شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في مساهمة الجار

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

قوله ولو كراع شاة محرق ) أي ولو كان المتصدق به حقيراً بالغاً في الحقارة هذا المبلغ . والكراع بضم الكاف من الغنم والبقر بمنزلة الوظيف من الفرس وهو مستدق الساعد . والمحرق بضم الميم وفتح الراء مخففاً نعت مقطوع إلى الرفع لأن الكراع منصوب خبراً لكان المقدرة بعد لو ووقع في رواية الموطأ محرقاً بالنصب نعتاً لكراع تابعاً له في إعرابه . والكراع مؤنث فكان حق النعت أن يؤنث إلا أنه وقع هكذا في رواية المسند والموطأ وغيرهما ، وحكى ابن الأعرابي أن بعض العرب يذكره فلعل الرواية على تلك اللغة والمعنى لا تمتنع إحداكن من الهدية أو الصدقة لجارتها احتقاراً للموجود عندها . وقيل يجوز أن يكون الخطاب لمن أهدى إليهن فالمعنى لا تحقرن إحداكن هدية جارتها بل تقبلها وإن كانت قليلة . وفيه حث على الهدية واستجلاب القلوب بالعطية ، والله أعلم .

---

١٣٩ / ٥٦٣