طلب الرزق والكسب. ويقال: فلان يخترش لِعياله، أي يكتسب لهم. والخَرْش أيضاً: تخارش الكلاب، نحو التهارش. وقد سمّت العرب خِراشاً ومُخارِشاً وخَرَشَة وخراشة. وذكر الخليل أن المِخْراش شيء يستعمله الخرّازون. والخُراشة: ما سقط من الشيء إذا خرشته بحديدة أو غيرها. وزعم قوم أن الخَرَشَة الذبابة، ولا أعرف صحّته. وخِرْشاء الحيّة: ما سلخته عن جلدها، والجمع خَراشِيّ. وطلعتِ الشمسُ في خِرْشاء، إذا طلعت في غبْرَة. وألقى الرجلُ من صدره خَراشِيَّ، أي ألقى بُصاقاً خاثراً. وخِرْشاء اللبن: نحو الدُّواية، وهي الجلدة الرقيقة التّي تركبه. وخِرْشاء البيضة: الجلدة الرقيقة التي تحت الغليظة.

والشُّخير: النَّخير المتردِّد في الصدر شَخَرَ الحمارُ يشخَر شَخْراً وشخيراً، وبه سمِّي الرجل شِخِّيراً وحمار شِخِّير أيضاً، إذا فعل ذلك. والأشْخَر: ضرب من الشجر: وهو العُشَر لغة يمانية.

وشَرْخ الشباب: أيّامه وعصره. قال حسّان:

إن شَرْخَ الشّبابِ والشَّعَرَ الأسْ … وَدَ ما لم يُعاصَ كان جُنونا

وشَرْخا الرَّحْل: ناحيتاه. وبنو شَرْخ: بطن من العرب. وغلام شارخ: في عنفوان شبابه. قال الأعشى:

وما إِن أُرى الموتَ فيما مضى … يغادرُ من شارخ أو يَفَنْ

الشّارخ: الشّابّ، واليَفَن: الشيخ الكبير.

خ - ر - ص

الخَرْصِ: خَرْص النَّخل. عربي معروف، خرصت النخلة أخرُصها خرْصاً: حَزَرْتُها. واخترص فلانَ كلاماً، إذا اختلقه، وكذلك خرصه وتخرّصه. وفي التنزيل: " قُتِلَ الخَرّاصون " ، قال: الكذّابون، والله أعلم بكتابه. والخُرْص والمِخْرَص: الرمح. قال حُمَيْد الأرقط:

يَعَضّ منها الظَّلِفُ الدِّئيّا

عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطَيّا

الدُّئيّ والدِّئيّ: الفَقار، واحدتها دَاية، والظَّلِف: الخَشَبات التي على جنبي البعير، الواحدة ظَلِفَة. قال أبو بكر: واختلف قوم في الخرْص فقالوا: الخُرْص: الرُّمح، واحتجّوا ببيت حميد الأرقط هذا. وقال آخرون: بل الخُرْص: الحلقة التي تطيف بأسفل السّنان، وربما سُمّيت حلقة القُرْط خُرْصاً ويُجمع الخُرْص خِرصاناً. قال الشاعر:

ترى قِصَدَ المُرّانِ فيهم كأنها … تذرُّعُ خِرْصانٍ بأيدي الشَّواطبِ

القِصْدَة: القطعة، يقال: انقصد الشيءُ، إذا انكسر والخِرْصان هاهنا: جريد يشقَّق وتُرْمَل منه الحُصر. والخُرْصَة والخَرْصَة: حلقة صغيرة تُجعل في الأذن. وبات فلان خَرِصاً، إذا بات جائعاً يجد البَرْد. ويقال للخِرْصان: المَخارص، والمَخارص: أعواد تكون مع مُشتار العسل يستعين بها في عمله. والخَرِيص: الماء المستنقِع في الأرض، وربّما سُمّي النهر بعينه خَريصاً.

والخَصْر: خَصْر الإنسان والدّابّة، والجمع خُصور، وهو المستدِقّ فوق الوَرِكين، والأَلْيَتَيْن تكتنفه الخاصرتان. ورجل مخصَّر: دقيق الخَصْر.

ونعل مخصَّرة: تستدقّ من وَسَطها. وخَصِرَ الرجلُ يخصَر خَصَراً، إذا آلمه البردُ فيِ أطرافه. وخَصِرَ يومُنا خَصَراً، إذا اشتدّ برده، وهو يومٌ خصِر. قال الشاعر:

رُبَّ خالٍ ليَ لو أبصرتِه … سَبِطِ المِشْيَةِ في اليوم الخَصِرْ

والمِخْصَرَة: عصا أو قضيب يشير به الخطيب ويأخذه الملك بيده يشير به إذا خاطب. قال الشاعر:

يكاد يزيل الأرضَ وَقْعُ خِطابهم … إذا وصلوا أيمانَهم بالمَخاصرِ

والمُخاصَرة: أن يأخذ الرجلُ بيد الرجل ويتماشيان ويَدُ كلّ واحد منهما تمسُّ خصرَ صاحبه. قال عبد الرحمن بن حسّان:

ثم خاصرتُها إلى القبَّة الخَضْ … راء نمشي في مَرْمَرٍ مسنونِ

والخِنْصِر من هذا اشتقاقها، والنون زائدة. وخُناصِرَة: موضع بالشام، ولهذا نظائر، وتراه في بابه إن شاء الله.

ويقال: لحم رَخْصٌ بَيِّن الرُّخوصة والرَّخاصة، إذا كان ليناً. وامرأة رَخْصَة البَدَن، إذا كانت ناعمة الجسم، وبه سُمِّيت المرأة رُخاص ورُخْصُ السِّعر من هذا اشتقاقه لسهولته ولينه. وأصابع رَخْصَة: ضدّ الكَزَّة، وقد جمعوا رَخْصَةً رَخائصَ في الشِّعر.

٣٠٦ / ٧٦٥