ع - م - ن
الجزء ٢ · صفحة ٣٥وعُلَة: أبو بطن من العرب من بني الحارث، وهو عُلة بن جَلْد. وعَلْهان: اسم رجل من العرب. والعَهْل فعل ممات، ومنه اشتقاق ناقة عَيْهَل، وهي السريعة. واللّهَع منه اشتقاق لَهيعة، ولا أحسبها إلا مقلوبة من الهَلَع؛ وقال قوم من أهل اللغة: بل اشتقاق لَهيعة من اللّهَع، واللَّهَع عربيّ صحيح غير مقلوب، وكأن اللهَع عندهم مثل التَّبَلْتُع، وهو التشدّق في الكلام والتّفَيْهُق فيه. والهَلَع: أسوأ الجزَع؛ رجل هِلْواع وهالع وهَلِع وهَلوع. فأما ناقة هِلْواع فهي السريعة الجريئة على السير.
ع - ل - ي
العَليّ: الصُّلْب الشديد من كل شيء، وبه سُمّي الرجل عَليّاً في قول بعضهم، وفرسٌ عليّ. قال الشاعر:
وكلِّ عليٍّ قُصَّ أسفلُ ذيله … فشمّر عن ساقٍ وأوظِفةٍ عُجْزِ
قال أبو بكر: معنى قوله: قُصَّ أسفلُ ذيله فشمّر عن ساق، أي قلّ لحمُ قوائمه وكثر عَصَبُها. وجمل عِلْيان: طويل. وفلان من عِلْيَة قومه ومن عِلّيّة قومه، مثقّل، والتخفيف أعلى. والعَلْياء: فَعْلاء من العُلُوّ كأنّها تأنيث أعلى؛ وعُلْيا: فعلى؛ وعُلا: فُعَل. وقولهم: عِيلَ صبرُه، أي غُلب، وأصله من الواو. والعَيْلَة: الفقر؛ عال يَعيل عَيْلَةً، إذا افتقر. قال الشاعر:
فما يدري الفقيرُ متى غِناه … وما يدري الغنيُّ متى يَعيلُ
وقال الآخر:
ألا هَلَكَ الجودُ والنائلُ … ومَن كان يعتمد السائلُ
ومَن كان يطمَع في ماله … غَنيُّ العشيرةِ والعائلُ
ولَعاً: كلمة تقال عند العِثار. قال الأعشى:
بذات لَوْثٍ عَفَرْناةٍ إذا عَثَرَتْ … فالتّعْسُ أدنى لها من أن يقال لَعا
وعالَ الأسدُ يَعيل، مثل عار يَعير، إذا ذهب وجاء. قال الشاعر:
لَيْثٌ عليه من البَرْديّ هِبْريةٌ … كالمَزْبَرانيّ عَيّالٌ بآصالِ
ويقال: عايرتُ الميزانَ، إذا أصلحته، ولا يقال: عيّرتُه.
باب العين والميم
مع ما بعدهما من الحروف
ع - م - ن
عَمِنَ بالمكان يعمَن به، إذا أقام به؛ وأحسب أن اشتقاق عُمان منه. فأما ابن الكلبي فيزعم أن عُمان اسم رجل نُسب إليه البلد كما سمّوا قُدَم، وهو اسم رجل. ويقال: أعمن القوم، إذا خرجوا الى عُمان فهم مُعْمِنون. قال الراجز:
من مُعْرِقٍ أو مُشْئمٍ أو مُعْمِنِ
والعَمينة: أرض سهلة؛ لغة يمانية. والعَنَم: ضرب من الشجر له نَوْر أحمر تشبَّه به الأصابع إذا خُضبت، الواحدة عَنَمة. والمَنْع: مصدر مَنَعَ يمنَع منْعاً فهو مانع والمفعول ممنوع؛ ورجل مَنيع من قوم مُنَعاء؛ ومَنُعَ مناعةً، إذا صار مَنيعاً؛ وهو في مَنْعَة من قومه، أي في عزّ. ومناع معدول عن المنع، أي امنَعوا حريمَكم. قال الراجز:
مَناعِها من إبلٍ مَناعِها
أما تَرى الموتَ لدى أرباعِها
ويُروى: رِباعِها. ومَناع: هضبة في جبل طيّئ. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم لزيد الخيل إذا جاءه ليُسْلِمَ: " أنا خير لكم من مَناع ومن الحَجَر الأسود الذي تعبدونه من دون الله " ، يعني صنماً من حجر أسود، ويقال له فِلْس أيضاً. وقد سمّت العرب مانعاً ومَنيعاً وأمْنَع. والمَعْن: الشيء اليسير، وأنشد للنَّمِر:
ولا ضيّعتُه فأُلامَ فيه … فإنّ هلاكَ مالِكَ غيرُ مَعْنِ