جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ف - ق - ل

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

مع ما بعدهما من الحروف

غ - و - ه

الهَوْغ: الشيء الكثير؛ جاء فلان بالهَوغ، أي بالمال الكثير وليست باللغة المستعملة.

غ - و - ي

غَوَى الرجلُ يغوي غَيّاً من الغَيّ؛ في التنزيل: " وعَصَى آدمُ ربَّه فَغَوى " ، وغَوِيَ الفصيل من اللّبن يغوَى غَوًى، إذا بَشِمَ عن اللبن، فالرجل غَوِيّ وغاوٍ، والفصيل غاوٍ لا غير.

باب الغين والهاء والياء

الغَيّة: ضدّ الرِّشدة؛ فلان لغَيّةٍ، أي لزِنْيَة. وسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلّم قوماً فقال: بنو من أنتم؟ فقالوا: بنو غَيّان، فقال: أنتم بنو رِشْدان. والأهْيَغ: الماء الكثير، وقالوا: المال الكثير. ويقال: تركته في الأهْيَغَيْن، أي في الشُّرب والنِّكاح.

انقضى حرف الغين والحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبي الرحمة وسلامه.

حرف الفاء في الثلاثي الصحيح

وما تشعب منه

باب الفاء والقاف

مع ما بعدهما من الحروف

ف - ق - ك

أُهملت.

ف - ق - ل

يقال: كلّمه من فَلْق فيه. وفَلَقْتُ الشيءَ أفلِقه فَلْقاً. والفالق: فضاء بين شَقيقتين من رمل. قال الشاعر:

وبالأُدْمِ تُحْدَى عليها الرِّحالُ … وبالشَّول في الفَلَقِ العاشبِ

ويُروى: في الفالق؛ قال أبو بكر: الفَلَق والفالق واحد. وقوس فِلْق، إذا كانت مشقوقة من عُود ولم تك قضيباً. والفَليق: المطمئنّ في جِران البعير. قال الراجز:

فَليقُها أجْرَدُ كالرُّمح الضَّلِعْ

جَدَّ بإلهابٍ كتضريم الضَّرعْ

فيه اعوجاج؛ والفالق: الشَّقّ في الجبل والشِّعب من الأرض. والفَلَق: فَلَق الصبح. والفَلَق: المِقْطرة التي يُقْطَر بها الناس. وجمع فالق فُلْقان. والفَيْلَق: الداهية، والجمع فَيالق. وافتلق الرجلُ، إذا جاء بالداهية. وافتلق الرجلُ وأفلَق، إذا عمل عملاً فأجاد فيه وجوّد أيضاً. ومنه قولهم: شاعر مُفْلِق. وكتيبة فَيْلَق: كثيرة السلاح. قال الأعشى:

في فَيْلَقٍ شَهْباءَ ملمومةٍ … تَعْصِفُ بالدارع والحاسرِ

والفِلْقَة من الشيء: القطعة منه، والجمع فِلَق. والفَليقة: الداهية. قال الراجز:

يا عَجَباً لهذه الفليقَهْ

هل تَغْلِبَنّ القُوباءُ الرِّيقَهْ

والفَلَق أيضاً: الداهية. والمَفْلقَة أيضاً: الداهية. والقُلْفَة والقَلْفَة واحد، معروف؛ ويقال: غلام أقْلَفُ وأغْلَفُ بمعنى. والسيف الأقلَف: الذي له حدّ واحد وقد حُزِّز طرف ظُبَته. وقَلَفْتُ الشجرةَ، إذا نحتَّ عنها لِحاءها. وقَلَفْتُ الدَّنَّ، إذا فضضتَ عنه طينة أقلِفه قَلْفاً، فهو قليف ومقلوف. وقَلَفْتُ السفينةَ، إذا حززت ألواحها بالليف وجعلت في خَلَلها القارَ. والقُفْل: معروف، والجمع أقفال؛ وأقفلتُ البابَ فهو مُقْفَل. ورجل مُقْفَل اليدين، إذا كان بخيلاً. وقَفِلَ الشجرُ يقفَل، إذا يبس؛ والقَفيل: يبيس الشجر أيضاً، وهو القَفْل أيضاً. قال أبو ذؤيب:

ومُفْرِهَةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لساقها … فخرّت كما تَتّايعُ الريحُ بالقَفْلِ

تتّايع: يتبع بعضُها بعضاً. وقَفِلَ الجلدُ، إذا يبس، فهو قافل. ودرهمٌ قَفْلَةٌ، إذا كان وازناً. وخيل قوافل: يُبَّس ضُمَّر. قال الراجز:

نحن جَلَبْنا القُرَّحَ القوافلا

يحْمِلننا والأسَلَ النّواهلا

وقَفَلَ القومُ عن الثغر الى منازلهم فهم قُفّال وقافلون، ولا يكون القافل إلا الراجع الى منزله ووطنه. والقَفْل: ضرب من الشجر، الواحدة قَفْلَة، وهي شجرة تنبت على عُلُوّ. وفي كلام بعضهم: وائلي بي الى قَفْلَة فإنها لا تنبت إلا بمَنْجاة من السيل. وقَفيل: موضع. قال الشاعر:

وهل أرِدَنْ يوماً مياهاً عذيبةً … وهل تَرَيَنّي شامةٌ وقَفيلُ

٥٤٣ / ٧٦٥