جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب العتق

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

فإن يبعه رُد ذاك البيع ...... وقيل لا يرده المبيع

وقيل إن بيع ذي الرضاع ..... يجوز فالمنع بلا إجماع

وإن قد ورث الرضيعا ...... سواه ليس بيعه ممنوعا

والعبد إن أسلم قبل السيد ..... فالحكم بعتقه دوام الأبد

لو أسلم المولى فذاك حاله ...... فملكه من بعد لا يناله

وان يكن اسلامه بالقرب ....... فبل فراق العبد دار الحرب

فإنه يدركهم كالحكم ......... في الزوج والزوجة في التسمي

وأصله في خبر بالطائف ........ يوم ثقيف في الحصار الكاشف

عن النبي فيه قول يذكر ........ فيمن أتانا منهم محرر

من يتقي الله يلاقي مخرجا ....... فالعبد بالتقوى إلى ذا خرجا

وحيث كان عتقه بحق ........ فلا يعود أبدا للرق

وإن يكن سيده ذا ذمه ........ لا يعتقن منه لتلك الذمه

لكنه بيعه علينا يجبر ......... كيلا يرب مسلما من يكفر

وسريان العتق قد تقدما ........ وبابه العتق بحال فاعلما

لأنه من جملة الأحوال ....... ودونك العتاق بالأفعال

من ذلك المثلة يقطعنا ........ يدا أو الأنف فيجذعنا

أو عينه يقلعها أو ذكره .......... يقطعه كذاك مالا أذكره

فإنه بذا الفعال يعتق .......... عقوبة ورقة لا يلحق

وأمة له وفيها رغبا ......... وأذنها للحلى يوما ثقبا

فقيل في تحريرها بذاكا ........ خلف ولا عتق أرى هناكا

لأنه لم يقصد التمثيلا ......... وانما قد قصد التجميلا

أراد معنى صالحا فكيفا ....... يعاقبن بعتقها ويوفا

لو كان ذا التثقيب مثلة لما ........ كان الخليل أمرا بع اعلما

فقيل إن سارة قد ثقبت ....... عن أمره هاجر يوما فثبت

٢٥١ / ٦٤٦