ما جاء في البركة في الطعام
الجزء ١ · صفحة ١٢٥قوله أقراصا ) جمع قرص مقل قفل وإقفال وهو قطع صغار من الخبز يقال قرصت العجين بالتثقيل إذا قطعته فرصا قرصا .
والخمار ) بكسر الخاء المعجمة ثوب تغطي به المرأة رأسها والجمع خمر مثل كتاب وكتب .
قوله فلفت الخبز ) أي جعلته في بعض الخمار وجمعت جوانبه عليه .
قوله ودسته ) أي أخبته وأخفته .
قوله وردتني ببعضه ) أي ببعض الخمار يعني أنها لفت الخبز في بعض الخمار وجعلت باقيه على أنس كالرداء وفي رواية عند قومنا ولا تثني ببعضه بالثاء المثلثة أي عممتني ببعضه .
قوله وقيل ) معناه لففتني به مأخوذ من اللوث وهو لف الشيء بالشيء وإدارته عليه وفيه دلالة على قلة الخبز حيث دس تحت يد أنس وهو صبي وكذلك يدل على قلته التعبير عنه بالأقراص وجعله في بعض الخمار مع اشتمال أنس بسائره . وفي إخفائه إشارة إلى ما كانت عليه مكارم أخلاقهم فإنهم كانوا يتحرجون من الاستبداد بالشيء الذي تقع عليه عين الغير ويلتزمون مواساته منه أو إيثاره به إذا رأته عينه والحال في الخبز قلة لا يسع المواساة وقد أوثر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا فضل فوقه حتى يؤثر به .
قوله في المسجد ) قيل المراد بالمسجد الموضع الذي أعده النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة فيه حين محاصرة الأحزاب للمدينة في غزوة الخندق .
قوله أرسلك ) بهمزة مقدرة وقيل بهمزة ممدودة للاستفهام أي أبعثك إليّ أبو طلحة ؟ فقلت : نعم . أي بعثني إليك أبو طلحة . وهو لا ينافي إرسال أمه لأن مؤداهما واحد ومآلهما متحد ولعله r عدل عن ذكرها احتشاماً أو لأن أبا طلحة هو الباعث الأول .