م - ن - و
الجزء ٢ · صفحة ٥٩السَّفا: سُنْبُل ينبت في الرمل مثل الشوك، وقَصَبه البُهْمَى؛ والتجلّب: ارتياد الكَلأ؛ والهَيْف: ريح حارّة تهبّ من ناحية اليمن فيَهيف عليها الشجرُ، أي يسقط ورقُه؛ يقولون: هاف الشجر يهيف فهو هائف. وقد سمّت العرب لُوَيّاً، واختلفوا فيه فقال قوم: هو تصغير لِواء الجيش، وقال آخرون: تصغير لِوَى الرمل. وقال قوم من أهل اللغة: مَن همز لؤيّاً جعله تصغير لأى مثل لَعًى، وهو الثور الوحشي. ورجل ألْوَى، إذا كان خصيماً. قال الراجز:
يَنْكُلُ عن خِصامه الألْوَى الألَدّْ
حتى ترى جمرَ شذاه قد بَرَدْ
الشّذى: الأذى. والوَيْل من قولهم: وَيْلَه وعَوْلَه، وويلٌ له؛ وتقول العرب: هذا ويلٌ وائلٌ، كما يقولون: شِعْرٌ شاعرٌ وموتٌ مائتٌ. ووَألَ الرجلُ يَئل وَأْلاً فهو وائل، إذا نجا؛ وبه سُمّي الرجل وائلاً. ولهذا مواضع في الهمز تراها إن شاء الله. والوَأْلَة، مهموز: الموضع الذي وَأَلَت فيه الغنمُ، أي بعرت وبوّلت. ويقال: إحْذَرْ تِيكَ الوَأْلَةَ لا تَنزِلْها. ويقول الرجل للرجل: لا وألتُ إن وألتَ، أي لا نجوتُ إن نجوتَ. ووَلِيتُ الأمرَ إليه ولايةً حسنة. وواليتُ فلاناً موالاةً ووَلاءً ووِلايةً. والوَلِيّة: بَرْذَعَة تُطرح على ظهر البعير تلي جلدَه، وبذلك سُمّيت وَليّة الرَّحل، والجمع ولايا. وولّيتُك كذا وكذا توليةً. ووُلِيَت الأرضُ فهي مَوْليّة، إذا أصابها الوَليّ، وهو المطر بعد الوَسْميّ. قال الشاعر:
لِني وِلْيَةً تُمْرعْ جَنابي فإنني … لِما نِلْتُ من وَسْميِّ نُعْماكَ شاكرُ
الوَلْيَة: المَطْرَة من الوليّ؛ وقوله لِني كأنه يسأله أن يصله بذلك. وولّيتُه ظهري توليةً، يعني جعلته وراء ظهري. وهذا وليُّ الأمر دون فلان. وهو الأَوْلى بكذا وكذا، والإثنان الأوْلَيان، والجمع الأوْلَون والأولياء.
باب اللام والهاء والياء
لَهِيتُ عن الشيء ألْهى لُهِيّاً، إذا سلوتَ عنه. ولم يعرف الأصمعي مصدر لَهِيتُ عن الشيء، وقال غيره: لُهِيّاً. وتقول العرب: إلْهَ عن هذا، أي اسْلُ عنه. ولُهَيّا: اسم. ولوَيتُ الشيءَ ألويه لَيّةً حسنةً، وما أحسنَ ليّةَ هذا الحبل. وألْيَة الكبش؛ وكبش ألْيانٌ، وقالوا ألَيان، ونعجة ألْيانة. وتُجمع الألْيَة ألْياً وألَيات وألايا. قال الراجز:
وقد فتحنا ثَمَّ ما لا يُفْتَحُ
من ألَياتٍ وخُصًى تَرَجّعُ
وتثنّى الألْيَة ألْيان. قال الراجز:
كأنما عَطيّةُ بنُ كعْبِ
ظعينةٌ قائمةٌ في رَكْبِ
يرتجُّ ألْياه ارتجاجَ الوَطْبِ
والألِيّة: اليمين، وتُجمع ألايا، وهي في بعض اللغات ألْوَة. والإلاهة: الشمس، وقد قالوا الألِيهة أيضاً. قال الشاعر:
تَرَوّحْنا من اللّعْباء قَصْراً … فأعجلْنا إلاهةَ أن تَؤوبا
ويُروى: ألِيهة. وإلاهة: موضع معروف. والهَيْل: مصدر هِلْتُ الشيءَ أهيله هَيْلاً، نحو الرمل وما أشبهه. وفي الحديث: " كِيلوا ولا تَهيلوا " . ومثل من أمثالهم: " مُحْسِنَةً فهِيلي " ، بالنصب. وجاء فلان بالهَيْل والهَيْلَمان، إذا جاء بالمال الكثير. وهيّلتُ الكثيبَ وغيرَه تهييلاً، مثل هِلْتُه سواء. وانهال الكثيبُ انهيالاً فهو مُنهال، والأصل مُنْهَيِل. ويقال: ذهب فلان بذي بِلِّيان وبذي هِلِّيان، فأما هِلِّيان فليس بالصحيح، إذا ذهب حيث لا يُدرى.
انقضى حرف اللام والحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامه.
حرف الميم في الثلاثي الصحيح
وما تشعب منه
باب الميم والنون
مع ما بعدهما من الحروف
م - ن - و