ر - ق - ي
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢الصعارير واحدها صُعرور، وهو الصَّمْغ الملتوي المستطيل. واختبط فلان فلاناً وَرَقاً، إذا أصاب منه خيراً. وغصن وَريق ومورِق. وما أحسنَ أوراقَ فلان، إِذا كان حَسَن الهيئة واللِّبْسة. والوَرِق: الدراهم بعينها، وربما جُمعت فقيل: أوراق. ويقال: فيها رجل مورِق، أي له وَرِق، كأنه من الأضداد عندهم لأن المورِق الذي لا شيء له. والوَريقة: موضع، زعموا.
والوُرقة: غبرة تضرب إلى سواد، جَمَل أورَق وحمامة وَرْقاءُ، والجمع وُرْق. وقد قالوا: ليل أورَقُ، يريدون سواده، وليلة وَرْقاءُ: سوداء أيضاً. ويقال: رجل ورّاق، إذا كثر وَرِقُه. قال الراجز:
يا رُبَّ بيضاءَ من العراقِ
تأكل من كيس امرئ وَرّاقِ
ويُروى: جاريةٌ من ساكني العراق، يعني: كثير الوَرِق.
فأما تسميتهم مؤرِّقاً فليس من هذا، ذاك من الأرَق، والأرَق: ذهاب النوم، يقال: أرِقْتُ آرَق أرَقاً، والمصدر: الإيراق، ومصدر أرّقني: " تأريقاً " . قال الشاعر:
يا عِيد مالَك من شوقٍ وإيراقِ … ومَرِّ طَيْفٍ على الأهوال طَرّاقِ
العِيد: ما عادك.
وربما سمّي الفضّة وَرِقاً. قال الراجز:
تُبادرُ العِضاهَ قبل الإشراقْ
بمقْنَعاب كقِعاب الأوراقْ
والوَقْر: ما كان في الأذن، وهو الصَّمَم. والوِقْر: ما حُمل على الظهر. وأوقرتِ النخلةُ إيقاراً فهي موقِرة وموقَرة، وأبى الأصمعي إلاّ كسر القاف، والجمع مَواقير ومَواقر، فإذا كان ذلك من عادتها فهي مِيقار. والوَقْرَة: الصَّدْع في العظم، عظم وَقير، إذا كانت به وَقْرَة، وهي الصدْع في العظم. ومن ذلك قيل: فَقيرٌ وَقيرٌ، كأنه مكسور الفَقار منصدع العظام. والوَقير: القطعة من الغنم العظيمة. قال أبو عُبيدة: لا يقال للقطيع وَقير حتى يكون فيه كلب وحمار، لأن الراعيَ لا يستغني عن الكلب ليذود عن غنمه، وعن الحمار ليحمل عليه زاده وقُماشَه. ورجل وَقور بَيِّن الوَقار، إذا كان حليماً. وواقرة: موضع، زعموا. وجمع الوِقْر أوقار. ووقَّرت الرجلَ توقيراً، إذا سكّنته، وكذلك الدابّة. قال الراجز:
يكاد يَنْسَلُّ من التصديرِ
على مُدالاتيَ والتوقيرِ
والمُدالاة: الرِّفْق.
ر - ق - ه
الرقَة: الفِضة، منقوصة، وستراه في بابه إن شاء اللهّ تعالى، والجمع رِقِين. ومثل من أمثالهم: " وِجْدان الرِّقِين يعفّي على أفْن الأفين " ، أي حُمْق الأحمق. والرَّهَق من قولهم: غلام فيه رَهَق، أي عَرامة وخبث. ورَهِقْتُ الرجلَ، إذا غشِيته بمكروه. وأرهقتُه، إذا أعجلته. ومصدر رَهِقْتُ: " رَهَقاً " ، ومصدر أرهقتُ: " إرهاقاً " . وغلام مُراهِق: قد دانى الحلُم.
والقَهْر: مصدر قهرتُه قهراً، فهو مقهور وأنا قاهر. والقَهْر: اسم موضع. قال الشاعر:
وإليكَ أعملتُ المَطِيَّةَ من … سُفْلى العراقِ وأنتَ بالقَهْرِ
والله عز وجلّ القَهّار والقاهر.
والقَرَه: مصدر قَرِهَ جلده يقرَه قَرَهاً، إذا اسودَّ من أثر ضرب، أو تقشَّرَ. فأما هَرَقْتُ الماءَ فإنما هي همزة قُلبت هاءً، وستراه في موضعه إن شاء الله.
ر - ق - ي
رَقَيْت أرقي رَقْياً من الرُّقْيَة، وأنا راقٍ والمفعول به مَرْقِيّ. فأما من الصعود فتقول: رَقِيت أرْقَى رُقِياً ورُقُواً.
ورَقَأ الدمُ يَرْقأ رُقوءأ، مهموز. وقالوا: " لا تسُبّوا الإبلَ فإن فيها رُقوءَ الدم " ، أي تؤخذ في الدِّيات فتمنع من القتل، فكأن الدم رَقَأ بها.
والريق: معروف. ورَيِّق كل شيء: أوّله، ومنه رَيِّق الشّباب، ورَيِّق المطر. وأكلت خبزاً رَيِّقاً بغير إدام. فأما الرّائق فمن الواو، وقد مرّ ذكره.
وقَرَيْتُ الضيفَ أقرِيه قِرى. وقَرَيْتُ الماءَ في الحوض أقرِيه قَرْياً. وقَرَى البعير جرَّته، إذا جمعها في شِدقه قَرْياً. والقَرِيَّ: مَسيل ماء من غِلَظ إلى روضة. قال الراجز:
كأنّه والهولُ عسكريُّ
إذا تبارَى وهو ضَحْضاحي
ماءُ قَرِيٍّ مَدَّه قَرِيُّ
والجمع قرْيان، وقد جمعوا قَريّاً أقراء، كما جمعوا طَويّاً أطواء. والقَرْيَة اشتقاقها من قَرَى البعيرُ جِرَّتَه، والجمع القُرَى على غير قياس، إلا أن قوماً من أهل اليمن يقولون قِرْيَة، فلعلّ الجمع على ذلك.