جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب الوثيقة في الدين

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

لربما شق عليه فإذن ....... بغير طيب نفسه يفترضن

وذاك شيء بالتعدي يوصف ..... وليس في حرامه يختلف

والله قد أعطى الورى عقولا ..... ما كل منقول إذا مقبولا

فبالعقول تدك المعاني ....... وماله أراد من يعاني

كم مطلق من القرآن قيدا ....... بالعقل كيف بمقال وجدا

فكل ما جر الفساد قلنا ...... ليس من الشرع الذي عرفنا

فشرعنا يأمر الله سبيل أحمدا ....... عن كل فاسد وعن كل اعتدا

باب الوثيقة في الدين

وكل من يقرض أو يدين ...... ز يستشهدن في ذاك أو يرتهن

أرشدنا لذلك القرآن ....... إن عدم الكاتب فالرهان

ووصف الرهان بالمقبوضه ........ فالقبض من شروطه المفروضه

وباطل إذا عرى من قبض ...... إذ لم يكن رهنا بذاك فاقض

وإن يكن قد جعلوه عندا ........ بعض الثقاة فالخلاف أبدا

فقيل رهن وأناس قالوا ......... ليس برهن بل هو الأبطال

وقيل إن كان أخو الحق طلب ...... لذاك الرهن بذاك قد وجب

لانه يكون كالأمين ......... له بقيض ذلك المرهون

وإن يكن من يدفع الرهانا ...... أراده أفسده إعلانا

لأنه أحال بين المرتهن ....... وبين قبض ذلك الذي رهن

والرهن أن يذهب بما فيه ذهب ..... وما لذي الحق على الخصم طلب

لأن حقه بذاك الرهن ........ فإن يغب غاب فخل عنى

وإن يكن ذو الحق يشرطنا ....... حقي مع الذهاب يلزمنا

فقيل لا يثبت وهو الأكثر ........ لأنه خالف ما يؤثر

٣٣١ / ٦٤٦