غرر
الجزء ١ · صفحة ٣٩وما خَليج منَ المَرُّوتِ ذو حَدَب … يَرمي الضَّريرَ بخُشْبِ الأيْكِ والضال
وكل شيء دنا منك حتى يَزحمك فقد أضَر بك. قال الشاعر:
لأم الأرض ويل ما أجَنَتْ … بحيثُ أضر بالحَسَن السَّبِيلُ
والحَسَن: جبل رمل في بلاد بني ضَبة، عليه قُتل بِسْطام. وهذا الشعر لعبد الله بن عَنَمة الشيباني يرثي بسطاماً، وابن عَنَمَة يُعرف بالشيباني، وهو ضبي وكان أولاً في بني شيبان، وإنما قال هذا يرثي بِسْطاماً خوفاً من بني شيبان أن يقتلوه. وقال الهذلي - هو أبو ذؤيب، يصف سحاباً قد أضَرّ بالأرض، أي دنا منها:
غَداةَ المُلَيْح يومَ نحن كأنَنا … غَواشي مُضِرٍّ تحتَ رِيح ووابل
ر - ط - ط
طرر
استُعمل من معكوسه: طَر شاربُ الغلام يَطُر طُرُوراً وطَرًّا، إذا بدا فهو طار.
وطُرّ وَبَرُ البعير، إذا نبت بعد سقوطه، طَرُّا وطُروراً. وطُرة كل شْيء: حَرْفه. وطر الثوب: موضع هُدْبه. وأطرار الطريق: نواحيه، الواحد: طِرّ. والمثل السّائر: " أطِرّي فإنك ناعِلة " ، أي اركبي أطرار الطريق، وهو أغلظه. وقال قوم: بل رُدّي الإبلَ من أطرارها، أي من نواحيها. وقال قوم: أظِرّي، بالظاء المعجمة، أي اركبي الظرَرَ، وهي الحجارة المحددة التي يصعب المشيُ عليها. ويقال: شاب طرير، أي مستقبِل الشباب، والجمع أطرار. وسنان طَرير، أي محدَّد.
وبَدَت طُرة الفجر. ويُجمع الطُرة أطِرَةً وطُرراً. والطَّرِير يُجمع أطرةً. قال عدي بن زيد العبادي - جاهلي:
شَدتِ الحرب شَدَّةً فَحَشَتْهُ … لَهذَماً ذا سَفاسقٍ مَطْرورا
وأنشد أيضاً لكُثَير عَزةَ:
ويُعْجِبُكَ الطَريرُ فتَبْتَليه … فيُخْلِف ظنَّكَ الرَّجُلُ الطريرُ
وأطَر الغضب، إذا جاوز المقدار. وأنشد:
غضبتم علينا أن ثَأرْنا بخالدٍ … بني عمنا ها إنَ ذا غَضب مُطِر
البيت للحطيئة.
ر - ظ - ظ
ظرر
استُعمل من معكوسه: الظُّرَر، والجمع: أظرار، وهي الحجارة المحددة، الواحد ظِرّ، ويقال ظِرّان للجمع قال الشاعر - البيت لامرىء القيس:
تُفَرِّقُ ظِرّانَ الحَصَى بمناسم … صِلابِ العُجى ملثومُها غيرُ أمعَرا
ويقال: ظِرّان وُظّران.
ر - ع - ع
عرر
استُعمل من معكوسه: العَرّ، وهو الجَرَب. والعُرّ: داء يصيب الإبل فتُكوى الصحاح منها لئلا تعْدِيَها المِراض، فذلك عنى النابغة:
أكلَّفْتَني ذنبَ امرىءٍ وتركتَه … كذي العُرّ يُكْوَى غيرُه وهو راتعُ
ومن رواه: كذي العَر، فهو خطأ، لأن الجَرَب لا يُكوى منه.
والرجل المعرور بالشرّ: المعروف به. وجمَل أعر وناقة عَرّاء، وهما اللذان قد كثر الدَّبَرُ في ظهورهما حتى جُبتْ أسْنِمَتُهما. والعُرَّة: البَعَر وما أشبهه مما تسمَّد به الأرض. وفي الحديث: " إنَّ سعداً كان يحمل إلى أرضه العُرةَ " ، يعني السّمادَ. وجعل الطِّرِمّاح ذرْقَ الطائر عُرةً، فقال:
في شَناظي أقَنٍ بينَها … عُرةُ الطير كَصَوْم النعامْ
الشَّناظي: جمع شَنْظُوَة، وهي الشظايا في رؤوس الجبال. وأقَن: جمع أقْنَة، وهي الشُّعَب في رؤوس الجبال. والعَر: مصدر عَرَرته بالشرّ أعُرُّه عرّاً، إذا لطخته ويقال: شر وعَر. وعَرَّ الظليمُ يعر عِراراً، إذا صاح. قال الطِّرمّاح:
يدعو العِرارَ بها الزّمارُ كما اشتكى … ألم تجاوبه النِّساءُ العوَّدُ
يريد عِرارَ النَّعام، وهو صوت الظَّليم خاصة. والزِّمار: صوت الأنثى. وللعين والراء مواضع في التكرير ستراها إن شاء الله.
ر - غ - غ
ألحق بالرباعي فقيل: الرغْرَغَة: ظِمْأ من أظماء الإبل.
غرر
ومن معكوسه: غرَّ الطيرُ فَرْخَه يغره غرُّاً، إذا زَقَّه. والغُرْغُرَة: الحوصلَّة.
وغَرَّ الرجلُ الرجلَ يَغرُّه غَرًّا، إذا أوطأه عِشْوَةً أو خبَّره بكذب.
ورجل غِرّ، إذا لم يجرِّب الأمور، وكذلك المرأة أيضاً، لا تدخلها الهاء: امرأة غِر.