جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ف - ك - ي

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

والكُلْفة والكَلَف: حُمرة كَدِرَة؛ بعير أكْلَفُ وناقة كَلْفاءُ، ومن ذلك أُخذ الكَلَف في الخدّ، إذا ظهر فيه كَدَرٌ في لونه. ورجل مكلَّف، إذا كان يتكلّف ما لم يؤمر به. والكَفَل: كَفَل الدابّة وغيرها، والجمع أكفال. وكِفْل البعير: كساء يُعقد طرفاه ثم يركبه الرّديف؛ اكتفلتُ البعيرَ اكتفالاً. ورجل كِفْل من قوم أكفال لا يثبُتون على الخيل. والكِفْل: النصيب والحظّ؛ وليس لك في هذا الأمر كِفْل، أي حظّ. وكذلك قال أبو عُبيدة في قوله جلّ وعزّ: " يُؤتِكم كِفْلَيْن من رحمته " . والكفيل: الذي يكفُل بك، والجمع كُفَلاء، والاسم الكَفالة. وكَفَلْتُ الرجلَ والمرأةَ، إذا تكفّلتَ مؤونته، فأنا كافل وهو مكفول؛ وهو معنى قوله جلّ ثناؤه: " وكَفَلَها زكريّا " . وذو الكِفْل: الياس النبي عليه السلام. والكفيل: الزعيم. ويقولون: رجل كافل وكفيل، بمعنى.

ف - ك - م

أُهملت.

ف - ك - ن

التفكُّن: التندُّم؛ تفكّن تفكُّناً، أي تندّم. والفَنَك هذا الملبوس، لا أحسبه عربياً صحيحاً. والفَنيك والإفنيك، زعموا: زِمِجَّى الفَرخ، ولا أحُقّه. والفِنْك: العَجَب. والإفنيكان من عن يمين العَنْفَقَة وشمالها. والكَنَف من قولهم: فلان في كَنَف فلان، أي في ناحيته ودفئه، والجمع أكناف؛ وأكناف كل شيء: نواحيه. والكِنْف: وعاء يتّخذه الراعي يجعل فيه أداته. وكل شيء سترك فقد كنفك، ومنه اشتقاق الكنيف لأنه يكنُف مَن دخله، أي يستره. ويقال: تُرس كنيف، إذا ستر حامله. قال لبيد:

حَريماً يوم لم ينفع حَريماً … سيوفهمُ ولا الحَجَفُ الكنيفُ

وقد سمّت العرب كانفاً وكُنَيْفاً ومُكْنِفاً. قال أبو بكر: مُكْنِف بن زيد الخيل كان له غَناء من الرِّدّة مع خالد بن الوليد، وهو الذي فتح الرَّيَّ، وأبو حَمّاد الراوية من سَيْبه. وتقول العرب: تركتُ بني فلان يتكنّفون الغِياث، وذلك أن الماشية إذا موّتت في العام المُجدب جعلوا الموتى كالحظيرة لتكنُف الأحياءَ من البرد. وناقة كَنوف: تبيت في كَنَف الإبل، أي في ناحيتها. والكَفَن: معروف، والجمع أكفان. والنّكْفَة، وهما نَكْفَتان، وهما الموضعان من عن يمين العَنْفَقَة وشمالها حيث لا ينبت الشَّعَر. ونَكِفَ الرجلُ عن الأمر ينكَف نَكَفاً واستنكف عنه استنكافاً، إذا أنِفَ منه، فهو ناكف. ويَنْكَف: موضع. وينْكَف: اسم ملك من ملوك حِمير.

ف - ك - و

التكوّف: التجمّع؛ هكذا يقول الأصمعي، قال: وبه سُمّيت الكوفة لأن سعداً لما افتتح القادسيّةَ نزل المسلمون الأنبارَ فآذاهم البَقُّ فخرج فارتاد لهم موضع الكوفة وقال: تكوّفوا في هذا الموضع، أي اجتمِعوا فيه. وكان المفضَّل يقول: إنما قال لهم: كوِّفوا هذا الرمل، أي نَحّوا رملَه وانزلوا. قال أبو بكر: والكُوَيْفة أيضاً يقال لها كُوَيْفة عمرو، وهو عمرو بن قيس من الأزْد، وكان أبْرَوِيز لمّا انهزم من بَهْرام جُويِين نزل به فقَراه وحمله فلما رجل الى ملكه أقطعه ذلك الموضع. وتقول: تركتُ القومَ في كُوفانٍ، وفي مثل كُوفان، أي في أمر مختلط. والكُوَيْفة: موضع أيضاً. والكُفْء مهموز، وربما لم يُهمز فقالوا: كُفْوٌ، وستراه في بابه إن شاء الله. والوَكْف: مصدر وَكَفَ البيتُ يكِف وَكْفاً ووكيفاً، ومنه قولهم: ليس في هذا الأمر وَكْف ولا وَكَف، أي فساد وضعف. وتوكّفتُ خبر فلان، أي انتظرته.

ف - ك - ه

الفَكّة: نجم من نجوم السماء. والفَكّة: الضعف. قال الشاعر:

الحزمُ والقوّةُ خيرٌ من الإ … دهانِ والفَكّةِ والهاعِ

وكُفّة الثوب: ناحيته. وكِفّة الميزان: معروفة، قال الأصمعي: كل شيء مستدير كِفّة، وكل شيء مستطيل كُفّة. وكِفاف الرأس مثل حِفافه سواء، وهي نواحيه. والكَهْف: كَهْف الجبل، والجمع كهوف وكِهاف. وتكهّف الجبلُ، إذا صارت فيه كهوف، وكذلك تكهّفتِ البئرُ وتلجّفت وتلقّفت، إذا أكل الماءُ أسفلها فسمعتَ للماء في أسفلها اضطراباً. والكَهْف، زعموا: السرعة في المشي والعَدْو، وهو فعل ممات منه بناء كَنْهَفَ عنّا، إذا تنحّى.

ف - ك - ي

كَيفَ: كلمة يُستفهم بها. فأما قولهم: هذا شيء لا يكيَّف، فكلام مولَّد؛ هكذا يقول الأصمعي. وفلان كفيء لفلان، إذا كان مكافئاً له. قال الفرزدق:

أما كان عبّادٌ كفيئاً لدارمٍ … بلى ولأبياتٍ بها الحُجُراتُ

٥٤٦ / ٧٦٥