جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ن - و - ه

الجزء ٢ · صفحة ٦١

ولم يعرفه البصريون. واليُمْن من قولهم: رجل أيْمَنُ؛ واليُمْن: ضدّ الشّؤم؛ رجل أيْمَنُ، والجمع أيامن. وقد سمّت العرب يُمْناً وأيْمَن. قال الشاعر:

وأيْمَنُ لم يَجْبُنْ ولكنّ مُهْرَه … أضرّ به شُرْبُ المديدِ المخمَّرِ

ويُروى: المَريد. والأيامن: ضدّ الأشائم. قال الشاعر:

فإذا الأشائمُ كالأيا … منِ والأيامنُ كالأشائمْ

وكذاك لا خيرٌ ولا … شرٌّ على أحدٍ بدائمْ

واليمين: ضدّ الشّمال، والجمع أيْمُن. قال زهير:

فتُجْمَعُ أيْمُنٌ منّا ومنكم … بمُقْسَمَةٍ تَمورُ بها الدِّماءُ

واليمين: القوّة؛ هكذا فسّره أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ: " لأخذْنا منه باليَمين " ، وكذلك قوله تبارك وتعالى: " والسّمواتُ مَطْويّاتٌ بيَمينه " . قال الشِّمّاخ:

إذا ما رايةٌ رُفعت لمَجْدٍ … تلقّاها عَرابةُ باليمينِ

واحتجّ به في قوله جلّ وعزّ: " لأخذْنا منه باليمين " . واليَنَمَة: نبت.

باب الميم والواو

مع ما بعدهما من الحروف

م - و - ه

المُوهَة: ترقرق الماء في وجه المرأة الشابّة والشابّ؛ رأيت لها مُوهَةً حسنةً. وأحسب أن التمويه من هذا. والمَهْو من قولهم: سيف مَهْو، إذا كان كثير الماء؛ ولبن مَهْو: كثير المِزاج. وبنو مَهْو: حيّ من العرب من عبد القيس، وفيهم الذي اشترى الفَسْوَ. والوَهْم من قولهم: وَهِمْتُ الشيءَ وهْماً، إذا وقع في خَلَدي، وأوهمني غيري. ورجل وَهْم: عظيم الخَلْق غليظُه، وجمل وَهْم أيضاً كذلك. قال ذو الرُّمّة:

كأنّها جَمَلٌ وَهْمٌ وما بَقِيَتْ … إلا النَّحيزةُ والألواحُ والعَصَبُ

وجمع وَهْم أوهام، وقد قالوا وُهوم أيضاً ووُهُم. والوَمَه من قولهم: وَمِهَ النهارُ يَوْمَه وَمَهاً، إذا اشتدّ حَرُّه، وليس بثَبْت. والهَوْم والتهويم والتهوُّم: النوم الخفيف؛ هوّم يهوِّم تهويماً، إذا لم يستثقل في النوم.

م - و - ي

قالوا: يومٌ وَمي، وأنكره بعض أصحابنا فقال: يوم يَمي. قال الراجز:

مروانُ يا مروانُ لليوم اليمي

ليومِ رَوْعٍ أو فَعالِ مَكْرُمِ

يعني الشديد. وقال بعض أهل اللغة: يومٌ أيْوَمُ، كما قالوا: ليلٌ ألْيَلُ، إذا كان صعباً شديداً. واكتريتُه مياومةً، إذا اكتريته يوماً يوماً.

باب الميم والهاء والياء

يقال: مَهَيْتُ الشيءَ أمهاه مَهْياً وأمهوه مَهْياً، مثل أمْهيه سواء. قال أبو بكر: أمْهِيه: أحدِّده؛ وأمهيتُ السكّين، إذا حدَّدتها، ولا يقال: مَهَيْت. وأنشد:

راشَه من ريش ناهضةٍ … ثم أمْهاه على حَجَرِهْ

ومَيّة: اسم. والهَيْم: مصدر هام يَهيم هَيْماً وهَيَماناً. والهِيم: الإبل العِطاش؛ وقال قوم: بل الهِيم جمع هَيْماء، وهو داء يصيب الإبل فتشرب ولا تَرْوى؛ والهُيام الاسم، وهو الداء الذي يصيب الإبل بعينه. قال الشاعر:

بيَ اليأسُ أو داءُ الهُيام أصابني … فإيّاكِ عنّي لا أُصِبْكِ بدائيا

والهُيَيْماء: موضع. والهَمْي من قولهم: هَمَى الماءُ يَهمي هَمْياً، إذا سال وجرى على وجه الأرض؛ وكذلك هَمَى الدمعُ يَهمي، إذا سال. والهِمْيان: معروف، وأحسبه فارسياً معرَّباً. وهِمْيان: اسم هِمْيان بن قُحافة، وهو بعض الرُّجّاز. وقد سمّت العرب هِمْيان. وهامَ يَهيم هَيْماً وهِياماً وهَيَماناً. وأرض هَيْماء، وهي أرض مَضِلَّة، وكذلك يَهْماء أيضاً، إلا أن يَهْماء أكثر استعمالاً في كلامهم من الهَيْماء.

انقضى حرف الميم والحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامه.

حرف النون في الثلاثي الصحيح

وما تشعب منه

باب النون والواو

مع ما بعدهما من الحروف

ن - و - ه

النَّوّاهة والنّوّاحة واحد. ونوّهتُ بالحديث وغيره تنويهاً، إذا أشَدْتَه وأظهرتَه. والوَهْن من قولهم: وَهَنَ يَهِن وَهْناً ووَهَناً؛ وقال أيضاً: من قولهم: وَهِنَ الشيءُ يَوْهَن وَهْناً ووَهَناً. ومضى وَهْنٌ من الليل ومَوْهِنٌ، أي قطعة عظيمة. والواهنة: داء يصيب الإنسان في أخدَعيه عند الكبر. قال الراجز:

من اللُّجَيْميِّينَ أربابِ القُرَى

ليست به واهنةٌ ولا نَسا

٥٦١ / ٧٦٥