جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

خ - ف - ل

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

هانَ على ذات الحَشَى الخَفّاقِ

ما لَقِيتْ نفسي من الإشفاقِ

والمَخْفِق: البلد الذي يخفِق فيه السراب. والمِخْفَق: السيف. وخَفَقَه بالسيف، إذا ضربه به. والخوافق: الرّايات. وريح خفّاقة: سريعة المرور. والخافقان: قَطْرُ الهواءِ، هواء الجوّ. وأَخْفَقَ الرجلُ، إذا طلب حاجة فلم ينجح أو غزا فلم يغنم. والخَفّاقة: الدُّبر، وتسمَّى عفّاقة أيضاً.

وقَفَخْتُ الشيءَ أقفَخه قَفْخاً، إذا هَضَضْتَه حتى ينشدخ، ولا يكون القَفْخُ إلاّ ضَرْبَ شيء يابس على شيء يابس. قال الراجز:

والنبل تَهْوي خَطَاً وحَبْضا

قَفْخاً على الهام وبَجًّا وخضْا

وقالوا: فَقَخْت فقلبوا والمعنيان سواء.

وأهل اليمن يسمّون الصَّفْع القَفْخ، كما يسمّيه أهل مكة الفَشْخ.

خ - ف - ك

أُهملت.

خ - ف - ل

الخُلْف من قولهم: وعدني فأخلفني إخلافاً، والخُلْف الاسم، والإخلاف المصدر. قال قيس بن الخطيم الأويسي:

فيهم لَعوبُ العِشاءِ آنسةُ الدَّ … لِّ عَروبٌ يسوءُها الخُلْفُ

ويقال: أخلفت فلاناً: وجدتُ منه خُلْفاً. قال الأعشى:

أثْوَى وقصَّر ليلةً ليزوَّدا … ومضى وأَخلَفَ من قتيلةَ مَوْعِدا

أي أصاب مَوعدها خُلْفاً. وأخلفَ الطائر، إذا ألقى ريشاً. وفلان خَلَفٌ صالحٌ وخَلْفُ سَوءٍ هكذا يقول بعض أهل اللغة. وفي التنزيل: " فخَلَفَ مِن بعدهم خَلْفٌ " . قال لبيد:

ذَهَبَ الذين يُعاش في أكنافهم … وبقيتُ في خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجْرَبِ

وفأسٌ ذات خِلْفَيْن، إذا كان لها رأسان. والخَلْف: الرَّديء من الكلام. ومثل من الأمثال: " سَكَتَ ألفاً ونَطقَ خَلْفاً " . معناه: سكت ألف سكتة ثم نطق بهذا يقال ذلك للرجل يطيل الصَّمت فإذا تكلّم تكلّم بخطأ. وخَلَفَ فلان فلاناً في أهله، إذا قام بمؤونتهم. وخَلَفَ فلان على فلانة، إذا تزوّجها. وخَلَفَ اللهّ عليك بخير وخَلَفَ لك بخير وخَلَفَ اللهّ عليك خيراً، إذا عزَّيته عن أب أو أخ. وأخلف اللّه لك مالَكَ إخلافاً وخَلَفَه، وقال بعض أهل اللغة: لا يقال إلا أَخلَفَ الله عليك مالكَ. وهم أخلاف صِدْقٍ وأخلاف سَوْءٍ هكذا قال أبو زيد. وهم الخُلوف: الجماعة الخَلَف، وهم القوم يَخْلُفون من كان قبلهم، وكذلك القرون. وفلان خالفة من الخوالف، إذا كان لا خيرَ عنده. وما أَبيَنَ الخَلافةَ فيه، أي الحُمْق. وجاء فلان خَلْف فلان وخِلافَ فلان، إذا جاء بعده. وقد قُرىء: " لا يَلْبَثون خَلْفَك " وخِلافك.

وخالفني الرجلُ مخالفةً وخِلافاً. والخَلْف: المِرْبَد يكون وراء بيوت القوم شبية بالفضاء يرتفقون به. قال الشاعر:

وجِيئا من الباب المُجاف تواتراً … وإن تَقْعُدا بالخَلْف فالخَلْفُ أَوسَعُ

والخِلاف: شجر معروف. والخالفة: العمود المؤخر من عُمُد الخِباء.

وأَخْلَفَ فلان يدَه إلى السيف، إذا عطفها ليستلَّه. والخَليف: الطريق في رَمل أو في غِلَظ من الأرض. قال الهذلي:

فلمّا جَزَمْتُ به قِرْبَتي … تيمَّمتُ أَطْرِقَةً أو خَليفا

ويقال: إلْزَمْ المَخْلَفَةَ الوسطى، أي الطريق الأوسط. وقال أبو ذؤيب:

تؤمَّلُ أن تلاقيَ أُمَّ وَهْبٍ … بمَخْلَفَةٍ إذا اجتمعتْ ثَقيفُ

وحيُّ خَلوف، إذا غزا الرجالُ وبقي النساء. وخَلَفَ فُوه خُلوفة وخُلوفاً، إذا تغيَّر من صوم أو مرض. وفي الحديث: " لَخلُوف فم الصّائم أطيبُ عند الله من رائحة المِسْكِ الأذْفَر " . والمخاليف: مخاليف اليمن، وهي رَساتيقها، الواحد مِخْلاف. ورجل مِخْلاف، إذا كان كثير الخُلْف. والخِلافة: معروفة خَلَفَ فلانَ فلاناً فهو خليفة له، والجمع خُلَفاء، وهو خَليف له أيضاً، والاسم الخِلافة. والجمع من خَليفة خَلائف ومن خَليف خلَفاء. والخِلَّيفَى: الخِلافة. قال عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: " لولا الخِلِّيفَى لأذّنتُ " . والخِلْف: الواحد من أخلاف الناقة، وهو ما قبض عليه الحالب من ضَرعها. والخِلْفَة: نبت ينبت بعد نبت، وكذلك خِلْفَة الشجر: ثمر يطلع بعد الثمر الكثير. قال يزيد بن معاوية:

ولها بالماطِرُونَ إذا … أَكَل النمْلُ الذي جَمَعا

خِلْفَةٌ حتى إذا ارتَبَعَتْ … سَكَنتْ من جِلَّقٍ بِيَعا

فأما قول زهير:

٣٢٥ / ٧٦٥