ر - ن - ه
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨والريْم: الدرجة والدُّكّان، لغة يمانية. وأخبرنا أبو حاتم قال: أخبرني الأصمعي قال: قال أبو عمرو بن العلاء: كنت باليمن فأتيت دار رجل أسأل عنه فقال لي رجل من الدار: أسمُكْ في الريْم، أي اصْعَدِ الدرجة. والرّئم: يهمز ولا يُهمز، والهمز أكثر وأعلى، وهو الظبي الأبيض، والجمع آرام، وهي ظِباء تكون في الحُزون والغِلَظ من الأرض. وريْمان: موضع.
والمَيْر: مصدر مِرْتُ أهلي أميرهم ميْراً، وهي الميرة، غير مهموز. فأما المِئْرَة، بالهمز، فهي النميمة، وموضعها في الهمز تراه إن شاء الله. وقال قوم من أهل اللغة: بل المِئْرَة الحقد والعداوة. ويقال: أمر مئير، أي شديد. ويقال: ما عندك لا خَيْر ولا مَيْر، وهذا من المِيرة، غير مهموز. والميار: الذي يخرج إلى المِيرة. قال الراجز:
قد يَخْلُفُ الميّارَ في الجُوالقِ
في أهله بأفلقَ الفَلائقِ
صاحب أدهانٍ ودِين مارقِ
يقول: يتدهن ويتطيّب ويتحدّث إلى النساء فهو يَخلف الرجلَ الميارَ في أهله بالداهية.
والمَرْي: مصدر مَرَيْت أخلافَ الناقة بيدي لتَدرَّ أمْرِيها مَرْياً، ثم كثر ذلك حتى قيل: مَرَتِ الريحُ السحابَ تَمريه مرْياً، إذا استمرّت ماءه. وقالوا: بالشكر تمْتَرى النعم، أي تُستدرًّ والمَريء: مجرى الطعام والشراب إلى الجوف، مهموز، وستراه في باب الهمز إن شاء الله.
ويقولون: ليس في هذا شَكٌّ ولا مرْية، بكسر الميم وضمها، من الامتراء. فأما مُرْيَة الناقة أن تُستدرّ بالمَرْي فبضمّ الميم، وهي اللغة العالية، وقد قيل بالكسر أيضاً. قال الشاعر:
أصبحتْ حربُنا وحربُ بني الحا … رثِ مشبوبةً بأغلى الدماء
شامِذاً تَتَّقي المُبِسَّ عن المرْ … يَةِ كُرْهاً بالصِّرف ذي الطُلاءِ
شبّه الحرب بالناقة التي قد شَمَذَت بذَنَبها للِّقاح، أي رفعته، والمُرْيَة: مسح الضَّرع لتدرَّ، والصرف: صِبغ أحمر، والطّلاّء: الدم، والمُبِسّ: الذي يداري الناقة بالإبساس، أي بالكلام حتى يحلبها. وللراء والميم والياء مواضع تراها في الهمز إن شاء اللّه.
باب الراء والنون
وما بعدهما من الحروف
ر - ن - و
الرُّنُوّ: مصدر رَنا يرنو رُنُوّاً، وهو إدامة النظر. قال الشاعر:
مدّت إليكَ المُلْكَ أطنابَها … كأسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِر
قوله: رَنَوْناة، أي دائمة.
والرَّوْن أميت الأصل منه، ومنه اشتقاق الرُّونَة، يقال: هذه رُونَة الشيء، أي معظمه، هكذا قال يونس. وقال أيضاً: ومنه يوم أروْنانٌ، إذا بلغ الغاية في فرح أو حزن. قال الشاعر:
إن يَسْرا عنكَ اللهّ رُونتَها … فعظيمُ كلِّ مصيبةٍ جَللُ
وهذا شعر قديم زعموا أنه لخِنْدِف، وهي ليلى بنت حُلوان ابن عمران بن الحافِ بن قُضاعة بن الياس بن مضَر، أمّ مُدْرِكَة وطابخة ابني الياس.
والنور: معروف، نارَ الشيءُ وأنارَ، إذا أضاء، يُنير إنارةَ، والاسم النُّور، بضمّ النون، ويَنور نوْراً، والإنارة أعلى وأفصح. ونارتِ الوحشيَّة وغيرُها تَنور نِواراً، وهي نَوار ونَؤور، إذا نفرت من فَزَع، وبه سُمّيت المرأة نَواراً. والنَّوْر: زهر النبت، والجمع أنوار، وكذلك جمع النُّور أنوار أيضاً.
والنُّؤور، مهموز: دخان كان يُجمع في إناء من سراج يُكفأ عليه إناءٌ ثم تغرَّز الواشمةُ يديها أو لِثَتَها ثم تحشوه بذلك السّواد. قال الشاعر:
وذي أشُر مثل شوك السَّيال … كلون الأقاحي أُسِفَّ النَّؤورا
وقال الآخر:
وسوَّد ماءُ المَرْد فاها فلونه … كلون النَّؤور وهي أدماءُ سارُها
أراد: سائرُها، والمَرْد: ثمر الأراك.
ر - ن - ه
استُعمل من وجوهها الرَّنَّة: الصوت الشديد يخالطه فزع أو صراخ، سمعت رَنَّةَ القوم، ثم كثر حتى قالوا: سمعت رَنَّةَ الطير، أي أصواتها، وهو الرنين أيضاً، وأرَنَّ القومُ إرناناً: مثله. قال الراجز:
أكلن بُهْمَى جَعْدةً فهنَّهْ
لهنّ من حُبِّ النِّكاح رَنَّهْ