د - م - ه
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩الدِّمْن: البعر والكِرْس. والدِّمْنَة: الموضع الذي يجتمع فيه الغنم فتتلبّد أبوالُها وأبعارُها فيه، والجمع دِمَن. ودمَّنتِ الغنمُ المكانَ تدميناً، إذا بوّلت فيه وبعّرت. وفي قلب فلان على فلان دِمْنَة، أي حقد. والدَّمان: الرماد، زعموا، وليس بثَبْت. وتصغير دِمنة دُمَيْنَة. وقد سمّت العرب دُمَيْنَة. وابن الدُّمَيْنَة الخَثْعَمي أحد شعراء العرب، معروف، والدِّنْمَة والدِّنِمَّة، وقال مرة أخرى: والدِّمَّة والدِّنِمَّة: الرجل القصير الحقير، وقالوا للنملة والقملة: دِنِمّة. والمَدْن ذكر بعض أهل اللغة أنه فعل مُمات وأنه من قولهم: مَدَنَ بالمكان، إذا أقام به، وبه سُمّيت المَدينة في لغة هؤلاء. وأنكر ذلك قوم فقالوا: مَدينة مَفْعِلَة من قولهم: دِينَتْ، أي مُلِكَتْ؛ والأمَة يقال لها مَدينة لأنها مملوكة. قال الشاعر:
ثَوَتْ وثَوى في كَرْمها ابنُ مدينةٍ … مقيماً على مِسْحاته يتركَّلُ
يعني عبداً، ويُروى: يظلُّ على. ومَدْيَن: اسم أعجمي، فإن اشتققته من العربية فبالياء زائدة وهو من مَدَنَ بالمكان، إذا أقام به. فأمّا المَيّدان فأعجميّ معرَّب. والمَدان: صنم، زعموا، ودفع ذلك ابنُ الكلبي، وله فيه حديث. وإليه يُنسب بنو عبد المَدان، بطن من العرب، ويمكن أن يكون اشتقاقه من دان يدين، إذا أطاع، وهو مَفْعَل كما قالوا مَطار ومَطْيَر من طار يطير. والنَّدَم: معروف؛ نَدِمَ ندَماً فهو نادم، والنّديم والنَّدمان واحد، وهو الذي ينادمك على الخمر؛ هكذا يقول أبو عبيدة وله فيه شرح يطول. وللنديم والنَّدمان اشتقاق قد ذكرناه في كتاب الاشتقاق.
د - م - و
الدَّوْم: نخل المُقْل. ودُومة الجندل، بضمّ الدال: موضع؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة، وأصحابُ الحديث يقولون: دَومة الجندل، بفتح الدال، وذلك خطأ. ودَوْمان، قال قوم: رجل، وقال آخرون: اسم موضع. قال أبو بكر: هو دَوْمان بن بُكَيْل، فأما دُومة الجندل فمجتمعه ومستداره كما تدوم الدُّوّامة، أي تستدير. ودوّمتِ الشمس في كبد السماء. ودوّم الطائرُ ودام، إذا حلّق في السماء، وحام أيضاً، إذا دار. والدُّوَام مثل الدُّوَار سواء؛ يقال: به دُوَام ودُوَار. ودام الشيءُ يدوم دَوَماناً وأدمتُه أنا إدامةً، إذا سكّنته. ونُهي عن البول في الماء الدائم، أي الساكن. وأدمتُ القِدْرَ، إذا غلتْ فنضحتَ عليها الماءَ البارد لتَسْكُنَ. وكان الأصمعي ينكر بيت ذي الرُّمَّة:
حتى إذا دوّمتْ في الأرض راجَعَه … كِبْرٌ ولو شاء نجّى نفسَه الهَرَبُ
ويقول: لا يكون التدويم إلا في السماء؛ وأنكر ذلك عليه قوم من أهل العلم وقالوا: لمَ سُمِّيت الدُّوّامة. وبنو دَوْمان: بطن من العرب. والوَمَد: شدّة الحرّ وسكون الريح؛ وَمِدَ يومُنا يَوْمَدُ ومَداً، وهو يوم وَمِدٌ، والاسم الوَمَد.
د - م - ه
دَمَهَتْه الشمسُ، إذا صمحته، فهو مدموه. ويوم دَمِهٌ، إذا كان شديد الحرّ؛ دَمِهَ يومُنا دَمَهاً، ورجل مدموه. وإذا التهبت الرَّمضاء من شدّة الحرّ قيل: دَمِهَتْ دَمَهاً. والدَّهْم: العدد الكثير؛ عدد دَهْم، أي كثير. ودَهِمَهم الأمر يدهَمهم، إذا غشيهم. وفرس أدْهَمُ حسن الدُّهْمَة، أسود، وادهامَّ الفرسُ ادهيماماً، إذا اشتدّ سواده. وقال أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ: " مُدْهامَّتانِ " ، أي سوداوان من شدّة الخضرة. وكان أبو حاتم يقول إن السواد سُمّي سَواداً لكثرة الخضرة فيه؛ والسواد عند العرب خُضرة. قال الشمّاخ:
سَرَيْتُ بها من ذي المَجاز فنازعتْ … زُبالةَ سربالاً من الليل أخضرا
أي أسود. ومنه قول اللَّهَبي:
وأنا الأخضرُ من يعرفني … أخضرُ الجِلدة من بيت العربْ
أراد الأُدمة لأنها أغلب الألوان على العرب. وقد سمّت العرب دُهْمان ودُهَيْماً ودُهاماً. والدُّهيم: اسم من أسماء الداهية، وأصل ذلك أن ناقة كانت تسمّى الدُّهيم فحُمل عليها رؤوس قوم فقالوا: " أثقل من حِمْلِ الدُّهيم " ، فذهبت مثلاً، ولها حديث. وجاء فلان بالدُّهيم، وهي الداهية، وأصلها الناقة. ودَهْماء الناس: جماعتهم. والمَدْه مثل المَدْح سواء؛ مدهتُه بمعنى مدحتُه، قُلبت الحاء هاءً، وهم يفعلون ذلك كثيراً. قال رؤبة:
لله درُّ الغانياتِ المُدَّهِ