جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ف - ك - ل

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

وفاقَ الرجلُ، من الفُواق، وهي الريح التي تخرج من معدته، وقد هُمز فقالوا: فأقَ يفأق فُؤاقاً. وفي كلامهم: رَدَدْتُه بأفْوَقَ ناصلٍ، إذا أخسستَ حظَّه. وتفوّقَ الرجلُ الماءَ، إذا تحسّاه حُسوة بعد حُسوة. والوَقْف: مصدر وَقَفْتُ الدابّةَ أقِفه وَقْفاً، وكذلك كل شيء حبستَه، ووقفتُ الأرضَ والرجلَ أقِفه وَقْفاً، وهذا أحد ما جاء على فعلتُه ففَعَل، وهي أحرف. والوقوف: مصدر وقف وقوفاً فهو واقف. وبنو واقف: بطن من الأوس. والوَقْف: السِّوار. ومَوْقِف الرجل: حيث يقف. والوِقاف: مصدر المواقفة في حرب أو خصومة. ووَقيفة الوَعِل: أن تُلجئه الكلاب والرُّماة الى صخرة فلا يمكنه أن ينزل حتى يُصاد. قال الشاعر:

فلا تَحْسَبنّي شحمةً من وقيفةٍ … مطّردةٍ مما تَصيدُكَ سَلْفَعُ

سَلْفَع: اسم كلبة. ويقال: ما رأيت من المرأة إلا موقفها، إذا رأيتَها متبرقعة أو متنقِّبة. ومَوْقِفا الفَرَس: الهَزْمتان في كَشحيه. وتوقّفتُ على هذا الأمر، إذا تلبّثت عليه. وأخذتُ بقُوفة قفاه وبفُوقة قفاه وبصوفة قفاه، وهو الشَّعَر المتدلّي في نقرة القَفا. وسمّيت القوافي في الشِّعر لأن بعضها يقفو بعضاً في الكلام، أي يتلوه. وقَفَوْتُ الرجلَ، إذا اتّبعته. وقَفَوْتُه، إذا قرفتَه بفجور. وفلان قِفْوتي، أي تُهمتي، وهو من قول الله جلّ وعزّ: " ولا تَقْفُ ما ليس لك بهِ علم " . وفلان قِفْوتي، أي خِيرتي، من قولهم: اقتفيت الشيءَ، أي اخترته، فكأنه من الأضداد. والوَفْق: الشيء المتّفِق؛ وجاء القوم وَفْقاً، أي متوافقين؛ ووافقتُه موافقةً ووِفاقاً. وقد سمّت العرب موفّقاً ووِفاقاً.

ف - ق - ه

فَقِهَ الرجلُ يفقَه فِقْهاً، فهو فقيه، والجمع فُقَهاء؛ وقالوا فَقُهَ في معنى الفقه أيضاً. وفَقِهَ عنّي، أي فَهِمَ عنّي. والفَهْقَة: المَحالة في نُقرة القفا، وهي آخر مَحال الظهر. قال الراجز:

لا ذَنْبَ للبائس إلا في الوَرِقْ

أو تُضْرَبُ الفَهْقَةُ حتى تندلقْ

وانفهقَ الموضع، إذا اتّسع. وركيٌّ فَيْهَقٌ، أي واسعة. ورجل متفيهِق: متشدِّد كثير الكلام. وفي الحديث المُسند: " إنّ أبغضَكم إليّ الثّرثارون المتفيهِقون " . والقُفّة: وعاء يُحمل فيه الجراد ونحوه. وفي الحديث: " ليت عندنا منه قُفّةً أو قُفَّتين " . الهَقْف، زعموا: قلّة شهوة الطعام، وليس بثَبْت.

ف - ق - ي

الفِيقة: ما اجتمع في الضَّرع من اللبن بعد الحلب، والجمع فِيَق وفِيقات. والفائق: عظمُ مَوْصِلِ بين الجمجمة والقفا. والأَفيق: أديم لا يُحكم دبغُه، والجمع أَفَق. وآفاق السماء: نواحيها، الواحد أُفُق. قال أبو بكر: ويُنسب الى الآفاق أَفَقيّ على غير قياس.

باب الفاء والكاف

مع ما بعدهما من الحروف

ف - ك - ل

الفَكَل: أصل بنية قولهم: أصابه أفكَلٌ من كذا وكذا، أي رِعدة. والأفْكَلُ: اسم رجل من العرب معروف أبي قوم منهم يسمَّون الأفاكل. والفَلَك: فَلَك السّماء الذي ذُكر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: " في فَلَكٍ يَسْبَحون " . والفُلْك: السُّفْن، الواحدة والجمع سواء. وفي التنزيل: " في الفُلْك المشحون " . وفَلْكَة المِغْزَل: معروفة، والجمع فِلَك؛ وكل مستدير فَلْكَة والجمع فِلَك. والفَلْكَة من الأرض: قطعة منها غليظة تستدير في موضع سهل. وجمع فَلَك أفلاك. والإفْلِيكان، وقالوا: الإفْنيكان، بالنون: لحمتان تكتنفان اللهاة. وهما الغُنْدُبَتان. وفلّكَ ثديا الجارية، إذا استدارا. والكَلَف من قولهم: كَلِفَ بالشيء يكلَف كَلَفاً، إذا أحبّه فهو كَلِفٌ به. وتكلّفتُ الشيء تكلُّفاً، إذا تجشّمته. وذو كُلاف: موضع. والكُلْفَة من التكلُّف. والتّكْلِفَة: تكْلِفَتُك الشيءَ وتحمُّلك إيّاه. قال الأعشى:

حتى تحمَّلَ منه الماءَ تكْلِفَةً … روضُ القطا فكثيبُ الغِينةِ السَّهِلُ

٥٤٥ / ٧٦٥