جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ذ - ر - ع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

الذَّرْع من قولهم: ضاق ذَرْعي عن كذا وكذا، إذا لم أُطِقْه، وضقت ذرعاً وذِراعاً كذلك. وذِراع الإنسان والدابّة: معروفة، والجمع أذْرُع، مؤنثة. وفرس ذَريع بَيِّنُ الذَّراعة، إذا كان واسعَ الشّحْوَة كثيرَ الأخذ من الأرض بقوائمه. وتكلّم فلانٌ فأذرعَ في كلامه، إذا اتّسع فيه، والمصدر الإذراع. وذَرَعَه القيءُ، إذا سبقه فخرج من فيه. والذَّرَع: ولد البقرة الوحشية، والجمع ذِرعان. ومِذْراع الدابّة: أحد قوائمها، والجمع مَذارع. وذكر الخليل أن مِذْراع الأرض نواحيها، ولم يجئ به البصريون. وأذْرِعات: مكان معروف. وتذرَّعت المرأةُ، إذا شقّت الخُوص لتجعل منه حصيراً. ويقال للكلاب: أولاد ذارعٍ، وأولاد زارعٍ، بالزاي، وأولاد وازعٍ. والذّريعة: جمل يستتر به الصائد لئلا يراه الصيد ثم يرميه؛ وفلان ذريعتي الى فلان، إذا تسبّبت به إليه. وتذرّع فلان في الكلام: مثل أذرعَ. ووردت الإبلُ الكَرَعَ فتذرّعته، أي وردته فخاضته بأذْرُعها. وضَبُع مذرَّعة، إذا كان في يديها خطوط سود. والذِّراع: نجم من نجوم السماء. وأمر ذريع: واسع. وبقرة مُذْرِع، إذا كان معها ذَرَع، والجمع مُذْرِعات. وذَرَعْتُ البعيرَ أذرَعه ذَرْعاً، إذا وطئتَ ذراعَه ليركب صاحبُك. والذُّعر: الفزع؛ ذَعَرْتُ الرجلَ أذعَره فهو مذعور وأنا ذاعر. وذو الأذعار: ملك من ملوك حِمير. قال ابن الكلبي: جلب النِّسْناسَ الى اليمن فذُعر الناسُ منهم فسُمِّي ذا الأذعار. والذُّعَرَة: طائر. والعُذْر: معروف؛ عَذَرْتُ الرجلَ أعذِره عُذْراً ومعذِرةً وعِذْرَة. وجمع مَعذِرة مَعاذر. وفسّر قوم قوله جلّ ثناؤه: " ولو ألْقى معاذيرَه " ، قالوا: السِّتر، لغة أزدية، الواحد مِعْذار. قال الشاعر:

لَمَحَتْ لمحةً كجانب قرن ال … شمس بين القِرامِ والمِعْذارِ

القِرام: سِتر رقيق. ويقول الرجل: لا عُذْرَى لي مِن كذا وكذا، أي لا معذرة لي منه. قال الشاعر - أنشدَناه أبو رياش أحمد بن أبي هاشم بن شُبيل القيسي رحمه الله:

لله دَرُّكِ إني قد رميتهمُ … إني حُدِدْتُ ولا عُذْرَى لمحدودِ

وعذَّرتُ في الأمر تعذيراً، إذا قصّرت فيه ولم تبالغ؛ وأعذرتُ فيه إعذاراً، إذا بالغت فيه. وأعذرتُ الى الرجل إعذاراً، إذا بالغت في التقدمة إليه. وتقول العرب: عِذْرَةً إليك ومعْذِرَةً إليك، أي اعتذاراً. ومَن عَذيري من فلان، أي من يعذرني منه. وتقول: إليك العُذْرَى، أي العُذْر. وساء عذيرُ فلان، أي ساءت حاله. والعاذر: ذو البطن من الرّجيع. وأنشد:

حتى اتّقاه بعاذرِ

أي بذي بطنه. والعاذِر: وجع يصيب الإنسانَ في حلقه، فالذي يصيبه ذلك الداء معذور. قال جرير:

غَمَزَ ابنُ مُرّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها … غَمْزَ الطبيبِ نغانغَ المعذورِ

والعاذر: الأثر في الجسد؛ يقال: به عاذرٌ من أثر ضرب واسع. والعَذِرَة: عَذِرَة الدار، أي ساحتها وفِناؤها، وإنما سمّيت العَذِرَة التي يعرفها الناس كناية لأنهم كانوا يلقون ذلك بأفنيتهم. ومنه الحديث: " اليهود أنْتَنُ الناس عَذِراتٍ " ، أي أفنيةً. قال الحطيئة:

لَعَمري لقد جرّبتُكم فوجدتُكم … قِباحَ الوجوهِ سيّئي العَذِراتِ

وفي الحديث: " نظّفوا عَذِراتِكم " ، أي أفنيتَكم. والعُذْرَة: عُذرة العَذراء التي تُفتضّ بها؛ وللجارية عُذرتان: خَفْضُها وافتضاضُها. والعُذْرَة: الخِتان؛ عَذَرْتُ الغلامَ فهو معذور، وأعذرتُه فهو مُعْذَر، وعذَّرتُه، إذا ختنته. قال الراجز:

فهو يلوّي باللِّحاء الأقشرِ

تَلْويةَ الخاتنِ زُبَّ المُعذَرِ

ويقال: عذَرْتُ الغلامَ وخَفَضْتُ الجارية، ولا يقال خفضتُ الغلام ولا عذرتُ الجارية. وفي الحديث: " كنّا أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إعذارَ عام " ، أي خُتِنّا في عام واحد. والإعذار عندهم: طعام الخِتان، قال الراجز:

كلَّ الطعام تشتهي ربيعَهْ

الخُرْسُ والإعذارُ والنَّقيعَهْ

٣٧٤ / ٧٦٥