جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب الوثيقة في الدين

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

إن النبي قال يذهبنا ....... بما حوى وهو يلزمنا

وغلة المرهون فيه تدخل ...... وكل ما عليه قد يشتمل

فليس للراهن يأخذنا ........ من ذاك حتى الحق يدفعنا

وجائز له يطالبنا ........ في حقه متى له قد عنا

إذ لم يك الرهن قضاء لزما ....... لكنه التوثيق بين الغرما

فإن أبى الغريم أن يسلما ..... يرفع أمره إلى من حكم

فهو الذي يقضي عليه بالقضا ........ أو بيع ما من رهنه قد قبضا

ولا يباع الرهن إلا بالندا ...... إذا جرى الحكم بذاك وبدا

وما له يستعمل المرهونا ...... لأنه صار له أمينا

وبعد الاستعمال يضمننا ....... من بعد أن كان يؤمننا

وقيل في الخاتم إن أدخله ...... في الأصبع اليسرى يضمنن له

وإن يكن قي الأصبع اليمين ..... فإنه خلا من التضمين

وذاك إن جعله في اليسرى ...... تختم ولا كذاك الأخرى

وأنه من الفروق المشكله ....... لأنه في الموضوعين استعمله

فكونه قد خالف المسنونا ..... تختما لا يرفع المضمونا

بل بالخلاف ينبغي أن يلزما ...... إذ جمع الخلاف والتختما

فهو لباس لم يوافقنا ...... لسنة اللباس فاعلمنا

مع أنه قد قيل إن اليمنى … محل لبسه كذاك سنا

وهو الذي أراه لا سواه ....... لأنه رواه من رواه

وإن أتت بضده أخبار ....... فخبر اليمنى إذا أختار

لأنها أولى بكل كرم ....... وضدها لعكس ذاك فاعلم

وكان محبوبا له التيامن ...... في كل شيء وهو معنى بائن

وكل ما ليس له بقاء ......... فرهنه الباطل إذ يجاء

وذلك البطيخ والقثاء ........ وما إليه يسرع الفناء

٣٣٢ / ٦٤٦