د - ن - و
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠يريد المُدَّحِ، ومن روى المُزَّهِ أراد المُزَّحِ. وقال النعمان لرجل ذكر عنده رجلاً: أردتَ كيما تَذيمه فمدهتَه؛ تذيمه: تعيبه؛ من الذَّيْم. والمَهْد: معروف؛ مهَّدت الفراشَ تمهيداً، والفراش المِهاد، وكل شيء وطّأته فقد مهّدته. ومَهْدَد: اسم امرأة، وللنحويين فيه كلام ليس هذا موضعه. والهَدْم: مصدر هدمتُ الشيء أهدِمه هَدْماً. والهَدَم: ما وقع من الشيء المهدوم من طين أو غيره، والشيء مهدوم وهديم. والهِدْم: الكساء الخَلَق، وجمعه أهدام وهُدوم. وهُدِمَ الرجلُ، إذا أصابه الدُّوار في البحر، والاسم الهُدام. وذو مَهْدَم: قَيْلٌ من أقيال حمير، ومن ولده شُعيب بن ذي مَهْدَم النبي ليس شُعيب موسى الذي بعثه الله الى قومه فقتلوه فبعث الله عليهم بُخْتَ نصَّر فقتلهم قتلاً ذريعاً؛ هكذا يقول ابن الكلبي، وأنزل الله فيهم: " فلمّا أحسّوا بأسَنا إذا هم منها يركضون " الآيات. وهَدِمَت الناقةُ تهدَم هَدَماً، إذا أرادت الفحل، وتهدّمت تهدّماً. وشيخ هِدْم مثل هِمّ سواء، تشبيهاً بالكساء الخَلَق. وقال قوم من أهل اللغة: الهِدْم: الكساء المرقَّع الذي قد ضوعفت رقاعه بعضها على بعض. الهَمْد من قولهم: هَمَدَت النارُ هموداً، إذا طَفِئت، والجمر هامد، إذا طَفِئ. وهَمْدان: أبو قبيلة، واشتقاقه من هَمَدتِ النارُ، إذا سكن اشتعالُها. وذُكر عن بعض من لا يوثق به أنه سئل عن اشتقاق هَمْدان واسمه أوْسَلَة فقال: أُخبر بخبرٍ غمّه فقال: هَمٌّ دانٍ، وليس هذا مما يُلتفت إليه. والهَمْدة: الموت، زعموا.
د - م - ي
الدِّيمة: المطر يدوم أياماً، والجمع دِيَم؛ قال الأصمعي: الدِّيمة: المطر يدوم يوماً وليلة. والمَيْد: مصدر ماد يميد مَيْداً، إذا تمايل؛ وغصن مائد وميّاد. وميّادة: اسم أمّ بعض شعراء العرب، وهي أمَة سوداء. وجمع مائد مِيد، والأغصان مِيد. وأصاب الإنسانَ المَيْدُ، إذا أصابه الدُّوار عن ركوب البحر. وفي الحديث: " المائد في البحر كالمتشحّط في البرّ " ، يعني الغزو. ومِدْتُ الرجلُ أميده مَيْداً، إذا أعطيته ومِدْته بخير. ومنه اشتقاق المائدة؛ قال أبو عبيدة: لأنها تَميد أصحابها بما عليها من الخبز، وهكذا فسّره في التنزيل، والله أعلم. والمَيْدان: اسم أعجميّ معرَّب. وامتدتُ الرجل: طلبت خبرَه. ودَمِيَ الإنسان يَدْمى، والأصل في دَم دَمْيٌ. قال الشاعر:
فلو أنّا على حجر ذُبِحنا … جَرَى الدَّمَيان بالخبر اليقينِ
وقد أنشدوا:
هل أنتِ إلاّ إصبعٌ دَمِيتِ
وفي سبيل الله ما لقيتِ
وهذا السجع للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، والشعر عنه منفيّ، ولكنّ له علّة نشرحها في موضعها إن شاء الله تعالى. وتقول العرب: مَيْد أني وبَيْدَ أني، في معنى غير أني، وفي الحديث: " بَيْدَ أني من قريش " . قال الراجز:
عَمْداً فعلتُ ذاك بَيْدَ أنّي
إخالُ إن هَلَكْتُ لم تُرِنّي
ويُروى: مَيْدَ أني.
باب الدال والنون
مع ما بعدهما من الحروف
د - ن - و
دَنا يدنو دُنُوّاً. والدُّون: خلاف الجيّد. والدُّون: الأصغر في بعض اللغات؛ فلان دون فلان في السنّ. وقمتُ دون فلان، إذا وقيته بنفسك. ودونك هذا الشيءَ، إذا عرَضَك وأمكنك. والدُّون: الخسيس من الشيء. قال الشاعر:
إذا ما علا المرءُ رامَ العُلَى … ويقنع بالدُّون من كان دُونا
والنَّدْو: مصدر ندا يندو نَدْواً، وهو الاجتماع في النادي. وندا القوم يندون نَدْواً، إذا اجتمعوا في في النَّدِيّ، وهو المجلس للقوم؛ والنادي والنَّدِيّ واحد، ومنه اشتقاق دار النَّدوة. قال الراجز:
لكنه يندو كما يندو النَّدي
كأنه في العِزِّ قيسُ بن عَدي
والنَّوْد: مصدر نادَ ينود نَوْداً ونُواداً، إذا تمايل من النعاس، وهو النُّواد؛ يقال: نادَ نَوْدَةً، إذا مال ميلةً. والوَدْن من قولهم: وَدَنْتُ الشيءَ أدِنُه وَدْناً، إذا بللته حتى يلين، ويقولون: دِنِ الأديمَ، إذا أمروه ببلّه، والأديم وَدين ومودون. قال أبو عُبيدة: جاء قوم الى ابنة الخُسّ بصفاة فقالوا: احْذي لنا من هذا نعلاً فقالت: دِنُوها، أي نَدُّوها. ورجل مودون، أي ناقص الخَلْق، وودين ومودَن أيضاً. قال الشاعر:
زجرتَ بها ليلةً كلَّها … فجئتَ بها مُودَنا خَنْفَقِيقا