جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب العتق

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

ومن يقل في اللفظ إذ يقر ........ كل غلام لي قديم حر

يعتق من حال عليه عام ........ ودونه لا يعتق الغلام

بالحول يستحق هذا الوصفا ....... وآية العرجون تعطي الكشفا

فإنه من بعد حول يستحق ....... وصف القديم وبه هذا لحق

وذا القياس فيه عندي نظر ........ وقدم الأشياء لا ينحصر

فبعضها يقدم في أيام ........ قلائل والبعض في أعوام

ولا أرى كالعرف فيها ضابطا ....... فان ضبطت العرف صات قاسطا

فأعمل الفكر هنا وأجتهدا ..... فعامل الفكر يصادف الهدى

وقائل بعض غلامي حر ........ فالعتق في جميعه يمر

كذاك إن اعتق منه اصبعا ..... فالعتق واقع على العبد معا

لأنه لايجتزا وهوا ......... بالسريان يعرفن ويروى

وإن يكن له شريك فيه ......... يقوم العبد بما يأتيه

ويغرمن للشريك سهمة ........ ويطلب الإله يغفر إثمه

لأنه مال سواه أتلفا ...... بذلك فالإثم مع الغرم لفا

وإن يكن لا يعرفن الحكما ...... فخطا يدفع عنه الإثما

وإن يكن أعتق عبد الغير ..... بغير إذنه فما من ضير

لأن عتقه يكون باطلا ...... لا يذهبن ما كان قيل حاصلا

كذلك الغاصب ليس يجزي ...... عتاقه إذ ذاك نوع حجر

ورجل قد اشترى مغصوبا ....... وكان عنه أمره محجوبا

أعتقه يريد نفس القربة ...... ففي توبه خلاف الأمة

فبعضهم أمضاه حيث كانا ..... غيبا وبعض قد رأى البطلان

وقيل من بعض العبيد أعتقا ..... ولم يسم أيهم إذ نطقا

إن العبيد كلهم أحرار ........... في حكمنا وماله إنكار

٢٤٨ / ٦٤٦