جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب في الكفر

الجزء ١ · صفحة ١٥

أما الذي نوعه في الأصل ........... فليس من أحكام هذا الفصل

بل ذاك في التسميه المشاعه ........... وهي جحود وريا وطاعه

أما الجحود الشرك بالرحمن ........... والثاني أن تعمل للإنسان

والثالث الطاعة للشيطان ........... إذا أجابه إلى العصيان

أما النفاق فهو في السرائر ........... وتاره يكون في الظاهر

فأول القسمين ما تقدما ........... في عصره عليه ربي سلما

فانهم يخفون نفس الشرك ........... ويظهرون القول بالتزكي

فكذب القران ما قالوه ........... لكن مرادهم به نالوه

ولهم في النار أسفل الدرك ........... وذاك موضع لمن في الله شك

صار الجزا موافقا للعمل ........... أخفوا فأخفوا في المضيق الأسفل

أما الذي يظهر فهو ينقسم ........... لبدعه ولانتهاك قد علم

فكل من دان بما يخالف ........... فتلك بدعه لها موالف

سواء ان حرم ما قد حلا ........... أو حلل الحرام حين ضلا

والانتهاك هو أن يفعله ........... وهو حرام في أعتقاده له

وذا إلى التوبه والرجوع ........... أقرب والكل أخو التضييع

من لم يتب فذاك المصر ........... لأنه في الذنب مستمر

وشاهد الزور بعيد التوب ........... مما أتى من زوره والحوب

من ثم قال بعضهم لا تقبل ........... له شهاده وقيل تقبل

كذا الخلاف فيه هل يوالي ........... وذاك كله إذا ما آلى

ويعجب القول هنا قبوله ........... وفي الولايات كذا دخوله

من قال إن المصطفى قد كتما ........... شيئا من الوحي افترى وأعظما

ألم يقل أنذرتكم على سوآ ........... وبلغ المنزل هل هذا أستوى

بلى لعمر الله قد بلغ ما ........... جاء به من ربه وأحكما

١٥ / ٦٤٦