باب القرض
الجزء ١ · صفحة ٣٣١والقرض للماء من الأنهار ...... مقدارا بعدد الآثار
تدخله عندهم الجهاله .......... لمن أراد النقض لا محاله
وقيل لا بأس بقرض الماء ....... لكن يرده على سواء
وعندنا القرض من الأمانه ....... بغير إذن ربها خيانه
وإن يكن صاحبها يتيما ....... أو مسجدا فاحكم به تحريما
وقيل بالجواز لكن يضمن ....... بذاك إن ضاع لذي يؤتمن
وربحها فيه خلاف بعض ...... يراه للذي عليه القرض
وقيل ربحها لرب المال ...... وإن ذا كواحد العمال
ولم يجوز من يجوزنا ......... إلا لمعنى واسع قد عنا
يرون أن القرض في الصيانه ..... أضبط حيث صار في الضمانه
وذاك للوفى والملى ........ لا في ملى غير ما وفى
ولا وفى غير ما غنى ..... فالعسر قد يمنع للوفي
وقد يموت فيضيع ما اقترض ...... إذ لم يخلف بعده له عوض
فظن من لم يفهمن المعنى ....... بأنه طرا يجوزنا
فاندفعوا في القرض للأمائن ........ فكان فعلهم كفعل الخائن
عم الفساد في البلاد وذهب ........ بقرضهم فضة قوم وذهب
كم من يتيم أفقروا بالقرض ....... ومسجد إذ لم يجد ما يقضي
إن عاتبوه قال قد علمت ...... بقول من رخص قد أخذت
وضاع مالي فأنا لم أجد ...... وإنما الخلاص من معتقدي
أمثل هذا من يرخصنا ....... له إذا جاءك يسألنا
لو ظهر المرخصون اليوما ...... لوجهوا لنحو هذا لوما
كانوا يقولون جميعا لسنا ......... نقول بالترخيص في ذا المعنى
وربما أطلق قوم وهم .......... قد قصدوا التقييد فيما يفهم
وصاحب المال لو أستاذنه ........ في قرض ماله قد استأمنه