غ - ف - ن
الجزء ٢ · صفحة ٣٩وعَوَيّ: اسم موضع. واشتقاق اسم معاوية من قولهم: عاوت الكلبةُ الكلابَ، إذا عَوَت فسمعت عُواءها فعَوَيْنَ. ومثل من أمثالهم: " لو لكَ أعوي ما عَوَيْتُ " ؛ وأصل ذلك أن الرجل من العرب كان إذا أدركه الليلُ بالقَفْر عوى فإن كان قُرْبَه أنيس سمعت الكلابُ عُواءه فعَوَت فيهتدي بعُواء الكلاب، فعوى هذا الرجل فجاءه ذئبٌ فقال: " لو لك أعوي ما عَوَيْتُ " . وليس شيء من الدوابّ يعوي إلا الذِّئاب والكلاب والفصيل. قال الشاعر:
بها الذّئبُ محزوناً كأن عُواءه … عُواءُ فصيلٍ آخرَ الليل مُحْثَلِ
المُحْثَل: السيّئ الغذاء. والعُوّى والعُوّة: الدُّبُر. وقالوا: كشفوا عن عُواتهم، أي عن أدبارهم. والعَوّا: نجم من نجوم السماء، يُمدّ ويُقصر، سُمّي بذلك لأنه دُبُر الأسد. والوَعْي: مصدر وَعَى العلمَ يَعيه وَعْياً، إذا حفظه. وأوعى المَتاعَ يوعيه إيعاءً: أحرَزه. وفي التنزيل: " وجَمَع فأوْعى " ، وفيه أيضاً: " وتَعِيها أذُنٌ واعيةٌ " . ووَعى العظمُ وَعْياً، إذا كُسر فجُبر وفيه غلظ، فهو واع. قال الشاعر:
تقول وَعَى من بعد ما قد تكسّرا
قال أبو بكر: يقال: وَعَى العظمُ، إذا جُبر فلم يجئ على استواء؛ وإنما أراد بهذا البيت أنه كُسر ثم جُبر فهو صُلب. وتقول: لا وَعْيَ لي عن كذا وكذا، أي لا مَعْدِل. قال الشاعر:
تَنادَيْنَ أنْ لا وَعْيَ عن بطن راكِسٍ … فرُحْنَ ولم يَغْضِرْنَ عن ذاك مَغْضَرا
باب العين والهاء مع الياء
عَيَّه الرجلُ بالرجل، إذا نَعَرَ به وصاح، يعيِّه تعييهاً. والهَيْع من هاع الماءُ يَهيع، إذا فاض على الأرض، ومنه اشتقاق المَهْيَع.
انقضى حرف العين وبتمامه يتمّ الجزء الثاني من كتاب جمهرة اللغة والحمد لله حق حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبي الرحمة وسلامه يتلوه في الجزء الثالث منه إن شاء الله تعالى حرف الغين في الثلاثي الصحيح وما تشعّب منه.
حرف الغين في الثلاثي الصحيح
وما تشعب منه
باب الغين والفاء
مع ما بعدهما من الحروف
غ - ف - ق
غافق: اسم
غ - ف - ك
أُهملت.
غ - ف - ل
غَفَلَ الرجلُ عن الشيء يغفُل غُفولاً فهو غافل. ورجل مغفَّل: لا فطنةَ له. وقد سمّت العرب مغفّلاً. وغفّلتُ الشيءَ تغفيلاً، إذا كتمته وسترتَه. وأغفلتُ الشيءَ، إذا أُنسيتَه. وجمع غافل غَفول وغُفَّل. وبنو غُفَيْلة: بطن من العرب، غُفَيلة بن قاسط أخو النَّمِر بن قاسط، وهم حِشوة في النَّمِر. وبنو المغفّل أيضاً: بطن من العرب. وسمّت العرب غَفَلَة وغافلاً. وتغافل الرجلُ عن الشيء، إذا تعامس عنه. وناقة غُفْل من إبل أغفال: لا مِيسَمَ عليها. ومفازة غُفْل: لا عَلَم فيها. والغِلاف: غِلاف السكين ونحوه، والجمع غُلْف. وغلام أغْلَفُ، مثل أقْلَف سواء، وهي الغُلْفة والقُلْفة. وفي قوله جلّ وعزّ: " قلوبُنا غُلْفٌ " ، أي هواءٌ لا شيء فيها. وغَلْفان: موضع. والغُلْفَة: موضع أيضاً. وبنو غَلْفان: بطن من العرب. والغَلْفاء: لقب سَلَمَة عمّ امرئ القيس بن حُجْر. فأما قول العامّة: غلّفتُه بالغالية فخطأ، إنما هو غلَّيتُه بالغالية وغلّلتُه بها. والفَلْغ والثّلْغ واحد، ويقال: فلَغْتُ رأسَه وثلَغْتُه سواء، إذا شدختَه. واللّغْف من قولهم: ألغفَ بعينه، إذا لحظ لحظاً متتابعاً، وأكثر ما يوصف به الأسد. قال العجّاج:
كأن عينيه إذا ما ألغفا
ويُروى: إذا ما لَغَفا.
غ - ف - م
فغَمَتْه رائحة الطّيب، إذا ملأت أنفَه تفغَمه فَغْماً. وفَغِمَ فلانٌ، بكسر العين، بكذا وكذا، إذا أولِعَ به. قال الأعشى:
تؤمُّ ديارَ بني عامرٍ … وأنتَ بآلِ عُقَيْلٍ فَغِمْ
أي مولَع بغزوهم لَهِجٌ به.
غ - ف - ن
النّغَف: ما يخرجه الإنسان من أنفه من مُخاط يابس، ومن ذلك قالوا للمستحقَر: يا نَغَفَةُ. والنّفْغ: تنفُّط اليدين من العمل، لغة يمانية؛ نَفَغَت يدُه تنفَغ نَفْغاً ونُفوغاً، إذا رقّت من كدّ العمل وجرى فيها الماء. وأنشد أبو حاتم عن أبي زيد لرجل من أهل اليمن يخاطب أمَةً:
دونَكِ بَوْغاءَ رِياغِ الرّفْغِ
فأصفِغيه فاكِ أيَّ صَفْغِ
ذلك خيرٌ من حُطام الدّفْغِ
وأن تَرَيْ كفَّكِ ذاتَ نَفْغِ
تَشْفينها بالنّفْثِ أو بالمَرْغِ