جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ع - ن - ي

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

استُعمل من وجوهها عَمِهَ يعمَه عَمَهاً فهو عَمِهٌ وعامِهٌ، إذا ضلّ؛ وكذلك فُسِّر في التنزيل: " في طُغيانِهم يَعْمَهون " ، والله أعلم. والعَهْم فعل ممات، ومنه اشتقاق ناقة عَيْهَم وعَيْهامة وعَيْهَمانة، وهي السريعة الجريئة على السير، والجمع عَياهِم وعَياهيم. وعَيْهَمان: اسم من هذا اشتقاقه. وزعموا أنهم يقولون: ناقة عَيْهوم مثل عَيْهَم، ولا أدري ما صحّته. وهَمَعَتْ عينُه بالدموع تهمَع هُمعاً وهَمَعاً وهَمَعاناً، إذا جرت. والمَهْع، زعموا، منه اشتقاق المَهْيَع، وهو الطريق الواسع الواضح، وهذا خطأ عند أهل اللغة لأنه ليس في كلام العرب فَعْيَل، بفتح الفاء، فلا تلتفت الى قولهم: ضَهْيَد فإنه مصنوع؛ وكل ما جاء على هذا الوزن فهو بكسر الفاء وستراه في موضعه إن شاء الله. والوجه عند أهل اللغة في هذا أن مَهْيَعاً مَفْعَل من هاج يهيع، إذا جرى، أو من الهَيْعَة، وهي الصيحة عند الفزع، وتسمّى الهائعة أيضاً، فكان الأصل مَهاع فقلبوا فقالوا: مَهْيَع. ومَهْيَعَة: موضع، وقالوا: هي الجُحْفَة. وفي الحديث: " اللهمّ انقُل حُمّى المدينة الى مَهْيَعَة " .

ع - م - ي

يقال: رجل عَيْمان، إذا قَرِمَ الى اللبن؛ عام يَعيم وعام يَعام عيْماً وعِياماً، وهي العَيْمَة، بفتح العين. ويقال: اعتَمْتُ الشيءَ اعتياماً، إذا اخترته، وهي العِيمة، بكسر العين، أي الخِيرة. وعائم: اسم صنم من أصنام الجاهلية. والمَيْعَة: مَيْعَة الشباب، وهي حدَّته وأوّله. والمَيْعة: ضرب من الطّيب. وماعَ الشيءُ يميع، إذا ذاب، فهو مائع، من الذهب والفضّة وغيرهما. والمِعَى: واحد الأمعاء. والمِعَى أيضاً: مَسيل ماء من غِلَظ أو أكَمَة الى سهولة. قال الراجز يصف بلداً:

تحبو الى أصلابه أمعاؤهُ

والرّمْلُ في معتلَجٍ أنقاؤهُ

الأصلاب واحدها صَلَب، وهي الأرض الغليظة؛ ويُروى: تجري.

باب العين والنون

مع ما بعدهما من الحروف

ع - ن - و

العَنْو والعُنُوّ: مصدر عنا يعنو عَنْواً وعُنُوّاً، إذا ذلّ؛ ومنه اشتقاق العَنْوَة، وفُسِّر قوله تعالى " وعَنَتِ الوجوهُ للحيّ القَيّوم " من هذا إن شاء الله؛ تسميتهم الأسير عانياً. وعَنْوَنْتُ الكتابَ عُنْواناً؛ وفي العنوان أربع لغات؛ يقال: عنونتُ الكتابَ وعلونتُه وعنّنتُه وعلينتُه؛ ولم يعرف الأصمعي إلا واحدة. وعَوْن: اسم اشتقاقه من استعنتُ به فهو لي عَوْن، والجمع أعوان. والعُون: جمع عانة، وهي القطعة من حمير الوحش خاصّة، وسُمّيت عانة الإنسان تشبيهاً بذلك؛ والعانة بلغة عبد القيس: الحظّ من الماء للأرض، تشبيهاً بذلك أيضاً. وامرأة عَوان، إذا أسنّتْ ولمّا تهْرَم، والجمع عُون. ومن أمثالهم: " إن العَوان لا تعلَّم الخِمْرَة " . ونخلة عَوان، إذا طالت؛ لغة أزدية. وقد سمّت العرب عَوْناً وعَوانة وعُوَيْناً. والنّوع من الشيء: الضّرب منه، والجمع أنواع. وناعَ الغصنُ يَنوع، إذا تمايل، فهو نائع. ومنه قيل: جائع نائع، أي متمائل من الجوع؛ هكذا يقول الأصمعي والبصريون، وقال غيرهم: نائع اتباع لجائع. ويقولون للرجل: جوعاً ونُوعاً، إذا دعوا عليه. والنَّعْو: الفَصْل في مِشْفَر البعير الأعلى، وهو الأصل، ثم كثر فصار كل فَصْل في شيء نَعْواً. والنّعْوة: موضع، زعموا. والوَعْن، والجمع وِعان: خطوط في الجبل شبيهة بالشُّؤون لا تُنبت شيئاً. وتوعّنتِ الماشيةُ، إذا بدا فيها السِّمن. والوَنْع، لغة يمانية، كلمة يشار بها الى الشيء اليسير، وليس بثَبْت.

ع - ن - ه

العُنّة: الخَيمة من أغصان الشجر، وأكثر ما يكون من الثُّمام ونحوه، والجمع عُنَن. قال الأعشى:

ترى اللحمَ من يابسٍ قد ذَوَى … ورَطْبٍ يرفَّع فوق العُنَنْ

ويُروى: من ذابلٍ. والعِنْن: الصوف، وأكثر ما يسمّى المصبوغ منه أو المنفوش. وعاهِن: وادٍ معروف. وعَهَن بالمكان، إذا أقام به، فهو عاهن. والعَواهن: سَعَف النخل الذي دون القِلَبَة؛ لغة عُلْويّة، ويسمّيه غيرهم: الخوافي. وجمع عِهْن عُهون. وبنو عُهَيْنَة: قبيلة من العرب دَرَجوا نحو طَسْم وجَديس. والهَنَع: تطأمن العُنُق رجل أهْنَعُ وامرأة هَنْعاءُ. والهُناع: داء يصيب الإنسانَ في عُنْقه.

ع - ن - ي

٥٣٧ / ٧٦٥