م - ن - ي
الجزء ٢ · صفحة ٦٠المَنْوَة مثل المُنْيَة في بعض اللغات؛ هذه مَنْوَتي مثل مُنْيَتي. ومان الرجلُ أهلَه وغيرَهم يَمونهم مَوْناً، إذا تحمّل مَؤونتَهم، والمَؤونة تُهمز ولا تُهمز، والهمز أكثر، والجمع مُؤَن. وذو ماوانَ: موضع. وناقة أمُون: شديدة صلبة؛ هكذا يقول الأصمعي، وقال غيره: يؤمَن عِثارُها. والنّوم: معروف؛ نام الرجلُ ينام نَوْماً، وكثر ذلك حتى قالوا: نامت الريحُ إذا سكنت، ونامت النارُ إذا هَمَدَت، ونام الثوبُ إذا أخلق. ورجل نَوّام: كثير النوم، وكذلك رجل نَوْمان. وفي الحديث أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم قال لرج: " يا نَوْمانُ " . ورجل نَؤوم أيضاً، ورجل نُوَمَة، على مثال فُعَلَة، إذا كان كثير النوم. ورجل نُومة، بتسكين الواو، إذا كان خاملاً. وفي حديث علي بن أبي طالب عليه السلام: خير أهل ذلك الزمان كلُّ نُومة، أولئك مصابيح الدُّجى ليسوا بالمسابيح المذابيح البُذُر. ونَمَى الشيءُ يَنمي وينمو، والياء أعلى وأفصح؛ فمن قال ينمو جعل المصدر نُمُوّاً، ومن قال يَنمي جعل المصدر نَماءً. ووَنَمَ الذبابُ، إذا ذَرَقَ، يَنِم وَنْماً ووَنيماً. وأنكر أبو حاتم هذا ولم يعرفه ولا البيتَ الذي احتُجّ به، على أنه قد جاء في كتاب الفَرْق؛ وأنشد بيتاً واستضعفه أيضاً:
وقد وَنَمَ الذُّبابُ عليه حتى … كأنّ وَنيمَه نُقَطُ المِدادِ
م - ن - ه
المُنّة: القوة، وهي عند بعضهم من الأضداد. يقولون: رجل ذو مُنّة، إذا كان قوياً؛ وحبل مَنين، إذا كان ضعيفاً. قال الراجز:
يا رِيَّها إن سَلِمَتْ يميني
وسلِمَ الساقي الذي يَليني
ولم تَخُنّي عُقَدُ المنينِ
ويقال: مَنّه السيرُ يمُنّه مَنّاً، إذا أتعبه وأضعفه. والمَهْن من قولهم: امتهنتُ الرجلُ أمتهنه امتهاناً، إذا ابتذلته. وأصل المِهنة العمل باليد؛ ورجل ماهِن من قوم مَهَنة؛ وفلان يقوم بمِهنة ماله، أي بإصلاحه، والمرأة تقوم بمهنة بيتها، إذا قامت بإصلاحه. والنَّهَم، رجل نَهِمٌ بيّن النَّهَم، وهو الشَّرِه الرَّغيب. ونُهْم: اسم صنم كان يُعبد في الجاهلية. وبه سُمّي عبد نُهْم. ونِهْم: اسم رجل، وهو أبو بطن من العرب. قال الراجز:
أقْدِمْ أخا نِهْمٍ على الأساورَهْ
ولا تِهالَنَّكَ رِجْلٌ نادرَهْ
ويروى: ولا تِهالَنّ لرجل نادرهْ. ووفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلّم حيٌّ من العرب فقال: بنو من أنتم؟ فقالوا: بنو نِهْم، فقال: نِهْم شيطان، أنتم بنو عبد الله. والنَّهيم: الصوت، مثل النئيم سواء. ويقال: سمعت نَهَمَة الرجل، بفتح الهاء، إذا سمعت حِسّه وكلامه؛ وسمعت نأْمَةَ الأسد ونَهْمَتَه. ورجل نَهِمٌ. ولي في هذا الأمر نَهْمَة، أي شهوة وحاجة. والرجل منهوم بكذا وكذا، إذا كان مُغْرًى به. والنُّهام: طائر. والنُّهاميّ: الحدّاد. قال الأعشى:
وأدفعُ عن أعراضكم وأُعِيرُكم … لساناً كمِفراص النُّهاميّ مِلْحَبا
ويُروى: كمِفراص الخَفاجيّ، من بني خَفاجة، حيّ من العرب. والنِّهام، زعموا: اسم. والنَّمَه من قولهم: نَمِهَ ينمَه نَمَهاً، وهو نامِه، وهو شبيه بالحَيرة؛ لغة يمانية. والهَيْنَمَة، زعموا: أرض سهلة، وليس بثَبْت. والهَنَم: ضرب من التّمر بعينه؛ وأنشدنا أبو حاتم عن أبي زيد:
ما لكَ لا تُطْعِمُنا من الهَنَمْ
وقد أتَتكَ العيرُ في الشهر الأصَمّْ
والهَيْنَمَة: كلام لا يُفهم، وهو الهَيْنام والهَيْنوم. وفي الحديث أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل على أخته قبل أن يُسلم فسمعها تقرأ فقال: ما هذه الهَيْنَمَة؟ وبنو هَنّام: حيّ من الجنّ، زعموا، وقد جاء في الشعر الفصيح.
م - ن - ي
المَنِيّ، مشدَّد الياء: معروف؛ مَنَي يَمْني وأمنى يُمني مَنْياً ومَنِيّاً وإمناءً. والمَيْن: الكذب؛ مانَ يَمين مَيْناً فهو مائن. قال عديّ بن زيد:
فقدَّمتِ الأديمَ لراهِشَيه … وألْفَى قولَها كَذِباً ومَيْنا
والنِّيم: فروة قصيرة. قال ذو الرّمّة:
يُجْلى بها الليلُ عنّا في ملمِّعةٍ … مثلِ الأديم لها من هَبْوةٍ نِيمُ
جعل الغُبار كالفروة. والنِّيم: الدَّرج في الرمل من عمل الريح. والأنام: معروف. وقال الكوفيون: واحد الأنام نِيم. قال الشاعر:
فما إن مثلَها في الناس نِيمُ