خ - ر - ط
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧ورَصَخَ الشيءُ ورَسَخَ بمعنى واحد.
والصَّخْر: ما عَظُمَ من الحجارة، الواحدة صخرة وتُجمع صخوراً أيضَاً ومكان صَخِر ومُصْخِر: كثير الصَّخرة ويقال: صَخْرَة وصَخَرْ، كما قالوا: شَعْرَة وشَعَر.
والصُّراخ: معروف ويقال لكل صائح صارخٌ. ويقال: سمعت الصَّرخة الأولى، يعنون الأذان. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: أتقول: صرخ الطاووس. فقال: أقول لكل صائحٍ: صارخٌ. والصَّريخ: المستغيث، والصَّريخ: المغيث وهو من الأضداد. قال الشاعر:
كُنا إذا ما أتانا صارخٌ فَزعٌ … كان الصُّراخ له قَرْعَ الظَّنابيبِ
الظَّنابيب: عظام الأسْوُق، يريد أنهم يركبون فتقرع أسْوُقُ بعضهم أسْوُقَ بعض، فهذا مستغيث يدلّك على ذلك قوله: فَرخ. وقال الأصمعي: هذا هَذَيان، إنما يقال: قَرَعَ القومُ ظنابيبَهم، إذا جدّوا في الأمر. وقال الآخر:
وكانوا مُهْلِكي الأبناءِ لولا … تَدارَكَهم بصارخةٍ شقيقُ
فهذا مغيث لقوله: تداركهم. وفي التنزيل: " ما أنا بمُصْرِخِكم وما أنتم بمُصْرِخِيَّ " ، أي لا أغيثكم ولا تُغيثونني. ويقال: استصرخت فلاناً فأصرخني، إذا استغثتُه فأغاثني.
خ - ر - ض
الخُضْرَة: لون معروف. والعرب تسمّي الأَسود أخضر. قال الشاعر:
وراحت رَواحاً من زَرودَ، فنازعتْ … زُبالةَ سِربالاً من الليل أخضرا
يعني ناقةً أسرعت إلى زُبالة، موضع بين مكة والكوفة، فكأنها نازعتها الليل. وقال الله عزّ وجلّ: " مُدْهامَّتانِ " ، أي سوداوان لشدّة خُضرتهما، يعني الجنّتين. وسُمَّي سواد العراق سواداً لكثرة الشجر والمياه والخُضر فيه. والخَضِر: اسم نبيّ معروف، ذكر علماء أهل الكتاب أنه سُمّي الخَضِر لأنه كان إذا قعد في موضع قام عنه وتحته روضة تهتزّ.
والخُضْر: قبيلة من العرب، سمّوا بذلك لسواد ألوانهم. والخُضْرَة في شِيات الخيل: غُبْرَة صافية تخالطها دهْمَة ومنه قول الفضل بن العبّاس بن عُتْبَة بن أبي لهب:
وأنا الأخضر من يعرفني … أخضر الجِلْدَة في بيت العربْ
يريد أنه من خالص العرب لأن ألوان العرب السُّمرة والأُدمة يقول: أنا في صميمهم وخالصهم. والخُضّار: طائر معروف. والخُضّار: نبت. والخَضار: اللبن الذي قد أُكثر ماؤه نحو السَّجاج والسَّمار. ويقال: عيش خَضِر، إذا كان غَضُّا رافهاً. وفي كلام علي ابن أبي طالب عليه السلام: " إن الدّنيا حلوة خَضِرَة مَضِرَة " . والخُضّار: الموضع الكثير الشجر في بعض اللغات. يقال: وادٍ خُضّار، إذا كان كثير الشجر. وسُمِّيت السماء خضراء والبحر أخضر لألوانهما. وتقول العرب: " لا أكلّمك أو تنطبقَ الخَضْراء على الغَبْراء " ، يعنون: السماء على الأرض. وقد سمّت العرب أَخضَرَ وخُضيراً. وتسمَّى هذه الحمام الدواجن في البيوت: الخُضْر، وإن اختلفت ألوانها لأن أكثر ألوانها الخُضْرَة والوُرْقَة.
ويقال: رَضَخَ فلان لفلان شيئاً من ماله، إذا أعطاه قليلاً من كثير، والاسم الرَّضيخة. ويقال: أعطاه رَضيخة من ماله ورُضاخة، زعموا. ويقال: رَضَخَ رأسَه بالحجر، إذا شدخه.
خ - ر - ط
خرطتُ العودَ وغيرَه أخرِطه وأخرُطه خَرْطاً، إذا قشرت عنه نَجَبَه وهو لِحاؤه. ومثل من أمثالهم: " دون ذلك خَرْطُ القَتاد " ، وذلك أن القتاد متظاهر الشّوك لا يُستطاع لمسُه ولا خرطُه. والخِرْط: اللبن الذي يتعقّد ويعلوه ماء أصفر. وناقة مِخْراط، إذا كان من عادتها أن تُحلب خِرْطاً. وناقة مُخْرِط، إذا حدث ذلك فيها، وقال أيضاً: فإذا أصابها ذلك من داء ولم يكن عادتَها في مُخْرِط. والمَخاريط: الحيّات التى سَلَخَتْ جلودها. قال الشاعر:
إني كساني أبو قابوسَ مُرْفَلَةً … كأنّها سَلْخُ أبكار المَخاريطِ
والخريطة: وعاء من أدَم يُشْرَج على ما فيه. والخُرّاط: نبت يشبه البَرْديّ. والإخْريط: نبت أيضاً. وفرس خَروط، إذا كان يَخْرِط عنانَه من رأسه.
والخَطْر: تحريك الرجل يدَه في مشيه وضربُه بها مرَّ فلان يَخْطِر خَطْراً. وخَطَرَ البعير بذَنَبه خَطْراً وخَطَراناً، إذا حرّكه للصِّيال أو للنُّزاء وتخاطرَ البعيران، إذا فعلا ذلك ليتصاولا. والخَطْر: ما تعلق وتلبَّد على أوراك الإبل من أبوالها وأبعارها، إذا خطرت بأذنابها. قال الشاعر: