جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب العتق

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

من علينا مرتين بهم ......... ملكهم ومرة عتقهم

ونعم الإله لا تزال ......... مبسوطة ومالها زوال

والشكر للنعمة يوجبنها ........... وكافر النعمة يحرمنها

والشكر أن يؤدين الواجبا ......... ويقضي الحقوق والمآربا

والكفر عصيان الإله بالنعم ....... ومن عصاه مستحق للنقم

والعتق بالألفاظ والأحوال ...... يكون فالأول ذو المقال

وذاك أن يقول قد أعقتكا ......... أو أنت حر وكذا حررتكا

ومن يقل لعبده ياحر ......... ولم يرد عتقا فلا يضر

وإن يحاكمه فقيل يحكم ........... بمقتضى اللفظ وما يلتزم

لأن ذاك ظاهر الإطلاق ............ وعكسه دعوى على العتاق

والحكم بالظاهر لا بالقصد ........ والقصد بين ربنا والعبد

وإن تقل لله قد سرحتكا ......... فالعتق ظاهر فخل عبدكا

ومن يقل لله أنت يا فتى ........ لا يوجب العتق لمن به أتى

ومن يقل أنت لوجه الله .......... فالعتق ظاهر بلا اشتباه

وإن يقل أعتقك الإله ........ فالخلف في انعتاقه رواه

والقول بالعتق لديه أوثق ........ قلت وهو بالمقام أطبق

وإن يخف عليه من سلطان ....... فقال حر فبه قولان

وجزم الأصل بقول العتق ........ وهو كما ترى وفاق النطق

وإن يقل هذا أخي أو صاحبي ........ أو ولدي فالعتق غير واجب

وذاك إن خاف عليه وكذا ......... إن قاله تلطفا ونحو ذا

فالقصد عندنا هو المعتبر ........ واللفظ قالب له يقدر

ولفظه الحر بها يعبر ......... عن حده الإنسان إذ يؤمر

كذلك العتيق قد يراد ........... به القديم فله المراد

أعني إذا ما قاله لعبده ......... وقد نواه يعطي حكم قصده

٢٤٧ / ٦٤٦