جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

خ - ع - ل

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

والطَّنْخ، يقال: طَنِخَ الرجلُ يطنَخ طنْخاً وطَنَخاً أيضاً، إذا أكل دسماً فلَقِسَتْ منه نفسه، والرجل طَيخ وطانخ ومطنَّخ. وطنَّخ الدَّسَم قلبَه تطنيخاً، إذا غطَّى قلبَه حتى لا يشتهي الطعام. وزعم بعض أهل اللغة أن العرب تقول: مرَّ طِنْخٌ من الليل، كما قالوا: عِنكٌ من الليل، ولا أدري ما صحّته. ويقال: ما أدري أيُّ النخْط هو، أي أيُّ الناس هو.

خ - ط - و

الخُوط: الغصن.

والخَطْوُ: جمع خَطْوَة يقال: خطا يخطو خَطْواً. والخَطْوُ أَيضاً: مصدر خطا خَطْوَةً واحدة، والخُطْوَة هي المسافة بين القدمين في المشي.

وطَخا الليل طَخْواً وطُخِيَّا، إذا أظلم فهو طاخ. والطَّخْوَة والطَّخْيَة: السَّحابة الرقيقة. وليلة طَخْياء: مُظلمة.

ويقال: وَخطَه الشيبُ يخِطُه وَخْطاً، إذا ظهر فيه. ووَخَطَه بالرُّمح، إذا طعنه. وفَرّوج واخِط، إذا جاوز حدَّ الفراريج وصار في حدّ الديوك.

خ - ط - ه

قد مرّ ذكرها في الثنائي، ولها في الرباعي مواضع تراها إن شاء الله تعالى.

خ - ط - ي

الخَيْط: واحد الخيوط. وخِطْتُ الشيءَ أخيطه خِياطة، فهو مَخيط ومخيوط. والخَيْطة، في لغهّ هذيل: الوَتد. قال شاعرهم:

تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخيْطَةٍ … شديدُ الوَصاةِ نابل وابنُ نابلِ

يعني مُشتارَ العسل، والسِّبّ هاهنا: الحبل الذي يُتدلّى به. وقال بعض أهل اللغة: بل الخيطة خيط مشدود في طَرَف الحبل وطرفه الآخر في يد المُشتار، فإذا احتاج إلى الحبل جذبه بذلك الحبل. وقوله: نابل وابن نابل، أي حاذق وابن حاذق. والخِيط والخَيط، بكسر الخاء وفتحها: القطيع من النَّعام، والجمع خِيطان، وكان الأصمعي يختار الكسر. قال:

لو أن من بالأُدَمى والدَّامِ

عندي ومن بالعقِد الرُّكامِ

لم أخشَ خِيطاناً من النَّعامِ

والخَيط الذي يُخاط به معروف وجمعه خيوط.

والمِخْيَط من كلّ شيء: ما خِيط به.

والمَخِيط: كلّ ما خِطْتَهُ. قال الراجز:

هل في دَجوب الحُرَّة المَخِيط

وَذَيلةٌ تشفي من الأَطيطِ

الدَّجوب: وعاء أو غِرارة والوذيلة: السبيكة من الفضّة، وإنما أراد ها هنا القطعة من السَّنام تشبيهاً بالسَّبيكة والأطيط: أراد أطيطَ أمعائه من الجوع.

والطَّيْخ: الانهماك في الباطل. قال الحارث بن حِلَزَة:

فاتركوا الطَّيْخَ والتعاشي وإمّا … تتعاشَوا ففي التعاشي الداءُ

وخيَّط فيه الشيبُ، مثل وَخَطَه سواء. قال الشاعر:

أَقسَمْت لا أنسى مَنيحةَ واحدٍ … حتى تخيط بالبياض قروني

والطَّخاء: ظلمة الليل ليلة طَخْياء وظلام طاخٍ. قال الراجز:

وبَلَدٍ كخَلَقِ العَبايهْ

قَطَعْتُه بعِرْمِسٍ مَشايهْ

في ليلةٍ طَخْياءَ طِرْمِسايهْ

ووجد فلانٌ على قلبه طَخاءً شديداً، إذا وجد كَرْباً. وفي الحديث: " من وجد على قلبه طَخاءً فليأكل السَّفَرْجَل " .

باب الخاء

والظاء مع ما بعدهما من الحروف

خ - ظ - ع

أُهملت وكذلك حالهما مع الغين والفاء والقاف والكاف واللام والميم والنون والواو والهاء.

خ - ظ - ي

خَظِيَ لحمُه يَخْظَى خَظاً شديداً، إذا غَلُظَ وانتفخ، فهو خاظٍ كما ترى. وقد قالوا: خظا يَخظو أيضاً، وليس باللغة العالية. قال الراجز:

خاظِي البَضيع لحمُه خَظا بَظا

بَظا: إتباع، والبضيع: اللَّحم.

باب الخاء والعين

مع ما بعدهما من الحروف

خ - ع - غ

أُهملت.

خ - ع - ف

خَفَعَ الرجلُ يَخْفَع خفْعاً وخُفوعاً، إذا ضعف من جوع أو مرض فهو خافِع وخَفوع، والاسم الخُفاع. ويقال: انخفعت رئتُه، إذا تشقَّقت. والخَيْفَع: اسم. والخَيْفَعَة: قطعة من أَدَم تُطرح على مؤخَّر الرَّحل.

خ - ع - ق

أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.

خ - ع - ل

الخَيْعَل: ثوب تَخيطه المرأة من أحد شِقَيْه وتلبسه كالقميص، وأصله من الخَعَل فثقل عليهم اجتماع الخاء والعين ففصلوا بينهما بالياء. قال الشاعر:

السالكُ الثُّغْرَةَ اليقظانَ كالِئُها … مَشْيَ الهَلوكِ عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ

الهَلوك: المرأة التي تَهالكُ في مشيها، أي تَمايلُ وربّما سُمِّيت الفاجرة هَلوكاً.

٣٢٣ / ٧٦٥