جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ر - س - س

الجزء ١ · صفحة ٣٧

قال أبو بكر: يقال مِلاوة ومَلاوة ومُلاوة. والمُلاوة: القطعة من الدهر. وهو مثل قولك: حين من الدهر. ويمكن أن يكون لِذاذ جمع لَذيذ مثل سَمين وسِمان وما أشبهه.

ذ - م - م

ذَمَمْتُ الشيء أذُمه ذماً. والذمّ: خلاف المدح. والمذمَة: مَفْعَلَة من ذلك. والمذمَة: مَفْعِلَة من الذِّمام، من قولهم: رَعَيْتُ ذِمامَ فلان وذِمَّتَه. والذِّمَّة: العهد. واستذمُّ إلى فلان، أي فعل ما يذمه عليه. وبئر ذمة: قليلة الماء. وفي الحديث أن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم مَرّ ببئر ذَمَّة. قال الشاعر:

يزجّي نائلاً من سَيْب رَب … له نُعْمَى وذَمَّته سِجالُ

يريد أنّ قليله كثير. ورَجُل ذَمِيم: فَعِيل من الذّمّ، معدول عن مفعول. والذَّميم: بَثْر يظهر في الوجه من حَرّ الشمس أو سَفْع العَجَاج في الحرب. قال الشاعر:

وترى الذَميمَ على مَراسنهم … غِبَّ العَجَاج كمازِنِ الجَثْل

المازن: بَيْض النمل. والجَثلَة: الكبيرة من النمل. وقالوا: الجَفْلَة أيضاً. والذميم أيضاً: ما انتضح من أخلاف النوق على أفخاذها من اللبن، وهو أيضاً ندىً يسقط من السماء على الشجر فيصيبه الترابُ فيصير كمثل قِطَع الطين. قال الشاعر:

ترى لأخلافها مِن خَلْفِها نَسَلاً … مثلَ الذَّميم على قُزْم اليعاميرِ

اليعامير: ضرب من الشجر، الواحدة يَعمورة. وقزمه: صغاره. وأذَمَّت راحلةُ الرجل، إذا أعيَت فلم يكن بها حَراك. قال الشاعر:

قوم أذَمَّتْ بهم رواحِلُهم … فاستبدلوا مُخْلِقَ النعال بها

النِّقال: ما أخلَقَ من النِّعال.

ذ - ن - ن

الذَّنَن: سيلان العين بالدموع. وكل شيء سال فقد ذنُّ يذن ذنيناً. وكذلك سيلان الأنف أيضاً. وفسروا بيت الشمّاخ:

توائلُ من مِصك أنْصَبَتْهُ … حَوالبُ أسْهَرَتْه بالذنينِ

وقال الأصمعي: حوالب أسهريهْ بالذَّنين. وقال: الأسهرانِ: عِرْقان في العنق، وقال الآخرون: بل عرقان في الحالبين يكتنفان الغُرْمُول.

ذ - و - و

أهملت في الثنائي ولها مواضع في المكرر.

ذ - ه - ه

هذذ

استُعمل من معكوسه: هَذَّ الشيءَ يَهذه هَذُّاً، إذا قطعه قطعاً سريعاً. ومنه هَذَّ القرآنَ يَهذه، إذا أسرع قراءته. وسيف هَذّاذ وهَذُوذ وأذُوذ، إذا كان صارماً.

ذ - ي - ي

أهملت الذال مع الياء في الثنائي.

حرف الراء

وما بعده

ر - ز - ز

رَزَّ الجرادُ يَرِزّ رَزّا، إذا غَرَّزَ أذنابه في الأرض ليبيض. ورَزَّة الباب من هذا اشتقاقها. والرِّزّة الصوت. سمعت رِزَّ الرعد، ورِزَّ القوم، إذا سمعت أصواتهم. وفي الحديث: " من وَجَدَ في بطنه رِزاً وهو في الصلاة فليقطع الصلاة وليتوضأ " . وسمعت رِزَّ الفحل، إذا سمعت هديره.

زرر

ومن معكوسه: الزَّرّ، وهو العَضّ. زَرَّ الحماز آتُنَه، إذا عضها وطردها. قال الشاعر:

بِلِيتَيْهِ من زَرِّ الفُحول كدُوحُ

وزِر السيفِ: حَدّاه. قال هِجْرِس بن كُليب في كلامه: " أما وسيفي وزِرَّيه، ورمحي ونصليه، وفرسي وأذنيه، لا يدَعُ الرجلُ قاتلَ أبيه، وهو ينظر إليه " ، ثم قتل جسّاساً. والزِّرّ، زِرّ القميص: معروف. وزَرَرْت القميص وأزرَرْتُه زَرّاً وإزراراً، لغتان فصيحتان ذكرهما أبو عبيدة وأجازهما أبو زيد. وأحسبه مشتقاً من الضيق كأنه يَزُر على العنق أي يَعَضُها. والزَّرّ: أثر عضّ الحمار في آتُنه.

ر - س - س

الرَّسّ: الرَّكِيُّ القديمة أو المَعْدِن، وكذا فسّره أبو عبيدة في القرآن، والله أعلم.

والرَّسّ والرّسِيس: واديان بنجد أو موضعان. واحتج أبو عبيدة في قوله جلّ وعَز في أصحاب الرَّسّ بقول الشاعر:

سَبَقْتُ إلى فَرَطٍ ناهل … تَنابلةً يَحْفِرون الرِّساسا

التِّنْبال: الزَّريّ القصير. ورَسَّ الهوى في قلبه رَسيساً، وأحسبهم قد أجازوا أرَسَ أيضاً، وهو بقية الهوى في القلب أو السقم في البدن. قال الشاعر:

وقد رأت رَسيسَ الهوى … قد كاد بالجسم يَبْرَح

٣٧ / ٧٦٥