جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب العتق

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

فالعبد مملوك قيل الأجل ...... وبعده يكون حرا فاقبل

وإن يدبره على شخصين ....... خدمته بينهما نصفين

ومات واحد فلا ينعتق ....... ويخدم الثاني إلى أن يحلق

وإن يكن مدبرقد قتلا ...... مولاه للعتق وقد تعجلا

فحقه حرمان ذاك العتق ....... وأن يكون دائما في الرق

كمثل من قد قتل الموروثا ...... فالمنع صار حكمه المثبوتا

ورجل كاتب عبده انعتق ....... من حين ما كاتبه العتق استحق

لو عجز العبد عن الوفاء ........ فالعتق لا يشرط بالأداء

وذاك أن العبد يشتري نفسه ...... من سيد العبد بما كيسه

فعند ملك نفسه ينعتق ..... وهو خلاف ما به يعلق

فإنه إن قال أن أديتا ......... فأنت حر لا إذا أديتا

فلا يحررن من قبل الأدا ....... إذ كان بالأداء قد تقيدا

وهو مراد القوم في المكاتب ..... فالخلف راجع إلى التخاطب

فصورة الكتابة المذكورة ........ معهم خلاف ما لنا في الصورة

فعرفنا يجعلها بيعا وما ....... قد صوروه فهو شرط لزما

وذا هو التحقيق تنفينا ....... به الخلاف وتحررنا

والعتق قد يكون بالأحوال ..... ومرة يكون بالأفعال

فالحال أن يملك الأنسان ...... أباه أو أما له تصان

كذلك الإخوة والأبناء ....... ملكه البيع أو الشراء

فإنهم بذاك يعتقونا ....... وهو حق لهم يرونا

كذالك الأخوال والأعمام ..... وكل من نكاحه حرام

ولا كذاك الصهر الرضاع ..... فملك ذين فيه الاتساع

لكن ذا الرضاع لا يباع ...... لحرمة الرضاع الامتناع

٢٥٠ / ٦٤٦