جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ر - م - ن

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

فَقَدَ الشبابَ أبوكِ إلا ذِكْرَهُ … فآعْجَبْ لذلك فِعْلَ دهْرٍ وأهْكَرِ

وهَكِر: موضع، وهَكْر أيضاً: موضع، وهَكْران: موضع. قال الشاعر:

هما نعجتان من نِعاجِِ تَبالَةٍ … لدى جُؤذرين أو كبعض دمَى هَكْرِ

وقال أبو بكر: دمى تثنية دمْيَة، والجؤذَر: ولد البقرة الوحشية. ويقال: ما في هذا الشيء مَهْكَر، أي مَعْجَب، ومَهْكَرَة، أي مَعْجَبَة.

ر - ك - ي

استُعمل منها الركِيّ وهي معروفة، والجمع ركايا. فأما قول العامة رَكِيَّة فلغة مرغوب عنها، على أنهم قد تكلّموا بها.

والكِير: كِير الحدّاد، والجمع أكيار وكِيران أيضاً.

والكَرْي: مصدر كَرَيْت الأرضَ كَرْياً، إذا حفرتها، لغة فصيحة. وكَرَيْتُ كَرْياً، إذا عدوت عدواً شديداً، وليس باللغة العالية. والكَرَى: النوم، كَرِيَ يَكْرَى كَرى شديداً، والكَرِيّ: النائم.

والكَريّ: الذي يُكري بعيرَه، وربما خُفف احتياجاً. قال الراجز:

متى أنامُ لا يؤرِّقني الكَرِيّْ

ليلاً ولا أسمع أجراسَ المَطِيّْ

والكَرِيَّ أيضاً: المكتري، وهذا البيت يدل على أنه للمكترَى منه لأنه لا يدعه ينام على جَمَله.

باب الراء واللام

مع ما بعدهما من الحروف

ر - ل - م

الرمْل: معروف، والجمع رِمال. وترمَّل القتيل بالدم، إذا تلطّخ به. قال الراجز:

إنّ بَنِيّ رَملوني بالدَّم

شِنشِنة أعرِفُها من أخزَ

ورَملْتُ الحصيرَ والسريرَ أرمُله رَمْلاً، إذا نسجته، فهو مرمول وأنا رامل. ورَمَلَ الرجلُ رَمَلاً، وهو عَدْو دون الشديد، شبيه بالهَرْوَلَة. وقد سمّت العرب راملاً ورُمَيْلاً ورَمْلة. والرمَل: أحد أسماء العَروض، عَروض الشِّعر.

ر - ل - ن

أهملت.

ر - ل - و

رَوَّلَ الفرسُ ترويلاً، إذا أدلى. والرّاوول: سنّ زائدة في الإنسان والفرس.

والوَرَل: دوَيْبَّة أصغر من الضَّبّ في خِلقته، والجمع أورال. وذات أورال: موضع. ويُجمع وَرَل على وِرْلان وأرْؤل، وهو مهموز، وستراه في بابه إن شاء الله.

وذو أرْؤل: جبل، وهذا مهموز تراه في موضعه إن شاء الله.

ر - ل - ه

الرهَل: استرخاء اللحم وتورُّمه، رَهِلَ يرهَل رَهَلاً. والرَّهَل: الماء الأصفر الذي يكون في السخْد. قال عبد الرحمن: قال عمي الأصمعي: الرِّهْل: سحاب رقيق شبيه بالندى يكون في السماء.

والهَرَل: فعل ممات، ومنه اشتقاق الهرولة، الواو زائدة، وهي عَدو شبيه بالجَمْز، هرولَ يهروِل هرولةً وهِرْوالاً.

ر - ل - ي

مواضعها في المعتلّ والزوائد والهمز، وستراه إن شاء الله تعالى.

باب الراء والميم

مع ما بعدهما من الحروف

ر - م - ن

الرَّنْم: فعل ممات منه اشتقاق الترنّم، ترنم يترنّم ترنّماً، إذا رجَّع صوته، وكذلك ترنم الطائرُ ترنّماً، إذا مدّ في صوته، والمغنّي إِذا مدّ في غنائه، ورنّم ترنيماً، وسمعت رَنْمَةً حسنة.

ومَرَنَ الحبل والثوبُ ونحوهما يمرُن مُروناً، إذا لان. ورمح مارن: لدْن قد املاسَّ. ومارِن الأنف: ما لان منه. وما أحسنَ مرانةَ الثوب والرُّمح ومرونتَه. ومرنت فلاناً على كذا وكذا، إذا ليّنته عليه وقرّرته. فأما بنو مَرِينا الذين ذكرهم امرؤ القيس في قوله:

فلو في غير معركة أصيبوا … ولكن في ديار بني مَرِينا

فهم قوم من أهل الحِيرة من العباد، وليس مَرِينا بكلمة عربية. ويقال: فلان على مَرِن واحد، أي على سَجية واحدة. وتقول: لأفعلنّ كذا وكذا، فيقول لك صاحبَك: أو مَرِناً مّا أخرى، أي أو أن ترى غير ذلك، جاء به أبو زيد، وهو مثل. والمُرّانة: القناة، والجمع مرّان، وقد مرّ ذكرها في الثنائي. فأما المَرانة التي ذكرها ابن مقبل في قوله:

يا دارَ سلمى خلاءً لا أكلِّفها … إلا المَرانةَ حتى تَعْرِفَ الدِّينا

فقد اختلفوا في تفسيرها فقال قوم: المَرانة: اسم ناقة، وقالوا: المَرانة: موضع. والمَرْن: الأديم المدعوك المليَّن.

٤٤٥ / ٧٦٥