جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ضرر

الجزء ١ · صفحة ٣٨

قال أبو زيد: رَسَّ الهوى وأرسَّ، إذا ثبت في القلب. والرسّ: أرض بيضاء صلبة، قد جاءت في الشعر الفصيح. ويقول الرجل للرجل إذا سأله عن شيء: ألْقِ لي رَسّاً من هذا، أي شيئاً أبني عليه. ويقال: بقي في قلبه رَسٌّ من حُبّ أو مرض، أي بقيّة.

سرر

ومن معكوسه: السِّرّ: خلاف العَلانِيَة. وسِرُّ كلِّ شيء: خالصه؛ فلان في سِرّ قومه، أي في صَميمهم وشرفهم. وسِرّ الوادي وسَراره: أطيبه تراباً. والسُّرَّة في البطن: موضع السِّرَر الذي يُقطع من الصبيّ. والسرّ: ضد الضُّرّ. وقال قوم: السُّرّ والسرور واحد. والسِّرُّ: النكاح، هكذا فسّره أبو عبيدة واحتجّ بقول الشاعر - امرىء القيس بن حجْر الكندي:

ألا زَعَمَتْ بَسْباسَةُ اليومَ أنَّني … كَبِرْتُ وأنْ لا يُحْسِنُ السِّرَّ أمثالي

والسَّرَر: داء يصيب الإبل في صدورها. بعير أسَرُّ وناقة سَرّاءُ. وأنشد أبو حاتم عن الأصمعي:

وأبِيتُ كالسرّاء يربو ضَبها … فإذا تَحَزْحَزَ عن عِداءٍ ضَجّت

ويقال: أسْرَرْتُ الشيءَ، أي أظهرته، وكتمته أيضاً. قال الفرزدق:

أسَرَّ الحَرُوري الذي كان أضْمَرا

والسِّرار: يوم يَستتر فيه الهلال، وهو آخر يوم من الشهر أو قبل ذلك يوماً.

وأسِرةُ الكَفّ: معروفة، والواحدة سِرَر وسِرار، وأسرار جمع، والسرَر أيضاً.

ر - ش - ش

الرشّ من قولهم: رَشَشْتُ الماءَ أرًشُّه رَشاً، إذا نَضَحْته. ويقال: رَشَتِ السماءُ وأرَشَّتْ. والاسم الرَّشَاش.

شرر

ومن معكوسه: الشَّرّ، وهو ضدّ الخير. ورجل شِرَير: كثير الشرّ. وزعم بعض أهل اللغة أنَّ الشَّرَّ يُجمع شرُوراً. فأما شَرار النار فيقال: شَرَرَة وشَرارة. فمن قال: شَرَرَة، قال في الجمع: شَرَر. وكذاك جاء في التنزيل، والله أعلم. ومن قال شَرارة قال: شَرار، في الجمع. ويقال: شرَرتُ اللحمَ والثوبَ وأشْرَرْتُه، إذا بسَطْتَه ليَجِفَّ فهو مُشَرّ ومَشْرور. وشِرَّة الشَباب: نشاطه، ولهذا باب تراه إن شاء الله.

ر - ص - ص

رصَّ بناءه يَرُصُّه رَصّا، إذا أحْكَمَ عملَه. والبناء مَرْصوص ورَصيص. وكل شيء أحْكِمَ فقد رُصَّ. وأحسب أن اشتقاق الرصاص من هذا لتداخل أجزائه، وهو عربي صحيح. قال الراجز:

أنا ابنُ عمروٍ ذي السُّنا الوَبّاص … وابنُ أبيه مُسْعِطِ الرَّصاص

وأول من أسْعطَ بالرَّصاص من ملوك العرب: ثعلبة بن امرىء القيس بن مازن من الأزْد.

ومن معكوسه: صرَّ الجُنْدَبُ وغيرُه من الطير. والمثل السائر: " عَلِقَتْ معالقَها وصَر الجُنْدَبُ " .

وقد ألحقوا هذا بالرباعي فقالوا: صَرْصَرَ، في كل ما صرّ من البازي وما أشبهه. قال الشاعر - هو جرير:

ذاكُم سَوادَةُ يَجْلو مُقْلَتَيْ لَحِمٍ … بازٍ يصَرْصِرُ فوق المَربَإِ العالي

وريح صِر: باردة، هكذا فُسِّر، والله أعلم. وصَرَرْتُ الشيءَ أصرُّه صَراً. وصر الفَرَسُ بأذنيه وأصَرّ أذنيه إذا ضمَّهما إلى رأسه، وكذا الحمار. وأصَرَّ الرجلُ على الذنْب إصراراً، وهو مُصِرّ لا غير. وسمعتُ صَرَّةَ القوم، أي ضَجتَهم.

ر - ض - ض

رَضَّ الشيءَ يَرُضْه رَضّاً، ذا دقه ولم يُنْعِم دقَّه؛ والشيء رَضِيض ومَرضوض.

والمُرِضَّة: لبن خاثر يحْلَب بعضه على بعض، شديد الحموضة. قال الشاعر - هو ابن أحمر:

إذا شَرِبَ المُرِضَّةَ قال أوْكي … على ما في سِقائكِ قد رَوِينا

ورُضاضُ كل شىء: ما رُض منه.

ضرر

ومن معكوسه: الّضرّ: ضد النفع. والضُرّ: المرض؛ ضُر فهو مَضْرور وضَرِير.

والضرّ: الضرُّة؛ تزوج فلان فلانةً على ضِرّ. والعرب تقول: لا يَضركَ هذا الأمرُ ضَرُّاً ولا يَضِيرُكَ ضَيْراً. والضَرورَة والضّارورة واحد، وهو الاضطرار إلى الشيء. وفي الحديث: " يَكْفي مِن الضرُورَة أو الضّارُورة صَبوح أو غَبوق " ، أي الميتة إذا أصابها وهو مضطر إليها. والمُضْطَر: مفْتَعَل من الضرّ. والضَّرَّة: أصل الضَّرع الذي لا يخلو من اللبن. والضَّرة: أصل الإبهام. قال أبو بكر: الضَّرَّة تُقابل أصل الإبهام، وأصل الإبهام يقّال له الألْيَة. والضُّرّ: الهُزال بعينه. وضَريرا الوادي: جانباه. قال الشاعر - هو أوس بن حَجَر:

٣٨ / ٧٦٥