تعذيب مانع الزكاة
الجزء ١ · صفحة ١٠٥والشجاع بضم الشين ويكسر هو الثعبان وهو الحية العظيمة ويقع على الذكر والأنثى والجمع ثعابين . وفي المختار : الثعبان ضرب من الحيات طوال . وقيل الشجاع الحية الذكر . وقيل الذي يقوم على ذنبه ويواثب الفارس . والأقرع الذي يقرع رأسه أي يتمعط لكثرة سمه. وقيل سمي أقرع أن شعر رأسه يتمعط لجمع السم فيه . وتعقب بأن الحية لا شعر في رأسها فلعله يذهب جلد رأسه . وقيل سمي أقرع لأنه يقرئ السم ويجمعه في رأسه حتى تتمعط فروة رأسه . وقيل الأقرع من الحيات الذي ابيّض رأسه من السم والأقرع من الناس الذي لا شعر برأسه .
قوله ( زبيبتان ) تثنية زبيبة بفتح الزاء وموحدتين وهما الزبدتان اللتان في الشدقين يقال تكلم حتى زبّب شدقاه أي خرج الزبد منهما . وقيل هما النكتتان السوداوان فوق عينيه . وقيل حلقتان يكتنفان فاه . وقيل هما في حلقه بمنزلة زلمتي العنز . وقيل لحمتان على رأسه مثل القرنين . وقيل نابان يخرجان من فيه .
قوله ( موكل بعذابه ) أي مفوض إليه عذابه بالتسلط عليه والتمكن منه فهو في عذابه بمنزلة الوكيل في المال .
قوله ( حتى يقضي الله ) أي حتى يتم القضاء بين الناس فهو غاية لتوكيله بعذابه ثم يؤخذ للنار والعياذ بالله . وهل يعذب بالشجاع بعد فراغه من حسابه أم قبله ثم يحاسب بعد أن يقضي الله بين خلقه ؟ لم أجد فيه نصاً وكلا الوجهين محتمل .
قوله ( رغوة السم ) الرغوة بفتح الراء وضمها وحكي الكسر الزبد يعلو الشيء عند غليانه . والسم بالفتح في الأكثر والضم لغة لأهل العالية والكسر لغة لبني تميم وهو القاتل من المطعومات .
قوله ( بمنزلة الزبيبتين في التماحهما ) يعني أن إطلاق الزبيبتين على الرغوة مجاز استعاري لأنهما يلوحان للناظر عند التماحهما كأنهما زبيبتان وذلك من قوة سمه .