جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

خ - ق - ن

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

والخَيْف: ارتفاع وهبوط في سفح الجبل أو غِلَظ. وكل لونين اجتمعا في شيء فهو أخيَفُ والفرس أَخْيَفُ والأنثى خَيْفاء، إذا كانت إحدى عينيه كحلاء والأخرى زرقاء، والاسم الخَيَف. وسُمِّيت الجَرادة خَيفانة، إذا صار فيها لونان: صُفرة وسواد. وخَيْف مِنىً: معروف. والخَيْف: جِلد الضَّرع يقال: ناقة خَيْفاء، إذا كانت ضخمة الخَيْف. وبعير أخْيَفُ، إذا كان واسع الثِّيل. وأنشد لأبي محمد الفَقْعَسي:

صَوّى لها ذا كِدْنَة جلْذِيّا

أَخيَفَ كانت أمُّه صَفِيّا

والأخياف: القوم من أب واحد وأُمّهات شتَّى. وقال قوم: بل الأخياف: المختلفون في أخلاقهم وأشكالهم. قال الراجز:

الناس أخيافٌ وشتَى في الشَّيَمْ

وكلُّهم يجمعه بيتُ الأَدمْ

قال أبو بكر: معنى قوله بيت الأدم قال قوم: أديم الأرض يجمعهم، وقال آخرون: بيت الحَذّاء الذي فيه من كل جلد قطعة، أي هم مختلفون. والخِيفة: مثل الخوف، والجمع خِيف. قال الشاعر:

فلا تَقْعُدَنَّ على زَخَّةٍ … وُتضْمِرَ في القلب وَجْداً وَخِيفا

والفَيْخ: مصدر فاخ يفيخ. وفي الحديث: " كل بائلة تَفيخ " ، أي تخرج منها ريح. والفَيْخَة: السكُرُّجة.

باب الخاء والقاف

مع ما بعدهما من الحروف

خ - ق - ك

أُهملت.

خ - ق - ل

الخَلْق: مصدر خَلق الله الخلقَ يخلُقهم خَلْقاً، ثم سمَّوا بالمصدر. والخُلْق: خُلْق الإنسان الذي طُبع عليه. وفلان حسن الخُلُق والخلْق وكريم الخَليقة، والجمع الخلائق والخَلْق أيضاً يسمَّون الخليقة، والجمع خلائق أيضاً. وخلَّقتُ الحبلَ والوتر وغيرهما تخليقاً، إذا ملّسته. قال الشاعر:

خلَّقتُه حتى إذا تمّ واستوى … كمُخَّةِ ساقٍ أو كمَتْنِ إمامِ

وصخرة خَلْقاء: مَلْساء، وجبل أَخْلَقُ كذلك. قال ابن أحمرَ:

في رأس خَلْقاءَ من عنقاءَ مُشْرِفَةٍ … لا ينبغي دونَها سَهْلٌ ولا جَبَلُ

قال أبو بكر: قوله لا ينبغي، أي لا يصلح. وقال أبو عُبيدة في قوله جل وعزّ: " وما ينبغي للرحمن أن يتَّخذ ولداً " ، أي لا يصلح، واللّه أعلم.

وأَخلَقَ الثوبُ إخلاقَاً وخَلُقَ خلوقةً وخلوقاً فهو خَلَق. وفلان لا خَلاقَ له، أي لا نصيبَ له في الخير. وجمع الثوب الخَلَق خلْقان وأخلاق، وقالوا: ثوب أخلاق للواحد فوصفوه بصفة الجمع، كما قالوا حبل أرماث ونحو ذلك. قال الراجز:

جاء الشتاءُ وقميصي أَخْلاقْ

شَراذمٌ يضحكُ منه التَوّاقْ

واختلق فلان كلاماً، إذا زوّره، وكذلك اخترقه. وفي التنزيل: " وتخلُقون إفْكا " ، وفيه: " وخَرَقوا له بنينَ وبناتٍ " . والخليقة: نَقْر في صخرة يجتمع فيه ماءُ السماء، والجمع خَلائق. والخليقاء من الفرس كموضع العِرْنين من الإنسان، وهو بين عينيه. وضربه على خَلْقاء متنه، أي على صفحته.

والخَلاق: النَّصيب. وخَلَقْتُ الشيءَ، إذا قدَّرته. وأنشد:

ولأنتَ تَفْري ما خلقتَ وبَعْ … ضُ القوم يَخْلُقُ ثمّ لا يَفْري

أي لا يقطع. وقال أبو حاتم عن الرِّزاحي: الخُلَّق: المرأة الرتْقاء. وأنشد:

أتانيَ أنّ طيْبةَ خُلَّقٌ … يَجوبُ الصَّفا الصَّلاّنَ من لا يجوبُها

وقَلَخَ البعير ُيقلَخ قَلْخاً، إذا هدر فردَّد هديرَه في غَلْصَمَته. قال الراجز:

صَيْدٌ تَسامَى وفُحولٌ قُلّخٌ

وقد سمَّت العرب قُلاخاً. وقُلاخ بن حزن: أحد رجّاز العرب.

خ - ق - م

الخَمْق: الأخذ في خِفية، ولا أحسبه عربياً صحيحاً. ويقال: مَخِقَتْ عينه، إذا اعورَّت وانخسفت، وعَوِرَت أيضاً، كلٌّ يقال ومثله بَخِقت عينُه، والميم أخت الباء تُبدل منها.

خ - ق - ن

الخَنِق: مصدر خنَقه يخنُقه خَنِقاً، بكسر النون، ولا يقال: خَنْقاً. والمخنَّق: الحَلْق يقال: أخذ منه بالمخنَّق، إذا كَرَبَه. وكل شيء خَنَقْتَ به من حبل أو وتر فهو خِناق. والمِخْنَقَة: قِلادة تطيف بالعنق ضيّقة. والخانق: شِعْب ضيّق في أعلى الجبل، والجمع خوانق. وأهل اليمن يسمّون الزِّقاق خانقاً.

والخُنَاق: داء يأخذ في الحلق. والمِخْنَقَة: قِلادة من قِدّ تُتخذ للكلاب.

ونَقخْتُ المُخَّ من العظم أنقَخه نقخاً وانتقختُه انتقاخاً، إذا استخرجته منه. قال الراجز:

لِهامِهِمْ أَرُضُّهُ وأنْقَخُ

٣٢٧ / ٧٦٥