جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب الأشربة

الجزء ١ · صفحة ١٧١

باب الأشربة

ثم الشراب منه ما قد حجرا ...... وهو الذي قد صار خمرا مسكرا

كذاك ما يضر مثل السم ....... فأنه محرم في الحكم

فالخمر أصل المسكرات مطلقا ..... وكل مسكر بها قد ألحقا

والسم أصل أمهات الضرر ...... فكل ضر مثله فاعتبر

ومن هنا أختلافهم في الزئبق ...... محلل وقيل لا لتتقي

لأنه قيل من السموم ........... ونافع لمرض معلوم

والسم قيل بيعه محجور ....... لمن يقال ضره محذوز

وقيل في الخمر إذا ما حولا ....... خلا بما عن عينه تحولا

يحل شربه وذاك خل ....... وقال قوم فه لا يحل

وكل ما استعمل للشراب ....... من النبيذ يلقى في الإرهاب

لا في مزفت و لا في الجر ..... و لا جذوع ثقبت بالنقر

و لا بقرعة لأن ماذكر ........ يخاف منه السكر عند المعتبر

ومن هنا نهى النبي عنه ....... وما نهاك عنه فاحذرنه

ينبذ في جلود تلك الشاء ........ لا في جلود الباقر الكحلاء

و لا الجمال إذ بهذا يسرع ....... له الفساد إذ به قد يوضع

فهو نظير الجر في الموجود ....... ومثله مضاعف الجلود

والخل لا بأس به في الجر ...... لأنه يراد لا للسكر

١٧٠ / ٦٤٦